موسوعة الأخلاق

نماذج من شجاعة النَّبي صلى الله عليه وسلم


- عن علي رضي الله عنه قال: (لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد النَّاس يومئذ بأسًا) [1805] رواه أحمد (1/86) (654)، وابن أبي شيبة (6/426) (32614). جوَّد إسناده العراقي في ((تخريج الإحياء)) (2/467)، وصحح إسناده أحمد شاكر في ((تخريج المسند)) (2/64).
- قال رجل للبراء رضي الله عنه: ((يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله، ما ولَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه وأَخِفَّاؤُهم حُسَّرًا ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح، فلقوا قومًا رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن، وبني نصر، فرشقوهم رشقًا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر وقال: أنا النَّبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، ثُمَّ صفَّهم )) [1806] رواه البخاري (2930)، ومسلم (1776).
- وعن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: ((شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نفارقه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار، ولَّى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قِبَلَ الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها؛ إرادةَ أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيْ عباس، ناد أصحاب السمرة. فقال عباس: -وكان رجلًا صيِّتًا- فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة، قال: فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي، عطفة البقر على أولادها. فقالوا: يا لبيك يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار، قال: ثُمَّ قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا حين حمي الوطيس )) [1807] رواه مسلم (1775).
- وعن أنس رضي الله عنه قال: ((كان النَّبي صلى الله عليه وسلم أحسن النَّاس، وأجود النَّاس، وأشجع النَّاس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق النَّاس قِبَل الصوت، فاستقبلهم النَّبي صلى الله عليه وسلم، قد سبق النَّاس إلى الصوت وهو يقول: لن تراعوا لن تراعوا، وهو على فرس لأبي طلحة عري، ما عليه سرج، في عنقه سيف، فقال: لقد وجدته بحرًا [1808] بحرا: أي واسع الجري. ((شرح النووي على مسلم)) (15/68). ، أو إنَّه لبحر )) [1809] رواه البخاري (6033).

انظر أيضا: