موسوعة الأخلاق

الفرق بين صفة الجُود وبعض الصِّفات


- الفرق بين الجُود والسَّخاء:
قال الرَّاغب: (السَّخاء: اسم للهيئة التي عليها الإنسان.
والجُود: اسم للفعل الصَّادر عنها.
وإن كان قد يسمَّى كلُّ واحد باسم الآخر مِن فضله) [958] ((الذَّريعة إلى مكارم الشَّريعة)) (ص 97).
وقال أبو هلال العسكري: (الفرق بين السَّخاء والجُود: أنَّ السَّخاء هو أن يلين الإنسان عند السُّؤال، ويسهل مهره للطَّالب، مِن قولهم: سَخَوت النَّار أسخوها سخوًا: إذا ألينتها، وسَخَوت الأديم: ليَّنته، وأرضٌ سَخاوِيَّةٌ: ليِّنة...
والجُود كثرة العطاء مِن غير سؤال، مِن قولك: جادت السَّماء، إذا جادت بمطر غزير، والفرس: الجَوَاد الكثير الإعطاء للجري، والله تعالى جَوَاد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة.
ويظهر مِن كلام بعضهم: التَّرادف.
وفرَّق بعضهم بينهما: بأنَّ مَن أعطى البعض وأبقى لنفسه البعض فهو صاحب سخاء.
ومَن بَذَلَ الأكثر وأبقى لنفسه شيئًا، فهو صاحب جود) [959] ((معجم الفروق اللغوية)) (ص 353).
- الفرق بين الجُود والكَرَم:
قال الكفوي: (الجُود: هو صفة ذاتيَّة للجَوَاد، ولا يستحقُّ بالاستحقاق ولا بالسُّؤال.
والكَرَم: مسبوقٌ باستحقاق السَّائل والسُّؤال منه) [960] ((الكليات)) (ص 353).
وقال أبو هلال العسكري في الفرق بينهما: (أنَّ الجَوَاد هو الذي يعطي مع السُّؤال.
والكريم: الذي يعطي مِن غير سؤال.
وقيل بالعكس.
وقيل: الجُود: إفادة ما ينبغي لا لغرض.
والكَرَم: إيثار الغير بالخير) [961] ((معجم الفروق اللغوية)) (171-172) بتصرُّف.
- الفرق بين الجُود والإفضال:
قال الكفوي: (والإفضال أعمُّ من الإنعام والجُود، وقيل: هو أخصُّ منهما؛ لأنَّ الإفضال إعطاءٌ بعوض، وهما عبارة عن مطلق الإعطاء.
والكَرَم: إن كان بمال فهو: جود. وإن كان بكفِّ ضررٍ مع القُدْرة فهو: عفو. وإن كان ببذل النَّفس فهو: شجاعة) [962] ((الكليات)) (ص 53).

انظر أيضا: