موسوعة الأخلاق

نماذج تطبيقية مِن حياة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في التَّعاون


- كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يسعى لقضاء حوائج المسلمين، ويحبُّ إعانتهم، والوقوف معهم فيما يلمُّ بهم مِن نوازل، وكان مجبولًا على ذلك مِن صغره وقبل بعثته، وقد بيَّنت ذلك أمُّنا خديجة رضي الله عنها عندما كانت تخفِّف مِن روع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عند عودته مِن غار حراء بعد نزول الوحي عليه، وكان فزعًا، فقالت له: (كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنَّك لتصل الرَّحم، وتحمل الكلَّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضَّيف، وتعين على نوائب الحقِّ) [687] رواه البخاري (3) و مسلم (160)، واللَّفظ للبخاري.
- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يكون في مَهْنة أهله، فإذا حضرت الصَّلاة قام إلى الصَّلاة )) [688] رواه البخاري (6039).
- وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: ((كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ينقل التُّراب يوم الخندق حتى أغمر بطنه [689] أغمر بطنه: أي وارى التراب جلده وستره. انظر: ((تاج العروس)) للزبيدي (13/264). أو أغبر بطنه يقول:


والله لولا الله ما اهتدينا





ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا



فأنزلن سكينة علينا





وثبِّت الأقدام إن لاقينا



إن الأُلى قد بغوا علينا





إذا أرادوا فتنة أبينا


ويرفع بها صوته: أبينا أبينا ))
[690] رواه البخاري (4104) ومسلم (1803)، واللَّفظ للبخاري.

انظر أيضا: