trial

موسوعة الأخلاق

ذم القسوة والغلظة والفظاظة في واحة الشعر


قال أمية بن أبي الصلت، وهو يعتب على ابنه في عقوقه له:


فلمَّا بلغتَ السِّنَّ والغايةَ التي




إليها مدَى ما كنتُ فيك أُؤمِّلُ


جعلتَ جزائي غلْظةً وفظاظةً




كأنَّك أنت المنْعِمُ المتَفضِّلُ [7004] ((صيد الأفكار)) لحسين محمد المهدي (2/152).

وقال علي بن الجهم:


يا أُمَّنا أفديك مِن أُمٍّ





أشكو إليك فظاظةَ الجهمِ



قد سرَّح الصبيانَ كلَّهمُ




وبقيت محصورًا بلا جرمِ [7005] ((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (ص 319).

وقال الشاعر:


ومن لم يشكرِ النعماءَ فظُّ





غليظُ الطبعِ لم ينفعْه وعظُ



لأنَّ الشكرَ للأنعامِ حفظُ





ولم يفتِ الفتى بالعجزِ حظُّ [7006] ((حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر)) لعبد الرزاق البيطار (ص 1291).


وقال العباس بن الأحنف:


وصالُكمُ هجرٌ، وحبُّكمُ قلى [7007] قليته قلى: أبغضته وكرهته غاية الكراهة فتركته. ((لسان العرب)) (15/198).





وعطفُكمُ صدٌّ، وسلمُكمُ حربُ



وأنتم بحمدِ اللهِ فيكم فظاظةٌ





وكلُّ ذلولٍ مِن مراكبِكم صعبُ [7008] ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (ص 241).


وقيل:


يُبْكَى عَلَيْنا ولا نَبْكي على أحدٍ





لَنَحْنُ أَغْلَظُ أَكبادًا من الإبلِ [7009] ((نهاية الأرب)) للنويري (3/274).


وقال الفرزدق:


أَمِسكينُ، أَبْكى الله عَيْنَك إِنَّما





جَرَى في ضَلالٍ دَمْعُها فَتحدَّرَا


بَكَيْتَ امْرأً فَظًّا غَليظًا مُبَغَّضًا




ككِسْرَى، عَلَى عِدَّانِهِ، أوْ كقَيْصَرَا [7010] ((ديوان الفرزدق)) (ص 180).

وقيل:


تنكرتُ حالَ الصديقِ فبعدُه




عني ومضحرُه لديَّ سواءُ


وبدتْ عليَّ مِن الأعادي رقةٌ




ومن الصديقِ فظاظةٌ وجفاءُ [7011] ((الصداقة والصديق)) لأبي حيان (201).

وقال الشاعر:


وإذا رأيتَ مِن الكريمِ فظاظةً




فإليه مِن أخلاقِه أتظلمُ [7012] ((الرسائل)) للجاحظ (2/41).

وقال الشاعر:


فتى لم يكن جَهْمًا  ولا ذا فَظاظةٍ




ولا بالقَطوبِ [7013] القطوب: أن تزوي ما بين العينين، عند العبوس. ((لسان العرب)) لابن منظور (1/680)   الباخل المتكبِّرِ


ولكن سَموحًا بالودادِ وبالنَّدى




ومبتسمًا في الحادثِ المتنمِّرِ [7014] ((خريدة القصر)) للعماد الأصبهاني (ص 342).

وقال آخر:


وليس بفظٍّ في الأداني والأولى




يؤمون جدواه ولكنه سهلُ


وفظٌّ على أعدائِه يحذرونه




فسطوتُه حتفٌ ونائلُه جزلُ

وقال سعد بن ناشب:


وما بي على من لان لي من فظاظةٍ




ولكنَّني فظٌّ أبيٌّ على القسرِ [7015] ((الأمالي)) لأبي علي القالي (2/174)، والقسر: القهر على الكره. ((لسان العرب)) لابن منظور (5/91).


 





انظر أيضا: