trial

موسوعة الأخلاق

ذم الغدر في واحة الشعر


قال حسَّان، يهجو الحارثَ بن عوفٍ المرِّيَّ من غطفان:


إنْ تغدِروا فالغَدرُ منكم شيمةٌ





والغَدْرُ يَنبت في أصولِ السخبرِ [6422] ((الصحاح)) للجوهري (2/680). والسخبر: نوع من أنواع الشجر... وشبه الغادر بالسخبر لأنه شجر إذا انتهى استرخى رأسه ولم يبق على انتصابه، يقول: أنتم لا تثبتون على وفاء كهذا السخبر الذي لا يثبت على حال، بينا يرى معتدلا منتصبا عاد مسترخيا غير منتصب. ((لسان العرب)) لابن منظور (4/354).


وقال أبو حنبل الطَّائي:


قد آلَيتُ أغدرُ في جداعٍ





وإِن مُنِّيت أُمَّاتِ الرباعِ



لأنَّ الغدرَ فِي الأقوامِ عارٌ





وإِنَّ الحرَّ يجزأُ بالكُراعِ [6423] ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (2/356).


وقال أبو فراس بن حمدان:


تناساني الأصحابُ إلا عُصيبَةً





ستلحقُ بالأخرى غدًا وتحولُ



فمن قبلُ كان الغدرُ في الناس سُبَّهً





وذمَّ زمانٍ واستلامَ خليل [6424] ((ديوان المعاني)) لأبي هلال العسكري (2/201).


وقال سعيد بن حميد:


جعلتُ لأهلِ الودِّ ألا أريبَهم





بغدرٍ، وإن مالوا إلى جانبِ الغدرِ



وأن أجزي الودَّ الجميلَ بمثلِه





وأقبلُ عذرًا جاء من جهةِ العذرِ [6425] ((الصداقة والصديق)) لأبي حيان التوحيدي (ص 122).


وقال عتبة بن عتيبة بن الحارث بن شهاب صياد الفوارس:


غدرتم غدرةً وغدرتُ أخرى





فليس إلى توافينا سبيلُ [6426] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/142).


وقال عارف الطائي:


أذلُّ لوطءِ الناسِ مِن خشبِ الجسرِ





إذا  استحقبَتْها  العيسُ [6427] العيس الإبل تضرب إلى الصفرة. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (6/152). جاءتْ من البعدِ



أيوعدني والرمحُ بيني وبينه





تبينُ رويدًا ما أُمامةُ مِن هندِ



ومن أَجَأٍ حولي رعانٌ [6428] رعان جمع الرَّعنُ: وهو الأنف العظيم من الجبل تراه متقدما. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (13/182)، وأجأ اسم جبل. انظر ((معجم البلدان)) للحموي(1/94) . كأنها





قنابلُ [6429] قنابل جمع قنبل وقنبلة: الطائفة من الناس، ومن الخيل، قيل: هم ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحو ذلك. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (30/287). خيلٍ من كميتٍ ومن وردِ



غدرتَ بأمرٍ كنت أنت اجتذبتنا





إليه وبئس الشيمةُ الغدرُ بالعهدِ [6430] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/142).


وقال حسان يهجو هذيلًا فيما صنعوا بخبيب بن عدي:


أبلغْ بني عمرٍو بأنَّ أخاهم





شراه أمرٌ وقد كان للغدرِ لازما



شراه زهيرُ بنُ الأغرِّ وجامع





وكانا جميعًا يركبان المحارما



أجرتم فلما أن أجرتم غدرتم





وكنتم بأكنافِ الرجيعِ لهاذما [6431] الرجيع: اسم ماء لهذيل، واللهاذم: اللصوص وقطاع الطرق، من لهذمته إذا قطعته. ((شرح ديوان حسان بن ثابت)) لعبد الرحمن البرقوقي، المطبعة الرحمانية – مصر 1347هـ - 1929هـ.



فليت خبيبًا لم تخنه أمانةٌ





وليت خبيبًا كان بالقومِ عالما [6432] ((سيرة ابن هشام)) (2/179).


وقال ثابت قطنة:


لا تحسبنَّ الغدرَ حزمًا فربما





ترقَّتْ به الأقدامُ يومًا فزلتِ [6433] ((تاريخ الطبري)) لابن جرير الطبري (6/459).


وقال آخر:


فكم فيهم من واعدٍ غيرِ منجزٍ





وكم فيهم من قائلٍ غيرِ صادقِ



وفاءٌ كأنبوبِ اليراعِ لصاحبٍ





وغدرٌ كأطرافِ الرِّماحِ الدَّوالقِ [6434] ((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (3/31). والدلق: كل شيء خرج من مخرجه، دلقا سريعا من غير أن يسل. ((العين)) (5/116).


وقال حاتم الطائي:


فأقسمت لا أمشي إلى سرِّ جارةٍ





يد الدَّهر مادام الحمامُ يغرِّدُ



ولا أشتري مالًا بغدرٍ علمتُه





ألا كلُّ مالٍ خالط الغدرَ أنكدُ [6435] ((لباب الآداب)) لأسامة بن منقذ (ص 251).




انظر أيضا: