trial

موسوعة الأخلاق

أشعب والطَّمع


- قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: أرى دخان جاري فأثرد [6065] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/273). .
- وقيل له: هل رأيت أطمع منك؟ قال: نعم، امرأتي، كل شيء ظنناه فهي تتيقنه. وقال: شاة لي كانت على السطح فأبصرت قوس قزح فحسبتها حبلًا من قتٍّ، فوثبت إليها فطاحت، فاندق عنقها.
- قال أشعب أيضًا: ما رأيت أطمع مني إلا كلبًا تبعني على مضغ العلك فرسخًا [6066] ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/273). .
- قال المدائني: (كان سالم بن عبد الله يستخف أشعب، ويمازحه، ويضحك منه كثيرًا، ويحسن إليه. فقال له ذات يوم: أخبرني عن طمعك يا أشعب. فقال: نعم، قلت لصبيان مجتمعين: إن سالـمًا قد فتح باب صدقة عمر، فامضوا إليه حتى يطعمكم تمرًا، فمضوا. فلما غابوا عن بصري، وقع في نفسي أنَّ الذي قلت لهم حق، فتبعتهم.
- وقال أيضًا: مرَّ أشعب برجل يعمل زِبيلًا [6067] الزبيل: الجراب، وقيل الوعاء يحمل فيه. ((لسان العرب)) لابن منظور (11/300). ، فقال له: أحب أن توسعه، قال: لمَ ذاك؟ قال: لعل الذي يشتريه منك يهدي إليَّ فيه شيئًا.
- وقال بعض الرواة: قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: ما تناجى اثنان قط إلا ظننت أنهما يأمران لي بشيء.
- وقال أيضًا: تعلَّق أشعب بأستار الكعبة، وسأل الله أن يخرج الحرص من قلبه. فلما انصرف، مرَّ بمجالس قريش، فسألهم، فما أعطاه أحد منهم شيئًا. فرجع إلى أمه فقالت له: يا بني كيف جئتني خائبًا. فقال: إني سألت الله أن يخرج الحرص من قلبي، فقالت: ارجع يا بني، فاستقله ذاك. قال أشعب: فرجعت، فتعلقت بأستار الكعبة وقلت: يا رب، كنت سألتك أن تخرج الطَّمع من قلبي، فأقلني. ثم مررت بمجالس قريش فسألتهم فأعطوني. ووهب لي رجل غلامًا، فجئت إلى أمي بحمار موقر من كلِّ شيء، وبغلام، فقالت لي: ما هذا الغلام؟ فأشفقت من أن أقول: وهب لي، فتموت فرحًا، فقلت: غينٌ. فقالت: وما غينٌ؟ قلت: لامٌ. قالت: وما لامٌ؟ قلت: ألفٌ. قالت: وما ألفٌ؟ قلت: ميمٌ. قالت: وما ميمٌ؟ قلت: وُهِب لي غُلامٌ. فغشي عليها من الفرح، ولو لم أقطِّع الحروف لماتت) [6068] ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) للأنباري (2/217-218). .
- ويقال: كان ثلاثة نفر في العرب في عصر واحد: أحدهم آية في السخاء، وهو حاتم الطائي، والثاني آية في البخل وهو أبو حباحب، والثالث آية في الطَّمع وهو أشعب، كان طمَّاعًا، وكان من طمعه إذا رأى عروسًا تزفُّ إلى موضع جعل يكنس باب داره لكي تدخل داره، وكان إذا رأى إنسانًا يحكُّ عنقه، فيظنُّ أنه ينزع القميص ليدفعه إليه [6069] ((بحر العلوم)) للسمرقندي (3/609). .
من مرادفات الطمع:
من مرادفات الطمع: الحرص، والجشع، والشَّره، والرتع [6070] ((الألفاظ المؤتلفة)) لابن مالك الطائي (ص 192). .

انظر أيضا: