موسوعة الأخلاق

الفرق بين الاستهزاء والسخرية وبعض الصفات


- الفرق بين الاستهزاء والسخرية:
(أن الإنسان يستهزأ به من غير أن يسبق منه فعل يستهزأ به من أجله.
والسخر: يدل على فعل يسبق من المسخور منه، والعبارة من اللفظين تدل عن صحة ما قلناه، وذلك أنك تقول: استهزأت به. فتعدى الفعل منك بالباء، والباء للإلصاق كأنك ألصقت به استهزاء من غير أن يدل على شيء وقع الاستهزاء من أجله، وتقول: سخرت منه. فيقتضي ذلك من وقع السخر من أجله، كما تقول: تعجبت منه. فيدل ذلك على فعل وقع التعجب من أجله) [5727] ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 50).  
- الفرق بين السخرية واللعب:
(أن في السخرية: خديعة واستنقاصًا لمن يسخر به، ولا يكون إلا بذي حياة.
وأما اللعب: فقد يكون بجماد، ولذلك أسند سبحانه السخرية إلى الكفار بالنسبة إلى الأنبياء كقوله سبحانه: وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ [هود: 38] ) [5728] ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 275).
- الفرق بين المزاح والاستهزاء:
(أن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه ولا اعتقاد ذلك، ألا ترى أن التابع يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ولا يقتضي ذلك تحقيرهم، ولا اعتقاد تحقيرهم، ولكن يقتضي الاستئناس بهم، والاستهزاء: يقتضي تحقير المستهزأ به واعتقاد تحقيره) [5729] ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 493).

انظر أيضا: