trial

موسوعة الأخلاق

أنواع خوارم المروءَة


يمكن أن نقسم خوارم المروءَة إلى نوعين اثنين:
الأول: خوارم للمروءة بحسب الشرع.
الثاني: خوارم للمروءة بحسب العرف السائد.
فالأولى لا تتغير ولا تتبدل بتبدل الأحوال والأزمان؛ لأنها تستمد ثباتها من الشرع الحنيف. وعليه، فكلُّ من وصف بأنَّه منخرم المروءَة بواحدة من تلك الخوارم، فهو مخروم المروءَة في كلِّ حين، كأخذ الأجر على التحديث عند مَن يرى حرمة ذلك، فمن خرمت مروءته لهذا، فإنَّه لا يزال على ذلك أبدًا، وكذلك مَن خرمت مروءته بسبب السفه، وبذاءة اللسان؛ لأنَّ المسلم لا يكون بذيئًا ولا سفيهًا...
وأمَّا الخوارم التي ترجع إلى مخالفة عرف سائد، فإنَّ المحققين من العلماء لا ينظرون إليها سواء بسواء مع تلك الخوارم التي ترجع إلى مخالفة أصل شرعي؛ لجواز أن يتغير العرف السائد، فما يعدُّ من الخوارم في زمن لا يكون كذلك في زمن آخر، وما يعدُّ من الخوارم في بلد لا يكون كذلك في بلد آخر... (لاختلاف العرف في هذين البلدين، مثل: كشف الرأس، فقد يكون مستقبحًا في بلد للعرف السائد فيه، فيكون قادحًا في المروءَة والعدالة، وقد لا يكون مستقبحًا في بلد آخر، فلا يكون قادحًا في العدالة) ولهذا فإن المروءَة في مثل هذا هي مراعاة العرف السائد [3575] ((جرح الرواة وتعديلهم)) لمحمود عيدان الدليمي (ص 108). .
شروط الأفعال حتى تكون خارمة للمروءة:
الأول: أن يكون الإقدام على الأفعال والأقوال المحرمة شرعًا، ولو لمرة واحدة، أو المكروهة بشرط التكرار، أو الصغائر بشرط الغلبة على الطاعات، أمَّا المباحات فيشترط فيها حتى تكون خارمة للمروءة، قبحها في العادات والأعراف المعتبرة شرعًا، إذ لا يُؤمن معها الجرأة على الكذب، والإدمان على فعلها.
الثاني: الإدمان أو الإصرار أو الغلبة:
خوارم المروءَة من المحرمات لا يشترط فيها الإدمان، وكذلك صغائر الخسة، أما الصغائر ورذائل المباحات فيشترط فيها الإدمان؛ وذلك لأنَّ الإنسان لا يسلم من يسير اللهو، أو فعل بعض المباحات؛ لعدم العصمة، وليس هذا شرطًا متفقًا عليه [3576] ((عدالة الشاهد في القضاء الإسلامي)) لشويش هزاع المحاميد (358 - 359). .

انظر أيضا: