trial

موسوعة الأخلاق

القناعة في واحة الشعر


قال بشر بن الحارث:


أفادتنا القناعةُ أيَّ عزٍّ





ولا عزًّا أعز من القناعه



فخذْ منها لنفسِك رأسَ مالٍ





وصيِّر بعدَها التقوَى بضاعه



تحزْ حالين: تغنى عن بخيلٍ





وتسعدُ في الِجنانِ بصبرِ ساعه [3234] ((مختصر تاريخ دمشق)) لابن منظور (5/203)، ((غذاء الألباب)) للسفاريني (2/537).


وقال محمد بن حميد الأكاف:


تقنَّعْ بالكَفافِ تعِشْ رخيا





ولا تبغِ الفضول من الكفافِ



ففي خبز القفار بغير أُدمٍ





وفي ماء القِراح غنًى وكافِ



وفي الثوب المرقَّع ما يُغطَّى





به من كلِّ عريٍ وانكشافِ



وكلُّ تزيُّن بالمرء زين





وأزينه التزيُّنُ بالعفافِ [3235] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص150).


وقال آخر:


هـي القنـاعةُ لا تـرضَى بهــا بـدلا





فيهــا النعيـمُ وفيهــا راحـةُ البـدنِ



انظـرْ لمـن ملَــك الدُّنيـا بأجمـعِـها





هـل راح منها بغيــر القطـن والكفـن [3236] ((غذاء الألباب)) للسفاريني (2/537).


وقال عبد العزيز بن سليمان الأبرش:


إذا المرءُ لم يقنَعْ بعيشٍ فإنَّه





وإن كان ذا مالٍ من الفقرِ مُوقرُ [3237] موقر: من الوقر الحمل الثقيل. ((لسان العرب)) لابن منظور (5/ 289).



إذا كان فضلُ الناس يُغنيك بينهم





فأنت بفضل الله أغنى وأيسرُ [3238] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص150).


وقال آخر:


نصف القنوع وأينا يقنع





أو أينا يرضى بما يجمع



لله درُّ ذوي القناعةِ ما





أصفى معاشهم وما أوسع



من كان يبغي أن يلذَّ وأن





تهدى جوارحه فما يطمع



فقرُ النفوس بقدر حاجتها





وغنى النفوس بقدر ما تقنع [3239] ((التبصرة)) لابن الجوزي (2/156).


وقال محمود الوراق:


غنى النفس يغنيها إذا كنت قانعا





وليس بمغنيك الكثيرُ مع الحرصِ



وإن اعتقاد الهمِّ للخير جامعٌ





وقلةُ همِّ المرء يدعو إلى النقصِ [3240] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/158).


وقال آخر:


رضيتُ من الدنيا بقوتٍ يقيمني





فلا أبتغي مِن بعده أبدًا فضلا



ولست أرومُ القُوتَ إلَّا لأنَّه





يُعينُ على علمٍ أردُّ به جهلا



فما هذه الدنيا بطِيبِ نعيمها





لأيسرِ ما في العلمِ من نكتةٍ عَدلا [3241] ((القناعة)) لابن السني (1/46).


وقال آخر:


عليك بتقوَى اللهِ واقنعْ برزقِه





فخيرُ عبادِ الله مَن هو قانعُ



ولا تُلهِك الدنيا ولا تطمعْ بها





فقد يُهلك المغرورَ فيها المطامعُ [3242] ((التبصرة)) لابن الجوزي (2/156).


وقال ابن تيمية:


وجدتُ القناعةَ ثوبَ الغنى





فصرتُ بأذيالها أمتسكْ



فألبسني جاهُها حلةً





يمرُّ الزمانُ ولم تُنتهَكْ



فصرتُ غنيًّا بلا درهمٍ





أمرُّ عزيزًا كأنِّي مَلِكْ [3243] ((غذاء الألباب)) للسفاريني (2/538).


وما أحسن قول الشافعي:


خَبَرتُ بَني الدنيا فلم أرَ منهم





سِوى خادعٍ والخبثُ حشوُ إهابِه



فجرَّدتُ عن غِمدِ القناعةِ صارمًا [3244] الصارم: السيف القاطع. ((لسان العرب)) لابن منظور (12/335).





قطعتُ رجائي منهمُ بذُبابِه



فلا ذا يراني واقفًا بطريقِه





ولا ذا يراني قاعدًا عندَ بابِه



غنيٌّ بلا مالٍ عن الناسِ كلِّهم





وليس الغِنى إلا عن الشيءِ لا به [3245] ((غذاء الألباب)) للسفاريني (2/543).


وقال آخر:


إذا أظمأتك أكفُّ اللئامِ





كفَتْك القناعةُ شِبَعًا ورِيَّا



فكن رجلًا رِجله في الثَّرَى





وهامةُ همَّتِه في الثُّريَّا



أبيًّا لنائلِ ذي ثروةٍ





تَراه بما في يديه أبيا



فإنَّ إراقةَ ماءِ الحياةِ





دونَ إراقةِ ماءِ المحيَّا [3246] ((الكشكول)) للعاملي (2/268)، والمحيا: الوجه. ((مختار الصحاح)) للرازي (86).




انظر أيضا: