موسوعة الأخلاق

علو الهمة في واحة الشعر


قال علي رضي الله عنه:


إذا أظْمَأتْك أكفُّ الرِّجالِ





كفَتْك القناعةُ شِبَعًا ورِيَّا



فكنْ رُجلًا رِجلُه في الثَّرَى [2887] الثَّــرَى: التُّــرَابُ النَّدِيُّ. ((مختار الصحاح)) للرازي (ص 49).





وهامةُ هِمَّتِه في الثُّريَّا [2888] ((الكشكول)) للعاملي (2/268)، ((صيد الأفكار)) لحسين محمد المهدي (2/330). والثريا: النجم المعروف، وهو تصغير ثروى. ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (1/210).


وقال أيضًا:


ومحترسٍ من نفسِه خوفَ ذلةٍ





تكونُ عليه حجةٌ هي ماهيَا



فقَلَّصَ بُرْدَيهِ وأفضَى بقلبِهِ





إِلى البِرِّ والتقوى فنالَ الأمانيا



وجانب أسبابَ السفاهةِ والخَنا [2889] الخنا: الفحش في القول. ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (2/86).





عفافًا وتنزيهًا فأصبحَ عاليا



وصانَ عن الفحشاءِ نفسًا كريمةً





أبتْ همةً إلا العُلَى والمعاليا



تراهُ إِذا ما طاشَ ذو الجهلِ والصَّبا [2890] الصبا: من  الصبوة: جهلة الفتوة واللهو. ((لسان العرب)) لابن منظور (14/449).





حليمًا وقورًا ضائنَ [2891] ضائن: لين. ((لسان العرب)) لابن منظور (13/252). النفسِ هاديا



له حِلْمُ كهلٍ في صرامةِ حازمٍ





وفي العينِ إِن أبصرتَ أبصرتَ ساهيا



يروقُ صفاء الماءِ منه بوجهِه





فأصبحَ منه الماءُ في الوجهِ صافيا



ومن فضلِه يرعَى ذِمامًا لجارهِ





ويحفظُ منه العهد إِذ ظلَّ راعيا



صَبورًا على صَرْفِ الليالي [2892] تواليها وتخالفها. ((المعجم الوسيط)) (1/513). ورزئها





كَتومًا لأسرارِ الضميرِ مُداريا



له هِمَّةُ تعلو على كُلِّ همةٍ





كما قد علا البَدرُ النجومَ الدراريا [2893] ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (165). والدراريا: جمع دري: وهو الثاقب المضيء. ((لسان العرب)) لابن منظور (4/282).


وقال المتنبي:


لولا المشقةُ ساد النَّاسُ كلُّهمُ





الجُودُ يُفقرُ والإقْدامُ قتَّالُ [2894] ((ديوان أبي الطيب المتنبي)) (ص 490).


وله أيضًا:


وإذا كانت النفوسُ كبارًا





تعِبتْ في مُرادِها الأجسامُ [2895] ((ديوان أبي الطيب المتنبي)) (ص 261).


وقال أيضًا:


ولم أرَ في عيوبِ النَّاسِ شيئًا





كنقصِ القادرين على التَّمامِ [2896] ((ديوان أبي الطيب المتنبي)) (ص 483).


وقال ابن هانئ الأندلسي:


ولم أجِد الإِنسانَ إِلا ابن سعيِه





فمن كان أسعَى كان بالمجدِ أجدرا



وبالهمةِ العلياءِ يرقَى إِلى العُلا





فمن كان أرقَى هِمَّةً كان أظهرا



ولم يتأخرْ مَن يريدُ تقدمًا





ولم يتقدمْ مَن يريدُ تأخرا [2897] ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (217).




انظر أيضا: