الموسوعة الفقهية

المبحث الثَّالث: إذا ضَرَب الصَّيْدَ فقَطَع منه عُضوًا ولم يَنفَصِلْ ثُمَّ مات


يَحِلُّ أكْلُ الصَّيدِ والعُضوِ المَقطوعِ منه إذا لم يَنفَصِلْ ثُمَّ مات الصَّيدُ، باتِّفاقِ المَذاهبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحَنَفيَّةِ [440] وشَرْطُهم أنْ يَحتمِلَ الالتِئامَ، وأنْ يَكونَ التَّعلُّقُ باللَّحمِ لا بالجلدِ. ((حاشية ابن عابدين)) (6/310)، ((الفتاوى الهندية)) (5/430). ، والمالِكيَّةِ [441] ويُؤكَلُ جميعُه عندَهم إنْ عُلِم أنَّه يَلتَحِمُ ويَعودُ لهيئتِه، وإلَّا أُكِل الحَيوانُ دُونَ العُضوِ بعد تَذْكيَتِه على قاعدتِهِم في شرْطِ إنفاذِ المَقاتِلِ. ((التاج والإكليل)) للموَّاق (3/222)، ((الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي)) (2/109). ، والشَّافِعيَّةِ [442] ويَشترِطون أنْ يَكونَ الجرحُ مُذَفِّفًا [أي: سريعًا]، وأنْ لا يَعيشَ الحيوانُ بَعْدَهُ. ((منهاج الطالبين)) للنَّووي (ص 317)، ((روضة الطالبين)) للنَّووي (3/242)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهَيْتَمي (9/321)، ((الغرر البهية في شرح البهجة الوردية)) (5/155). ،
والحنابلةِ [443] سواءٌ بَقِيَتْ فيه حياةٌ مُستقِرَّةٌ أَمْ لا، ولو كان التَّعلُّقُ بالجلدِ، ولم يَشترِطوا إمكانَ الالتِئامِ، بل مُجَرَّدَ عَدَمِ الانفِصالِ التَّامِّ. ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (9/209)، ((الإنصاف)) للمَرْداوي (10/320). ؛ وذلك لأنَّه لم يَبِنْ [444] ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (9/209).

انظر أيضا: