الموسوعة الفقهية

المطلب الثَّاني: الذَّبحُ بآلةٍ حادَّةٍ


يُستحَبُّ أن يكونَ الذَّبحُ بآلةٍ حادَّةٍ، ويُحِدَّها قَبلَ الشُّروعِ في الذَّبحِ، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [432] ((حاشية ابن عابدين)) (6/296)، ((الفتاوى الهندية)) (5/287)، ويُنظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (5/60). ، والمالِكيَّةِ [433] ((التاج والإكليل)) للمواق (3/220)، ((شرح الزرقاني على مختصر خليل)) (3/26). ، والشَّافِعيَّةِ [434] ((المجموع)) للنووي (9/80) و (8/408)، ((روضة الطالبين)) للنووي (3/204). ، والحَنابِلةِ [435] ((كشاف القناع)) للبهوتي (6/210)، ويُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (9/398).
الأدلَّة:
أولًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن شَدَّادِ بنِ أوْسٍ رضي الله عنه قال: ثِنْتانِ حَفِظْتُهما عن رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((إنَّ اللهَ كَتَبَ الإحسانَ على كُلِّ شَيءٍ، فإذا قتَلْتُم فأحسِنُوا القِتلةَ، وإذا ذبَحْتُم فأحسِنوا الذَّبْحَ، ولْيُحِدَّ أحَدُكم شَفْرَتَه، فلْيُرِحْ ذَبيحَتَه )) [436] أخرجه مسلم (1955).
وجهُ الدَّلالةِ:
الأمرُ بإراحةِ الذَّبيحةِ يكونُ بإحدادِ السِّكِّينِ وتَعجيلِ إمرارِها وحُسنِ الصَّنيعةِ [437] ((سبل السلام)) للصنعاني (4/88)، ((نيل الأوطار)) للشوكاني (8/162). ، وفي الإسراعِ بالذَّبحِ نَوعُ راحةٍ له [438] ((بدائع الصنائع)) للكاساني (5/60).
ثانيًا: أنَّ ذلك أسهَلُ على الحَيوانِ، وأقرَبُ إلى راحتِه وخُروجِ رُوحِه بسُرعةٍ [439] ((بدائع الصنائع)) للكاساني (5/60)، ((المجموع)) للنووي (8/408).

انظر أيضا: