موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة

المعلم الأول: الموقف من النص الشرعي


من المسلمات الشرعية أن النص الشرعي هو المرجع وهو الحاكم في حياة المسلمين والعقل مصدر تابع له.
وقد تباينت مواقف هذه المدرسة المنحرفة التي تخالف أصول الإسلام من هذه القضية الكبرى وهي مرجعية الشريعة وتعظيم النصوص الشرعية فحصل منهم تعد وتهوين من شأن النصوص الشرعية لأنها هي العائق الكبير أمام ما يطرحونه من أمور تخالف الشرع صراحة فعمدوا إلى موقف سيئ من النصوص الشرعية يتجلى في القضايا الآتية:
1ـ تقديس العقل في مقابل التهوين من شأن النصوص:
وقبل الحديث عن موقفهم من النص الشرعي وتقديمهم العقل عليه لا بد من تجلية موقف الإسلام من العقل وأهل السنة تحديدًا وأنهم هم أهل العقل والحكمة وليس كما يصمهم خصومهم بأنهم حرفيون ونصيّون وعبدة نصوص وجامدون وغيرها من الألقاب التي ـ إن شاء الله ـ لن تغير من الواقع والحقيقة شيئا فنقول:
أولا : صور تكريم الإسلام للعقل:
1ـ إشادة القرآن الكريم وثناؤه على من استعمل عقله وذمه لمن عطله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : ".. مدح الله العلم والعقل والفقه ونحو ذلك في غير موضع وذم ذلك في مواضع (( الاستقامة )) (2/ 157) لابن تيمية. ، وفي كتاب الله آيات كثيرة تثني على من أعمل عقله واستعمله فيما خلق له كما في مثل قوله تعالى وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ[العنكبوت: 43] وفي مثل قوله تعالى يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ[ البقرة:269]
2ـ جعل الإسلام للعقل حدودا لا يتعداها:
من المسَّلم به لدى العقلاء أن العقل البشري هو كغيره من أعضاء الإنسان له طاقة محدودة واختصاص معين ومن الخطأ والعبث أن يطالب بما فوق طاقته وأن يطالب كذلك بما هو خارج عن اختصاصه فإذا حمل فوق طاقته كان نصيبه العجز والهلاك وإذا استعمل خارج نطاق اختصاصه حاد عن الصواب وكان نصيبه التخبط والانحراف.
يقول السفاريني ـ رحمه الله ـ : " فإن تسليط الفكر على ما هو خارج عن حده تعب بلا فائدة ونصب من غير عائدة وطمع في غير مطمع وكد في غير منجع" (( لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضيئة في عقيدة الفرقة المرضية)) للسفاريني (1/ 105). ...
3ـ العقل أحد الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها:
جاءت الشريعة بحفظ العقل؛ لأنه أحد الضروريات الخمس التي لا بد منها لقيام مصالح الدين والدينا وقد حفظت الشريعة جانب العقل من ناحيتين:
الناحية الأولى : من جانب الوجود؛ وذلك بفعل ما به قيام العقل وثباته ولما كان العلم النافع يزيد من قوة إدراك العقل ويزيد من عمق تفكيره جعل منه الإسلام ما يجب تعليمه على كل مكلف سواء كان ذكرا أو أنثى وهذا العلم منه ما هو فرض عين لا يعذر أحد بجهله ومنه ما يكون فرض كفاية انظر (( الاتجاه العقلاني لدى المفكرين الإسلاميين المعاصرين )) لسعد بن عيضه الزهراني (1/ 44، 46)
الناحية الثانية: من جانب العدم وذلك بحفظ العقل من كل ما يؤثر فيه بشكل سلبي وهذا يتضح فيما يلي:
أ ـ حرم الإسلام الجناية على العقل بالضرب والترويع، وجعل الدية كاملة على من تسبب في إزالته يقول ابن قدامة ـ رحمه الله ـ : " وفي ذهاب العقل الدية، لا نعلم في هذا خلافا.." ((المغني)) (12/497) لابن قدامة.
ب ـ النهي عن كل ما يؤثر على وظائفه ومن ذلك : تحريم شرب الخمر وكل مسكر ومفتر قال القرطبي ـ رحمه الله ـ : " إن السكر حرام في كل شريعة لأن الشرائع مصالح العباد لا مفاسدها وأصل المصالح العقل كما أن أصل المفاسد ذهابه فيجب المنع من كل ما يذهبه أو يشوشه" (( المغني)) (12/ 497) لابن قدامة.
ج ـ ومن صور محافظة الإسلام على العقل، تحريم ما تنكره العقول وله تأثير عليها كالسحر الذي يذهب العقل كليا أو جزيئا فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله: ((اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا يا رسول الله وما هن قال: الشرك بالله، والسحر..)) رواه البخاري (2766) ومسلم (89).
4ـ العقل مناط التكليف:
من القواعد المعلومة في هذا الدين أن العقل مناط التكليف في الإنسان وإذا زال العقل زال التكليف فالتكليف يدور مع العقل وجودا وعدما ومن هنا يتبين أهمية العقل ومكانته في الإسلام إذ بالعقل الذي هو عمدة التكاليف يكون التفضيل لهذا الإنسان كما بين ذلك القرطبي ـ رحمه الله ـ بقوله : "والصحيح الذي يعول عليه أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف وبه يعرف الله ويفهم كلامه ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل وأنزلت الكتب فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين، فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس وأدركت تفاصيل الأشياء" ((الجامع لأحكام القرآن)) ( 10/ 293).
ويقول الشاطبي ـ رحمه الله ـ " إن مورد التكليف هو العقل وذلك ثابت قطعا بالاستقراء التام حتى إذا فقد ارتفع التكليف رأسا وعد فاقده كالبهيمة المهملة" (( الموافقات )) (3/ 27) للشاطبي.
5ـ العقل له دور فعال في قضية الاجتهاد:
من المعلوم أن استنباط الأحكام فيما لا يوجد نص من كتاب أو سنة أو إجماع يرجع إلى الاجتهاد الذي يقوم مداره على العقل حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ حاضا عليه ـ عند فقد النص: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر)) رواه البخاري (7352) ومسلم (1716).
فجعل من اجتهاد العقل أساسا للحكم ـ لمن هو أهله ـ عند فقدان النص مع تثبيت الأجر عند الخطأ. ((العقلانيون أفراخ المعتزلة العصريون)) (29،30) لعلي بن حسن عبد الحميد.
ثانيا : مكانة العقل في الإسلام:
العقل نعمة عظيمة امتن الله بها على بني آدم وميزهم بها على سائر المخلوقات غير أن هذا التكريم لا يتحقق إلا إذا كان العقل مهتديا بوحي الله محكوما بشرع الله وبذلك ينجو صاحبه من الضلال ويهتدي إلى الحق كما قال تعالىوَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ[ آل عمران:101]
أما إذا كان العقل مقدما على وحي الله حاكما على شرع الله فقد ضل صاحبه سواء السبيل كما قال تعالىفَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[ القصص:50]
ومن هنا وقف الإسلام موقفا وسطا تجاه العقل فلم يتخذ مسلك الفلاسفة والمعتزلة الذين غالبوا في تقديس العقل وجعلوه الأصل لعلومهم ومعارفهم وسبيل الوصول إلى الحقائق والحكم المقدم على النقل والشرائع.
..........كما أن الإسلام لم يتخذ مسلك الصوفية والرافضة الذين ذموا العقل وعطلوه واعتقدوا ما لا يقبل ولا يعقل من الحماقات والخرافات.
......إن الإسلام كمنهج رباني أنزله اللطيف الخبير ـ جلا وعلا ـ اتخذ مسلكا وسطا تجاه العقل حيث عرف للعقل قدره فوضعه في مكانه اللائق به بلا إفراط ولا تفريط وإليك كلاما نفيسا بحق ـ يكتب بمداد من ذهب على صفحات من نور ـ لشيخ الإسلام ابن تيمية يوضح فيه حقيقة تلك المسالك المنحرفة تجاه العقل مع بيان المنهج الوسطي (المنهج الحق) في هذه القضية يقول ـ رحمه الله ـ : " ولما أعرض كثير من أرباب الكلام والحروف وأرباب العمل والصوت عن القرآن والإيمان : تجدهم في العقل على طريق كثير من المتكلمة يجعلون العقل وحده أصل علمهم ويفردونه ويجعلون الإيمان والقرآن تابعين له.
......هكذا وقف الإسلام متمثلا في منهج أهل السنة والجماعة موقفا متميزا تجاه العقل أما الليبراليون فقد اتخذوا مسلك الفلاسفة والمعتزلة تجاه العقل يظهر هذا بجلاء من خلال الجوانب الآتية:
1ـ تقديس العقل في مقابل التهوين والتهكم من شأن النصوص:
أ ـ خالص جلبي يدعو إلى أن يتجاوز العقل نطاق الثوابت الدينية ويقفز عليها يقول " المواطن العربي اليوم محاصر في مثلث من المحرمات بين الدين والسياسة والجنس كل ضلع فيه مثل حاجزا شاهقا لا يستطيع أفضل حصان عربي رشيق أن يقفز إلا بالقفز إلى الإعدام فأمام حائط الدين يطل مفهوم الردة وأمام جدار السياسة يبرز مصطلح الخيانة، وعند حافة الجنس تشع كل ألوان الحرام والعيب فالعقل مصادر ومؤمم وملغى حتى إشعار آخر" ثم يدعو إلى ثورة عقلية : " لا بد من تدريب عقولنا على النقاش والجدل وذلك يفتح طرقا عصبية رائدة فالعقل النقدي والعقل النقلي ميت" ((جريدة الرياض)) العدد ( 10349) بتاريخ : 24/ 10/ 1996م.
ب ـ وها هو يوسف أبا الخيل يرى أن النصوص في الشريعة الإسلامية جاءت محدودة بطبيعتها باعتبار توقف الوحي بعد وفاة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن هنا اقتصرت الشريعة بناء على تلك النصوص على بيان الفروض والحدود أما ما سوى ذلك فهو ميدان العقل والتدبير الإنساني وقد استند أبا الخيل في رأيه هذا على كلام لابن المقفع الفارسي!
وها هنا حقيق بك أن تعجب أخي القارئ غاية العجب أتدري لمََ ؟
لأن هذا الرجل الذي جعله أبا الخيل عمدته فيما ذهب إليه من رأي هو رجل متهم بالزندقة انظر ((سير أعلام النبلاء)) (6/ 209) ((البداية والنهاية)) (5/ 96) لابن كثير (( الوافي بالوفيات)) (6/ 11).
2ـ تقديم المصلحة المتوهمة على النص:
هذا الموقف المنحرف متفرع عما سبق من غلوهم في جانب العقل على حساب النقل ـ عياذا بالله ـ حيث اعتقدوا أن العقل له الصلاحية الكاملة والأهلية التامة في أن يستقل بإدراك المصالح والمفاسد بعيدا عن نور الوحي وهذا بلا ريب مصادم للحق والحقيقة إذ إن العقل ـ كما ذكرنا آنفا ـ تابع للشرع وخاضع تحت حكمه فلا يجوز له حينئذ أن يتخطى ما حده الشرع زاعما أنه إنما يتبع المصلحة ويرد الإحسان والتوفيق بل الحكم الأول والأخير للشريعة.
ومعلوم أن العلماء جعلوا المصالح على أنواع منها : مصالح معتبرة يؤخذ بها وهي ما دل الدليل على اعتبارها وجوازها وحليتها ودعا إليها ومصالح ملغاة لا اعتبار ولا ميزان لها وهي ما جاء النص صراحة بإلغائها كما حرم الخمر مع اشتماله على بعض المصالح وهي مصالح ملغاة بنص الشارع الحكيم وأصحاب هذه المدرسة يصرحون ـ كما سوف يأتي ـ باعتبار المصالح الملغاة ويضربون بالنصوص الشرعية التي جاءت مصادمة لهذه المصالح عرض الحائط فيصبح الدين تبعا لهوى وما تمليه الشهوات والأهواء لا عبودية لرب الأرض والسماء...
ثم نحن نتساءل أخيرا: إذا كان العقل له الصلاحية الكاملة والأهلية التامة ـ كما يعتقد الليبراليون ـ في أن يستقل بإدراك المصالح والمفاسد بعيدا عن نور الوحي فما الفائدة إذا من إنزال الكتب وإرسال الرسل؟!
كما أن هذا الاعتقاد قد يقودهم إلى أمر خطير للغاية ألا وهو: اتهام الله ـ جل وعلا ـ بالعبث في أفعاله وتقديره ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ ذلك لأن من غايات إنزال الكتب وإرسال الرسل تعريف الناس بالشر والخير وبيان المصالح والمفاسد لهم انظر: ((الرسل والرسالات)): (ص- 43,55) للدكتور عمر سليمان الأشقر. فإذا كان العقل البشري يستقل بمعرفة ذلك ـ كما يعتقد كثير من الليبراليين ـ كان إنزال الكتب وإرسال الرسل حينئذ ـ لا طائل من ورائه ولا جدوى فيه وهذا هو حقيقة العبث الذي يتعالى الله عنه علوا كبيرا.
إن هذه المفاسد الخطيرة الناجمة عن اعتقادهم باستقلال في إدراك العقل وفي إدراك المصالح والمفاسد تكفي العاقل المنصف في بيان فساد هذا الاعتقاد وانحرافه عن جادة الصواب.
أقوال الليبراليين في هذا الجانب:
أما أقوال الليبراليين التي تبرهن على أنهم يقدمون المصلحة المزعومة على النص الشرعي فهي كما يلي:
أ ـ يقول مشاري الذايدي : " نحن مطلوب منا أن نمارس السياسة وفق مصالحنا وحيث ما كانت المصلحة كان دين الله هكذا أفهم الأمور هكذا أفهم الأمور" انظر ((موقع قناة العربية)), برنامج إضاءات, بتاريخ: 22/12/2004م.
ب ـ يقول محمد المحمود: " ما نحتاجه الآن : قطيعة نوعية مع تراث بشري تراكم على مدى أربعة عشر قرنا يقابله اتصال خلاق بالنص الأول في مقاصده الكبرى وليس مجرد ظاهرية نصوصية لا تعي ما بين يديها ولا ما خلفها" ((جريدة الرياض)) الخميس25 ربيع الآخر 1426هـ, 2 يونيو 2005م, العدد: 13492.
ـ دعوى تعدد قراءات النص الواحد:
يعتقد الليبراليون أن النص الشرعي له قراءات متعددة وتفسيرات متنوعة وكلها صحيحة وهذه العقيدة من الفساد بمكان لأنها تفتح الباب على مصراعيه لكل مبطل أن يستدل على مذهبه الفاسد من النص الشرعي بدعوى (تعدد قراءات النص) ولا ريب أن هذا أصل خطير يسوغ زندقة كل متزندق وكفر كل كافر فالباطني مثلا الذي يفسر قول الله تعالى إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً[ البقرة: 67] بأنها عائشة ـ رضي الله عنها ـ بناء على ذلك الأصل قوله حق والذي يقول: إنها البقرة المعروفة قوله حق. انظر ((مجموع الفتاوى)) (5/551).
ويطلق بعض الأئمة على هذا الأصل (دعوى عدم إفادة النص للعلم واليقين) انظر (( الصواعق المرسلة)) (2/ 633، 793) لابن قيم الجوزية.
والعجيب أن زنادقة عصرنا من المتكلمين الذين يسمون (مثقفين!!) و(عصريين! ! ) اتكأووا على هذا الأصل لتسويغ باطلهم وتمرير انحرافهم ولهذا زعم من زعم منهم أن القرآن يمكن أن يدل على كل مذهب في الأرض.
وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – أن أصل هذا المذهب الفاسد، يرجع إلى قول السوفسطائية من الفلاسفة، ثم أخذه عنهم طوائف من ملاحدة الصوفية انظر: ((مجموع الفتاوى)) (2/98).
والفلسفة المعاصرة أخذت في بعض تقاريرها بهذا المذهب الفاسد، فصححوا كل الأديان والمذاهب الباطلة، ولم يجعلوا لنصوص القرآن والسنة منزلة ولا حرمة، فكل شخص يفهم النص بما يريد ويشتهي لا بما هو عليه الحقيقة.
أقوال الليبراليين في هذا الجانب:
يوسف أبا الخيل يزعم أن دعوى تعدد قراءات النص الواحد قد أصلها علي –رضي الله عنه- بينما القول بوجود قراءة واحدة للنص هو مذهب الخوارج!!
ويقول أيضا:" إن أول خطوة في مكافحة العصاب الوسواسي للتعصب تكمن في تقديري في إصلاح مناهج المواد الدينية التي تقدم للناشئة في مراحل التعليم العام؛ بما يؤدي بها إلى أن تقدم مضمونا يعلم الطالب التفرقة بين النص الديني في ذاته المتعالية وبين قراءته البشرية، بحيث يتم (تعبئته) الذهنية الطرية الغضة بأن النص في ذاته كبنية متعالية هو واحد لا يتعدد ولا يتنسب (من النسبية)، أما قراءة البشر لهذا النص فهي تتعدد وفقا للدوافع الرغبوية للقارئ وللظروف الزمانية والمكانية والحاجات المعيشية والنوازل الجديدة التي تحيط به سواء أكان هذا القارئ فردا أو جماعة أو مذهبا أو طائفة". ((جريدة الرياض)) , بتاريخ: السبت 18 ذي القعدة 1427هـ 9ديسمبر 2006م, العدد 14047.
4- رد السنة صراحة لأنها لا تتوافق مع العصر ومتطلباته ومستجداته:
التطرف المسكوت عنه أصول الفكر العصراني لناصر الحنيني - ص 31

انظر أيضا: