موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة

ثالثا: عوامل نشأة الليبرالية في الغرب


أوروبا بين الانحراف الديني والاستبداد السياسي:
أولا: الانحراف الديني :
ظهرت دعوة المسيح – عليه السلام - في المستعمرات الشرقية للإمبراطورية الرومانية، وهي إمبراطورية وثنية لا تؤمن إلا بالأمور الحسية، وشديدة الاعتداد بالشهوات الجسدية. وتعتبر الإنساني سيد المخلوقات   انظر: ((التاريخ اليوناني)) (ص 196)، و((ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين )) ( ص157).
وقد قابل الرومان أتباع الدين الجديد بالاضطهاد والتعذيب وساندهم في ذلك اليهود الحاقدون على المسيح – عليه السلام – والحواريين، مما اضطرهم إلى الهروب والاختفاء بدينهم.
 في هذه الأجواء القاسية عاشت النصرانية، و في مناخ الاضطهاد والمطاردة والقتل والتعذيب تربى أتباع المسيح – عليه السلام – وقد ظن الرومان أنهم قضوا على هذا الدين بصلب نبيهم وقتله.
وقد قام اليهود بدور خطير في القضاء على النصرانية، وهو التحريف والتبديل من الداخل..........وعند التأمل في عقائد النصارى بعد التحريف نجد التشابه الكبير مع عقائد فلسفية كانت موجودة في حوض البحر المتوسط كالعقيدة المترائية، والأفلاطونية الحديثة، والفلسفة الرواقية وغيرها   انظر في بيان ذلك: ((العلمانية )) ( ص29) وما بعدها. ...,
ثانيا: الاستبداد السياسي:
النظام السياسي الذي كان يحكم المجتمع الأوروبي في العصر الوسيط هو " نظام الإقطاع " وهو نظام جاهلي مستبد، وصل إلى ذروة الطغيان والعدوان على حرية الإنسان. وقد تكون هذا النظام بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية، ودخول البرابرة إلى روما، وانهيار الإمبراطورية الغربية وتفكك الدول المرتبطة بها وانقسامها   انظر: ((مدخل لدراسة التاريخ الأوروبي)) (ص 13). ...,
حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها لسليمان الخراشي ص26- 29

انظر أيضا: