trial

الموسوعة الحديثية


- كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الجُوعِ؛ فإنَّه بِئسَ الضَّجيعُ، وأعوذُ بكَ مِن الخيانةِ؛ فإنَّها بِئسَتِ البِطانةُ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : الفتوحات الربانية | الصفحة أو الرقم : 3/169 | خلاصة حكم المحدث : حسن | التخريج : أخرجه أبو داود (1547)، والنسائي (5468)، وابن ماجه (3354)

عن أبي هُرَيْرةَ قالَ : كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ : اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ منَ الجوعِ ، فإنَّهُ بئسَ الضَّجيعُ ، وأعوذُ بِكَ منَ الخيانةِ ، فإنَّها بئستِ البِطانةُ
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 1547 | خلاصة حكم المحدث : حسن

دُعاءُ اللهِ هو العبادةُ، وهو شَعيرةٌ مِن شعائرِ الإسلامِ، ومِن أعظمِ أسباب تفرِيجِ الكُروبِ والشَّدائدِ. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه كانَ مِن دُعاءِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: أعوذُ بكَ مِن الجوعِ، أي ألجأُ وألوذُ وأعتِصمُ بكَ مِن خُلوِّ البَطنِ، و"الجوعُ": ألَمٌ يحصُلُ عندَ خُلوِّ المعِدةِ مِن الطَّعامِ ويُؤدِّي أحيانًا إلى المرضِ وأحيانًا أُخرى إلى الموتِ؛ "فإنَّه بِئسَ الضَّجِيعُ"، أي: فإنَّ الجائعِ يُلازِمُ الفِراشَ فيمنَعُ صاحِبَه مِن القيامِ بأمورِ دُنياهُ وعِباداتِه، وهوَ مِن أقبحِ الأسبابِ التي يَلزمُ الإنسانُ الفِراشَ بها.
"وأعوذُ بكَ مِن الخِيانةِ"، أي: ألجأُ إليكَ وألوذُ وأَعتصِمُ بك من الخيانةِ، وهي نقضُ العهدِ والأماناتِ سواءٌ من أن تقعَ مِنه أو تقعَ مِن غَيرِه عليهِ، فإنَّها بِئستِ البِطانةُ، أي ما يُبطِنُه الإنسانُ مِن خِيانةٍ وغدرٍ؛ فإنَّها أذمُّ المساوِئ التي قد يُضمِرُها الإنسانُ في نفْسِه، والجوعُ والخيانةُ إذا صاحَبا العبدَ فإنَّهما يُحوِّلانِه إلى شَخصٍ ضعيفٍ، ويتمكَّنانِ مِنه بحيثُ يُصبح بَينهما مِن التلازُمِ كأنَّهما مُتلاصِقانِ وتَوءمانِ فوجبَ الاستِعاذةُ مِنهما؛ لأنَّهما يُفسِدانِ حالَ المرءِ. .