الموسوعة الحديثية


- يُدعى نوحٌ فيقالُ : هل بلَّغتَ ؟ فيقولُ : نعَم ، فيُدعى قومُهُ فيقالُ : هل بلَّغَكم ؟ فيقولونَ : ما أتانا من نذيرٍ وما أتانا من أَحدٍ . فيقالُ : من شُهودُكَ ؟ فيقولُ : محمَّدٌ وأمَّتُهُ ، قالَ : فيؤتى بِكم تشْهدونَ أنَّهُ قد بلَّغ فذلِكَ قولُ اللَّهِ تبارك وتعالى ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) والوسَطُ العدلُ
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي | الصفحة أو الرقم : 2961 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

 يَجِيءُ نُوحٌ وأُمَّتُهُ، فيَقولُ اللَّهُ تَعالَى: هلْ بَلَّغْتَ؟ فيَقولُ: نَعَمْ أيْ رَبِّ، فيَقولُ لِأُمَّتِهِ: هلْ بَلَّغَكُمْ؟ فيَقولونَ: لا ما جاءَنا مِن نَبِيٍّ، فيَقولُ لِنُوحٍ: مَن يَشْهَدُ لَكَ؟ فيَقولُ: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أنَّه قدْ بَلَّغَ، وهو قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143]. والوَسَطُ: العَدْلُ.
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3339 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

كرَّمَ اللهُ تعالَى هذه الأُمَّةَ بأنْ جعَلَها شاهدةً على الأُممِ الَّتي خَلَتْ مِن قبْلُ؛ فقال تعالَى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]، و{وَسَطًا}، أي: عدْلًا؛ فهذه الأمَّةُ هي الَّتي تَشهَدُ على الأُممِ يومَ القِيامةِ إذا كذَّبوا وأنكَرُوا أنَّ اللهَ بَعَثَ إليهم الأنبياءَ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه عِندَما يَأتي اللهُ تعالَى بنُوحٍ عليه السَّلامُ يومَ القِيامةِ ويَسأَلُه -وهو أعلَمُ سُبحانَه-: هل بلَّغتَ قومَك؟ فيقولُ: نعمْ، فيَسأَلُ اللهُ سُبحانَه قومَه: هلْ بلَّغَكم؟ فيُنكِرون دَعوةَ نَبيِّ اللهِ نُوحٍ عليه السَّلامُ لهم، فيَقولُ تعالَى لِنوحٍ: مَن يَشهَدُ لكَ؟ فيَقولُ: محمَّدٌ وأُمَّتُه، فيَشهَدُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه أنَّ نُوحًا قد بلَّغَ الأمانةَ وأنذَرَ قومَه، وهذه الشَّهادةُ مَبْناها على صِدقِ الوحْيِ الَّذي أوحاهُ اللهُ في القُرآنِ الكريمِ، فآمَنَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه.