trial

الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - عن مَكْحُولٍ، أنَّ رَجُلًا سأل أبا الدَّرْداءِ عن صِيامِ رَجَبٍ، فقال: سألْتَ عن شهرٍ كانتِ الجاهليَّةُ تُعَظِّمُهُ في جاهليَّتِها، وما زادَهُ الإسلامُ إلَّا فَضلًا وتعظيمًا، ومَن صامَ مِنهُ يومًا تَطَوُّعًا يَحتَسِبُ به ثوابَ اللهِ، ويَبْتَغِي به وجْهَ اللهِ مُخْلِصًا، أَطفَأَ صوْمُهُ ذلكَ اليومَ غَضَبَ اللهِ، وغَلَّقَ عنه بابًا مِن أبوابِ النَّارِ، ولو أُعطِيَ مِلْءَ الأرضِ ذهَبًا ما كان حَقَّا له، لا يَستَكْمِلُ أجْرَهُ بشيْءٍ مِنَ الدُّنْيا دُونَ يومِ الحِسابِ، ولهُ عَشْرُ دعَواتٍ مُستجاباتٍ، فإنْ دَعَا بشيْءٍ في عاجلِ الدُّنْيا أُعْطِيَهُ، وإلَّا ادُّخِرَ له مِنَ الخَيرِ كأفضلِ ما دَعَا داعٍ مِن أولياءِ اللهِ وأَحِبَّائِهِ وأَصْفيائِهِ. ومَن صامَ يوميْنِ كان له مِثْلُ ذلكَ، ولهُ مع ذلكَ أَجْرُ عشَرةٍ مِنَ الصِّدِّيقِينَ في عُمُرِهِمْ، بالِغةٍ أَعمارُهُم، وشُفِّعَ في مِثْلِ ما شُفِّعوا فيه، فيَكونُ في زُمْرَتِهِم حتَّى يَدخُلَ الجَنَّةَ معهُم ويَكونَ مِن رُفَقائِهِم. ومَن صامَ ثلاثةَ أيَّامٍ كان له مِثْلُ ذلكَ، وقال اللهُ له عِندَ إفطارِهِ: لقد وَجَبَ حَقُّ عبْدي هذا ووَجَبَتْ له مَحَبَّتي، أُشْهِدُكُم يا مَلائِكَتي أنِّي قد غَفَرْتُ ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأخَّرَ... فذَكَر الحديثَ بألفاظٍ نَحْوَ هذا الجِنسِ، يَقولُ فيهِ: ومَن صامَ تِسعةَ أيَّامٍ مِنهُ رُفِع كِتابُهُ في عِلِّيِّينَ، وبُعِث يومَ القيامةِ مِنَ الآمِنِينَ، ويَخرُجُ مِن قبرِهِ ووَجْهُهُ يَتَلَأْلَأُ حتَّى يَقولَ أهْلُ الجُمُعةِ: هذا نبيٌّ مُصطَفَى، وإنَّ أَدْنَى ما يُعطَى أنْ يَدخُلَ الجَنَّةَ بغيرِ حِسابٍ. ومَن صام عشَرةً فبَخٍ بَخٍ بَخٍ، له مِثْلُ ذلكَ وعشَرةُ أضعافِهِ، وهو ممَّن يُبَدِّلُ اللهُ عزَّ وجلَّ سَيِّئاتِهِم حسناتٍ، ويَكونُ مِنَ المُقَرَّبِينَ للهِ بالقِسْطِ، وكمَن عَبَدَ اللهَ ألْفَ عامٍ صائِمًا قائِمًا مُحتَسِبًا. ومَن صام عِشرينَ يومًا كان له مِثْلُ ذلكَ وعِشرونَ ضِعْفًا، وهو ممَّن يُزاحِمُ خليلَ اللهِ في قُبَّتِهِ، ويَشْفَعُ في مِثْلِ ربيعةَ ومُضَرَ كلِّهِم مِن أهْلِ الخَطايا والذُّنوبِ. ومَن صام ثلاثينَ يومًا كان له مِن جميعِ ذلكَ ثلاثينَ ضِعْفًا، ونادَى مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أَبْشِرْ يا وَلِيَّ اللهِ بالكَرامةِ العُظْمَى، والكرامةُ النَّظَرُ إلى وجْهِ الجليلِ في مُرافقةِ النَّبيِّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ والصَّالحينَ، وحَسُنَ أولئكَ رَفيقًا، طُوبَى لكَ، طُوبَى لكَ، ثلاثَ مَرَّاتٍ، غدًا إذا انكَشَفَ الغِطاءُ فأَفضَيْتَ إلى جَسِيمِ ثوابِ ربِّكَ الكريمِ. فإذا نَزَل به الموتُ سَقاهُ ربُّهُ عِندَ خُروجِ نفْسِهِ شَرْبةً مِن حِيَاضِ القُدْسِ، ويُهَوِّنُ سَكْرةَ الموتِ حتَّى ما يَجِدُ للموتِ ألَمًا، حتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإذا خَرَج مِن قبرِهِ شَيَّعَهُ سبعون ألْفًا مِنَ النَّجائِبِ مِنَ الدُّرِّ والياقوتِ، ومعهُمُ الطَّرائِفُ والحَلْيِ والحُلَلِ، فيَقولون: يا وَلِيَّ اللهِ، الْتَجِئْ إلى ربِّكَ الَّذي أَظْمَيْتَ له نَهارَكَ، وأَنحَلْتَ له جِسمَكَ، فهو مِن أوَّلِ النَّاسِ دُخُولَ جَنَّاتِ عَدْنٍ يومَ القيامةِ مع الفائِزينَ الَّذين رضِيَ اللهُ عنهُم ورَضُوا عنه، ذلكَ هو الفوزُ العظيمُ. فإنْ كان له في كلِّ يومٍ يَصُومُهُ على قَدْرِ قُوتِهِ فتَصَدَّقَ به فهَيْهَاتَ هَيْهاتَ- ثلاثًا-، لوِ اجتَمَعَ الخَلائِقُ على أنْ يُقَدِّرَ وأُقَدِّرَ ما أُعطِيَ ذلكَ العبدُ مِنَ الثَّوابِ ما بَلَغ مِعْشارَ العُشْرِ ممَّا أُعطِيَ ذلكَ العبدُ مِنَ الثَّوابِ.
الراوي : أبو الدرداء | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : تبيين العجب
الصفحة أو الرقم : 45 | خلاصة حكم المحدث : موضوع