الموسوعة الحديثية


- أنَّ أبا هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه قال: يا رسولَ اللهِ، ما أوَّلُ ما ابتُدِئتَ به من أمرِ النُّبوَّةِ؟ قال: إنِّي لفي صحراءَ أمشي ابنَ عَشرِ حِجَجٍ إذا أنا برجُلَينِ فَوقَ رأسي يقولُ أحدُهما لصاحِبِه: أهو هو؟ قال: نعم. فأخذاني فاستقبَلاني بوجوهٍ لم أرَها لخَلقٍ قَطُّ وأرواحٍ لم أرَها من خَلقٍ قَطُّ، وثيابٍ لم أرَها على أحَدٍ قَطُّ، فأقبَلا إليَّ يمشيان حتَّى أخَذ كُلُّ واحدٍ منهما بعَضُدي لا أجِدُ لأخذِهما مَسًّا. فقال أحدُهما لصاحِبِه: أضجِعْه. فأضجعاني بلا قَصرٍ ولا هَصرٍ، وفي لفظٍ: فقَلَباني لحلاوةِ القَفا ثمَّ شَقَّا بطني. وفي لفظٍ: فقال أحَدُهما لصاحِبِه: افلِقْ صَدرَه. فخوى أحدُهما إلى صدري ففلَقَه فيما أرى بلا دَمٍ ولا وَجَعٍ، فكان أحدُهما يختَلِفُ بالماءِ في طَستٍ من ذَهَبٍ والآخَرُ يَغسِلُ جَوفي، فقال أحَدُهما لصاحِبِه: افلِقْ صَدَره فإذا صدري فيما أرى مفلوقًا لا أجِدُ له وجَعًا. ثمَّ قال: شُقَّ قَلبَه، فشَقَّ قلبي، فقال: أخرِجْ الغِلَّ والحَسَدَ منه. فأخرجَ شِبهَ العَلَقةِ فنَبَذ به. ثمَّ قال: أدخِلِ الرَّأفةَ والرَّحمةَ في قَلبِه. فأدخَلَ شَيئًا كهيئةِ الفِضَّةِ. ثمَّ أخرَج ذَرورًا كان معه فذَرَّه عليه، ثمَّ نَقَر إبهامي، ثمَّ قال: اغْدُ واسلَمْ. فرجَعتُ بما لم أغْدُ به من رحمتي للصَّغيرِ ورأفتي للكبيرِ.
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات
الراوي : أبو هريرة | المحدث : محمد ابن يوسف الصالحي | المصدر : سبل الهدى والرشاد الصفحة أو الرقم : 2/60
التخريج : أخرجه أحمد (21261)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (166)، وابن عساكر (3/ 463) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - معجزات فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إرهاصات النبوة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حادثة شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي

أصول الحديث:


مسند أحمد (35/ 180 ط الرسالة)
: 21261 - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، حدثني أبي محمد بن معاذ، عن معاذ، عن محمد، عن أبي بن كعب: أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أول ما رأيت في أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا وقال: " لقد سألت أبا هريرة! إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ قال: نعم، فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إلي يمشيان، حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي، لا أجد لأخذهما مسا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قصر ولا هصر. فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري، ففلقها فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له أخرج الغل والحسد، فأخرج شيئا كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي أخرج يشبه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى، فقال: اغد واسلم فرجعت بها أغدو به رقة على الصغير ورحمة للكبير "

دلائل النبوة - أبو نعيم الأصبهاني (ص219)
: 166 - حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا نضر بن عبد الملك البخاري بها سنة ثمان وسبعين ومائتين قال: ثنا عبد الله بن معاوية الدينوري قال: ثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أبي بن كعب أن أبا ‌هريرة رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حريصا أن يسأله عن الذي لا يسأله غيره فقال: يا رسول الله ما أول ما ابتدئت به من أمر النبوة؟ فقال: " إذ سألتني ‌إني ‌لفي ‌صحراء ‌أمشي ‌ابن ‌عشر ‌حجج إذا أنا برجلين فوق رأسي يقول أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم فأخذاني فلصقاني بحلاوة القفا ثم شقا بطني فكان جبريل يختلف بالماء في طست من ذهب وكان ميكائيل يغسل جوفي فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره فإذا صدري فيما أرى مفلوقا لا أجد له وجعا ثم قال: اشقق قلبه فشق قلبي فقال: أخرج الغل والحسد منه فأخرج شبه العلقة فنبذه ثم قال: أدخل الرأفة والرحمة في قلبه فأدخل شيئا كهيئة الفضة ثم أخرج ذرورا كان معه فذر عليه ثم نقر إبهامي ثم قال: اغد فرجعت بما لم أغد به من رحمتي على الصغير ورقتي على الكبير. قال الشيخ: وهذا الحديث مما تفرد به معاذ بن محمد وتفرد بذكر السن الذي شق فيه عن قلبه والذي رواه عبد الله بن جعفر عن حليمة السعدية ورواه عبد الرحمن بن عمرو عن عتبة بن عبد اتفقا على أنه كان مسترضعا في بني سعد وقد تقدم ذكره

[تاريخ دمشق لابن عساكر] (3/ 463)
: [[776]] أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي النيسابوري أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز أنبأنا يونس بن محمد أنبأنا معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب حدثني أبي محمد بن معاذ عن معاذ عن محمد عن أبي بن كعب أن أبا ‌هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره فقال يا رسول الله ما أول ما رأيت من أمر النبوة فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا وقال لقد سألت أبا هريرة إني لفي صحراء ابن عشر سنين وشهرا إذا أنا بكلام فوق رأسي وإذا رجل يقول لرجل هو هو قالا نعم فاستقبلاني بوجوه لم أرها لأحد قط وأرواح لم أجدها من خلق قط وثياب لم أرها على أحد قط فأقبلا إلي يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي لا أجد لأحدهما مسا فقال أحدهما لصاحبه اضجعه فأضجعاني بلا قصر ولا هصر فقال أحدهما لصاحبه افلق صدره فهوى أحدهما إلى صدري ففلقها فيما أرى بلا دم ولا وجع فقال له أخرج الغل والحسد فأخرج شيئا كهيئة العلقة فطرحها فقال له أدخل الرأفة والرحمة فإذا مثل الزج يشبه الفضة ثم هز إبهام رجلي اليمنى فقال أعد وأسلم فرجعت بها أغدو به رقة إلى الصغير ورحمة للكبير.