موسوعة الفرق

المبحث الرابع: الإحباط والتكفير عند المعتزلة ومناقشتهم


لقد بني المعتزلة على قولهم في استحقاق العقاب ومنافاته للثواب واستحقاقه إحباط الطاعات بالمعاصي ثم اختلفوا انظر ((المواقف)) (ج8 /309). وقبل بيان آرائهم لابد أن نعرف ما هو الإحباط: الإحباط في عرف الفقهاء والمتكلمين: هو أن يكون أحد العملين ماحياً لآثار العمل السابق، فكما يسقط الثواب بالمعاصي؛ كذلك يسقط العقاب بما يفعله الإنسان من الطاعات والخيرات ((الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة)) (ص214)، وانظر ((شرح الأصول الخمسة))  (ص624).
يقول القاضي عبدالجبار: "... إن المكلف لا يخلو إما أن يستحق الثواب أو أن يستحق العقاب من كل واحد منهما قدراً واحداً أو يستحق من أحدهما أكثر مما يستحق من الآخر لا يجوز أن يستحق من كل واحد منهما قدراً واحداً لما قد مر، وإذا استحق من أحدهما أكثر من الآخر فإن الأقل لابد من أن يسقط بالأكثر ويزول، وهذا هو القول بالإحباط والتكفير على ما قاله المشايخ" ((شريعة الأصول الخمسة)) (ص624).
من كلام القاضي وما قبله: يتبين أن الإحباط هو: زوال الطاعات بالمعاصي، وأن التكفير: هو زوال المعاصي بالطاعات.المعتزلة وأصولهم الخمسة لعواد المعتق - ص 248

  • مطلب: رأي المعتزلة في الإحباط.
  • انظر أيضا: