موسوعة الفرق

الفصل الرابع: الأصل الثالث الوعد والوعيد


قبل أن نبدأ بالكلام على هذا الأصل؛ لابد من بيان حقيقة الوعد والوعيد عند المعتزلة، وكذلك حقيقة الخلف والكذب عندهم لما له من علاقة في الكلام الذي سيأتي بعده إن شاء الله.
أ- حقيقة الوعد:
الوعد: هو المخبر المتضمن إيصال النفع إلى الغير أو دفع الضرر عنه في المستقبل سواء كان حسناً مستحقاً أم لا، ألا ترى أنه كما يقال: أنه تعالى وعد المطيعين بالثواب، فقد يقال: وعدهم بالتفضل؛ مع أنه غير مستحق ((شرح الأصول الخمسة)) (ص134).
ب- حقيقة الوعيد:
هو كل خبر يتضمن إيصال الضرر إلى الغير أو تفويت نفع عنه في المستقبل، ولا فرق بين أن يكون حسناً مستحقاً، وبين أن لا يكون كذلك. ألا ترى أنه كما يقال: إن الله توعد العصاة بالعقاب قد يقال: توعد السلطان الغير بإتلاف نفسه... مع أنه لا يستحق ولا يحسن ((شرح الأصول الخمسة)) (ص134).
ولابد من اعتبار الاستقبال في التعريفين؛ لأنه إن نفعه في الحال أو ضره لم يكن واعداً ولا متوعداً ((شرح الأصول الخمسة)) (ص135).
ج- حقيقة الكذب:
هو كل خبر لو كان له مخبر، لكان خبره مخالفاً للواقع.
ويعللون قولهم: لو كان له مخبر؛ بأنه يوجب في الأخبار ما لا مخبر له أصلاً كالخبر بأنه لا ثاني مع الله تعالى، ولا بقاء وغير ذلك ((شرح الأصول الخمسة)) (ص135).
د- حقيقة الخلف:
هو أن يخبر أنه يفعل فعلاً في المستقبل، ثم لا يفعله، ثم إن الخلف ربما يكون كذباً بأن يخبر عن نفس الفعل ثم لا يفعله، وربما لا يكون كذباً بأن يخبر عن عزمه على الفعل ثم لا يفعله.
ولهذا فإنه لما استحال العزم على الله تعالى، لم يكن الخلف في حقه إلا كذباً، تعالى الله عنه علواً كبيراً ((شرح الأصول الخمسة)) (ص135). المعتزلة وأصولهم الخمسة لعواد المعتق - ص 209

  • المبحث الأول: رأي المعتزلة في الوعد.
  • المبحث الثاني: رأي المعتزلة في الوعيد.
  • المبحث الثالث: حقيقة الشفاعة ورأي المعتزلة فيها.
  • المبحث الرابع: الإحباط والتكفير عند المعتزلة ومناقشتهم.
  • انظر أيضا: