موسوعة الفرق

المطلب الثاني: الإسلام والإيمان عند الكرامية


لم يقف الباحث على ما يمكن الاستئناس به في معرفة قول الكرامية في مسألة الإسلام إلا على قول شيخ الإسلام: "قول المعتزلة والخوارج والكرامية في اسم الإيمان والإسلام أقرب إلى قول السلف من قول الجهمية" ((الإيمان)) (ص151) ((الفتاوى)) (7/158 – 159).
وإذا كانت الوعيدية تجعل الإسلام والإيمان شيئا واحدا هو القول والعمل انظر: ((الإيمان)) (ص229) ((الفتاوى)) (7/242) ؛ وانظر أيضا منه، (ص406) ((الفتاوى)) (7/424). ، وكانوا هم والكرامية أقرب إلى السلف في ذلك من الجهمية.
وإذا كان الإيمان عند الكرامية مجرد القول، فالذي يظهر أنهم يجعلون الإسلام أوسع بحيث يدخلون فيه الإيمان والعمل.
وقد تقدم ما جاء في كتاب زبدة البيان من المرجئة القائلين بأن الإيمان هو التصديق فقط، أو التصديق والإقرار، أو الإقرار، كل هؤلاء يرون أن الإسلام أفضل من الإيمان؛ وأن الإسلام يشمل عندهم التصديق والإقرار والعمل انظر: ((زبدة البيان)) ، (ص75).
وعلى هذا يكون المراد بقرب قول الكرامية من قول السلف هو في مسمى الإيمان، حيث جعلوه قول اللسان مع وجوب تصديق القلب، خلافا لقول الجهمية، والله تعالى أعلم.آراء المرجئة في مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية لعبدالله محمد السند - ص 405

انظر أيضا: