موسوعة الفرق

ثانيا: خروج الماتريدية على إجماع جميع بني آدم


إن الماتريدية وأمثالهم وكل من نفى "علو" الله تعالى على خلقه من جميع طوائف المعطلة قديماً وحديثاً قد خالفوا إجماع جميع بني آدم على "علو الله تعالى" فإن جميع الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين على إثبات علو الله سبحانه وتعالى حتى باعتراف كبار القرامطة الباطنية وكبار الماتريدية والأشعرية، بل أهل الأديان كلهم أجمعون مع المسلمين راجع ((خلق أفعال العباد)) (ص 15-16)، و ((تأويل مختلف الحديث)) لابن قتيبة (ص 272)، و ((درء التعارض)) (3/265)، و ((الحموية)) (ص 56)، و ((ضمن مجموع الفتاوى)) (5/52)، و ((الصواعق المرسلة)) (4/1281، 1305-1306)، و ((العلو للذهبي)) (ص 145)، و ((مختصره للألباني)) (ص 216).
واعترف بذلك ابن سينا وأمثاله من القرامطة الباطنية، وكذا كبار الماتريدية والأشعرية، حتى الفلاسفة اليونانيين الكافرين راجع ((مناهج الأدلة)) (ص 176)، و ((درء التعارض)) (6/210، 211، 214، 242، 261)، و ((الصواعق المرسلة)) (4/1316)، و ((اجتماع الجيوش الإسلامية)) (ص 322-323). ، وحتى اليهود والنصارى انظر ((خلق أفعال العباد)) (ص 15-16)، و ((الحموية)) (ص 56)، و ((ضمن مجموع الفتاوى)) (5/52).
ولذلك قال الإمام عبدالله بن المبارك رحمه الله (181هـ)  -  الذي يعده الكوثرية والديوبندية من كبار أئمة الحنفية انظر ((فقه أهل العراق)) (ص 61) للكوثري، تحقيق أبي غدة الكوثري. : "... إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكى كلام الجهمية" ذكره البخاري تعليقاً جزماً في ((خلق أفعال العباد)) (ص 15)، و ((وصله أبو داود في مسائله)) (ص 269)، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) (ص9، 155)، وعبدالله بن أحمد في ((السنة)) (1/111)، وذكره الآجري في ((الشريعة)) (ص 305) وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (7/143)، وشيخ الإسلام في ((درء التعارض)) (1/243، 5/302، 308)، وصححه ابن القيم في ((اجتماع الجيوش الإسلامية)) (ص 135).
بل العرب والعجم انظر ((تأويل مختلف الحديث)) لابن قتيبة (ص 172)، ((التمهيد)) لابن عبدالبر (1/134)، و ((مجموع الفتاوى)) (5/259، 405)، و ((العلو)) للذهبي (ص 145)، و ((مختصره)) للألباني (ص 172). ، والآدميون كلهم عربهم وعجمهم، مؤمنهم وكافرهم قاله ابن كلاب "240هـ" إمام الكلابية، وإمام الأشعري والأشعرية جميعاً، انظر ((مجموع الفتاوى)) (5/320)، و ((الصواعق المرسلة)) (4/1282)، و ((اجتماع الجيوش)) (ص 284). ، واتفقت بذلك كلمة المسلمين والكافرين انظر ((رد الدارمي على بشر المريسي)) (ص 25). ، وكل عاقل من مسلم وكافر قاله أبو يعلى في ((إبطال التأويل)) كما في ((درء التعارض)) (6/208). ، وجميع بني آدم ((نقض المنطق)) (ص 52)، و ((ضمن مجموع الفتاوى)) (4/61، 5/275). ، وعلى ذلك إجماع الأولين والأخرين، العالمين منهم والجاهلين، وكل من مضى ومن غير، حتى فرعون ونمرود ((الرد على الجهمية)) للدارمي (ص 20-21).
وعليه فطرة المسلمين علمائهم وجهالهم، أحرارهم ومماليكهم، ذكرانهم وإناثهم، بالغيهم وأطفالهم، وكل من دعا الله ((توحيد ابن خزيمة)) (1/254)، وانظر((الفتاوى)) (5/275).
بل ابن كلاب (240هـ) والكلابية، والأشعري (324هـ) وقدماء الأشعرية، كالباقلاني وابن فورك، بل الجويني وغيرهم انظر ((درء التعارض)) (6/122، 193، 197، 209).
وجمهور الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنبلية، والداوودية، والصوفية والكرامية، والهشامية، والمرجئة، وقدماء الشيعة، وأهل التفسير والحديث والكلام انظر ((درء التعارض)) (6/209)، و ((بيان تلبيس الجهمية)) (1/127)، وراجع ((مناهج الأدلة)) (ص 176). ، والعرب العاربة، والعبرانيون انظر ((رسالة الأضحوية)) لابن سينا القرمطي الباطني (ص 98)، تحقيق حسن عاصي. ، ومشركوا العرب انظر ((مجموع الفتاوى)) (5/197).
وعلو الله على خلقه واستواؤه على عرشه أمر مجمعٌ عليه بين الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين ومن تبعهم، ولم يخالف فيه إلا من هو متهم على الإسلام، أو مغرور بالتقليد لمن يحسن به الظن شرح كتاب التوحيد من ((صحيح البخاري)) لشيخنا عبدالله بن محمد النعيمان  (ص 407). الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات للشمس السلفي الأفغاني 2/471

انظر أيضا: