trial

موسوعة الفرق

المطلب الثاني: الأسباب التي أدت بالملك أكبر إلى إنشاء مذهب جديد


إذا تصفح القارئ حياة هذا الملك، يجد أن هناك عوامل وأسباباً عملت على ابتداع هذا المذهب الجديد، الذي هز القارة الهندية هزة عنيفة، وأهم هذه الأسباب ما يلي:
تبوأ الملك أكبر سرير الملك، وهو حدث، لا يتجاوز الثالثة عشرة من سني عمره، فناب عنه أمير شيعي اسمه (بيرم خان) بضع سنين.
ثم لما بلغ أشده واستوى، أخذ زمام الأمور بيده، واستقل بالملك، وكان شبه أمي، وكان تدينه في الطور الأول من حياته تديناً خرافياً غير مبني على العلم الصحيح من الكتاب والسنة، بل كان مديناً للتقليد الأعمى للحكام المسلمين في ذلك الوقت، ومحاكاتهم في زيارة القبور والأضرحة، وتقدير مشائخ الصوفية، وأصحاب التكايا، وعلماء البلاط. وكان من نتيجة ذلك أنه نشأ على حب الاستطلاع، والعقلية الباحثة، وأسس قصراً في (فتحبور سيكري) – عاصمته الجديدة -، وسماه (عبادات خانه) – أي بيت العبادة – ودعا إليه العلماء من كل طائفة من السنة، والشيعة، والبراهمة، واليهود، والنصارى، والمجوس، وجعل يناقشهم في مسائل الدين، فبدأ يجنح إلى أن الأديان كلها حق، ولا مزية للإسلام من بينها، ولا فضل له على غيره، وكانت هذه النزعة الجديدة توطئة لدعوة التقارب بين الأديان، وتأسيس المذهب الجديد انظر: ((الثقافة الإسلامية في الهند)) (ص: 225). - تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند (ص: 60-61). .
الثاني: علماء السوء في عصره:
وهم علماء البلاط الذين اعتقد فيهم الملك أكبر الخير، وأحسن الظن بهم، ووضع ثقته فيهم، وأدناهم إليه، فكان بإمكانهم إصلاح حال الملك، والتغلب على مواطن الضعف في نفسه، وصرف الهمة إلى حماية الإسلام والذب عنهن ولكن مما يسيل له القلب حزناً من أمر هؤلاء العلماء الذين آثروا الدنيا على الدين، فكانوا يتسارعون في جلب مودة الملك، وتبرير اتجاهاتها الخاطئة بدليل من الشرع مقابل حطام الدنيا.
بالإضافة إلى ذلك أن هؤلاء العلماء كانوا يتنافسون فيما بينهم لإبراز شخصياتهم، وإظهار عضلاتهم العلمية فيختلفون في أتفه الأمور، ويتشاتمون، ويتراشقون فيما بينهم بالطعن والتشنيع، ويصل إلى حد التفسيق والتكفير.
ومما ينقل عن هؤلاء – المحسوبين على الدين – أن أول نزاعهم بين يدي الملك كان على مقاعد الجلوس، والدنو من مجلس الملك، كل منهم يود أن يكون على مقربة من مجلس الملك، ولا يرضى أن يؤثر غيره عليه.
(وجملة القول أن الشيوخ قد كفر بعضهم بعضاً وتبادلوا فيما بينهم الشتائم، فكان من ثمرات تنابزهم وجدالهم فيما بينهم، أن الملك بدأ يجنح شيئاً فشيئاً إلى عدم التدين بدين الحق، وأخذ يركن إلى ما يلقنه نواب الطوائف الأخرى من آرائها ومعتقداتها المتضاربة) انظر: ((تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند)) (ص: 62-63). - تذكرة لمولانا أبي الكلام آزاد (ص: 104-105). .
ثالثاً: التأثير الشيعي:
إن التأثير الشيعي الاثنى عشري قد ورثه أكبر من تركة أبيه همايون بن بابر، إذ لم يتمكن من الصمود أمام هجمات شير شاه السوري، فغادر الهند ولجأ إلى إيران، وقد أحسن الشاه طهماسب الصفوي استقباله في إيران ووفر له أسباب الراحة، وقد استطاع همايون بعد قضاء بعض الوقت في إيران أن يعيد الكرة على قندهار ويستولي على كابل والأقاليم الغربية للهند بمساعدة الجيش الإيراني، وكان معهم محمد ميرزا ابن الشاه طهماسب، وقد طلب همايون المساعدة العسكرية من طهماسب مرة أخرى حتى دانت له أمور مملكته، والشاه الصفوي لم يمد يد العون إلى همايون لاسترداد الهند إلا بعد أن أخذ عليه العهد بمؤازرة التشيع. وسواء اعتنق همايون التشيع أو لم يعتنقه، فقد أذن بنشره بين السنيين الهنود، وذلك بفتح أبواب الهند أمام علماء الشيعة المهاجرين من (إيران) إلى (الهند) ليبثوا نزعاتهم تحت حماية الدولة في عهده، وعهد من جاء بعده انظر: ((تاريخ الصفويين وحضارتهم)) (1/134، 135). .
ومن هنا بدأ التأثير الشيعي المنظم على البلاط الملكي، وقد تقدم –قبل قليل- أن (بيرم خان) الذي كان يقوم بأعمال الملك قبل أن يبلغ الملك الرشد كان شيعياً.
وكان الشيعة في مقدمة من يشاركون في المباحثات الدينية في عبادت خانه، ومنهم الشيخ محمد بزدي – عالم الشيعة والقادم من إيران – وأثناء مناظراته في يوم من الأيام جعل يطعن على الخلفاء الراشدين الثلاثة رضي الله عنهم ويسب جميع الصحابة والتابعين، والسلف الصالحين، وحكم عليهم بالكفر والفسق، حتى جعل أهل السنة أذلاء حقيرين؟ في نظر الملك، كما تمكن من إفهامه أن الفرق كلها باطلة وضالة ما عدا الشيعة.
ومن ثم نرى أن الملك أكبر كان يحتفي بعلماء الشيعة القادمين من إيران، ويرحب بهم في بلاطه، ويجعلهم من خواصه وحاشيته، ويقلدهم المناصب والوظائف.
رابعاً: التأثير الهندوكي:
كان الملك أكبر يحب أن يرتكز حكمه على أساس قوي، ينبعث من حب رعاياه ورضائهم، بصرف النظر عن عقائدهم ومذاهبهم، ومن ثم بدأ يعمل على كسب حب الهنادكة بعقد المصاهرات معهم.
ومن جهة أخرى فتح الملك أبواب بلاطه للهنادكة، وبلغ كثيرون منهم إلى أعلى المناصب في الوزارة والقيادة، والشؤون المالية.
وكان تأثير زوجات الملك الهندوكيات عاملاً قوياً من عوامل انحراف الزوجات الهندوكيات، وكسب ثقة الأمراء الهنادكة، كالنهي عن ذبح البقرة وحلق اللحية، ووضع نقطة من الطين الملون في وسط الجبين – وهو من شعار الهندوس – ووضع الفتيلة في وسط الجسم، وما إلى ذلك انظر: ((الإمام السرهندي)) (ص: 93-94). - ((نزهة الخواطر)) (4/79). .
كما ترك الحرية للزوجات الوثنيات في التمسك بعقائدهن، وعبادة الأوثان داخل القصر الملكي، فبنيت فيه المعابد، ونصبت الأصنام والتماثيل، وجعل أهله رجالاً ونساء يحتفلون بأعياد المشركين، وجعل الملك أكبر من عادته أن يقوم تكريماً للشموع والقناديل حيثما تضاء مساء، فأزواجه الوثنيات لم تدخر جهداً في تهنيده وصرفه عن وجه الحق ومنهج الصواب انظر: ((تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند)) (ص: 61). .
ومن جهة أخرى كان الملك أكبر شغوفاً بالإطلاع على التراث الهندوسي، فأمر بترجمة الكتب المقدسة لدى الهندوس، فترجمت مهابهارت، من السنسكريتية إلى الفارسية في ثمانية عشر جزءاً ثم لخص في جزئين، وسميت بـ روزنامه، كما تجرم رامائن في أربع سنوات، وترجم أتهروويد، وهكذا تمت ترجمة كثير من الكتب الدينية والتاريخية لدى الهندوس، ووضعت في المكتبة الملكية، وكان لهذه الترجمة أثر سيء على الملك أكبر.
بالإضافة إلى ذلك فإن مجلس الملك في عبادات خانه كان يتميز بحضور البراهمة أصحاب الثقافة الواسعة والعميقة في الديانة الهندوسية، وعلى رأسهم البرهمي بهاؤن الذي تظاهر بالإسلام، فكلفه الملك بترجمة الكتب الهندوسية إلى الفارسية، وكان يشرح المسائل الدقيقة في الديانة الهندوسية أمام الملك ويعرضها مصبوغة بالصبغة الإسلامية، فيصدقها الملك، واقتنع بصحة عقيدة التناسخ، وتأثير الشمس والكواكب، وخاصية النار، حتى كان يقول: عندما ترد على مسامعي من أخبار الأمم السابقة بأن الله –تعالى- مسخ أمة النبي الفلاني إلى قردة أو حيوان آخر جزاء على أعمالهم فكنت أستحيله، ولكني آمنت بالتناسخ عرفت أن ذلك ممكن) انظر: ((دين إلهي أوراس كابس منظر)) (ص: 117-118). .
خامساً: أكبر والنصارى:
كان أول تعارف أكبر مع وفد من النصارى عام 1573م أثناء محاصرته لمدينة سورت في إقليم كجرات الذي بعثه الحاكم البرتغالي في ولاية غوا، وبعده بأربع سنوات حضر عند الملك الراهب (جولين برابرا) وكان مناظراً مفوهاً، ومتكلماً بارعاً، عرض على الملك مزايا الدين المسيحي، ونقائص الدين الإسلامي -على حد زعمه- فأعجب به الملك، فلما رأى الراهب تأثر الملك بالنصرانية، عرض عليه بطلب بعثة من الرهبان من الحكام البرتغاليين في (غوا)، فأرسل الملك طلباً بذلك، فلبوا دعوته، وأرسلوا بعثة تضم خيرة الرهبان عندهم كما أرسلوا إليه نسخة من الإنجيل، واستقبل الملك هذه البعثة في فتحبور سكري – عاصمة أكبر الجديدة – واحتفى بهم، وعهد إليهم ابنه مراد لتثقيفه، وبعد انتهاء المهمة رجعت البعثة من حيث أتت.
ولما سمع الملك بعد ذلك عن ترجمة التوراة والإنجيل إلى اللغة الفارسية، أرسل السيد عثمان –أحد أعيان الدولة- إلى حاكم غوا لإحضارها إلى حضرته في أقرب وقت ممكن.
وفي سنة (1590م) أيام كان الملك في لاهور طلب من حاكم غوا بعثة ثانية من الرهبان، وعند وصولها استقبلها الملك، واحتفى بهم احتفاء بالغاً، وهذه المرة احتدم النقاش، وحميت المناظرات بين علماء الإسلام ورهبان النصارى حول مسائل العقيدة والشريعة، وكانت كفة النصارى هي الراجحة في هذه المجادلات، وبعد رجوع هذه البعثة طلب الملك بعثة ثالثة، وذلك عام 1595م أثناء وجوده في لاهور أيضاً، وكان عملها كمثيلاتها التي سبقتها انظر: ((حاضر العالم الإسلامي)) (4/3074). - ((دائرة المعارف)) (4/109، مادة: أكبر)، دار المعرفة، بيروت – لبنان. - ((دين إلهي أوراس كابس منظر)) ((ص: 163-167). .
وكانت هذه البعثات تستهدف تنصير الملك أكبر ونشر تعليمات الإنجيل في الهند، ومن أجل هذا الغرض ترجموا الإنجيل إلى اللغة الفارسية، حتى يبينوا للملك مزايا الإنجيل وأخطاء القرآن الكريم –على حد زعمهم- وأثناء مناقشتهم مع علماء المسلمين، كانوا يسيئون إساءات بالغة إلى شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، ويطبقون عليه صفات الدجال –كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً- وكانوا يؤكدون على أن القرآن ليس وحياً من الله –تعالى-، بل هو تأليف من عند محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك بإثارة الشكوك والشبهات في مسألة النبوة والرسالة والوحي، وكانت كفة النصارى هي الراجحة أمام الملك في هذه المناظرات.
وذلك أن (الديانة المسيحية) كانت غريبة للهند، وكان أتباعها قلة قليلة، ومعظمهم كانوا من الأجانب، فلم يهتم بهم العلماء المسلمون، ولم يبالوا (بالديانة المسيحية) أي مبالاة، على حين أن البرتغاليين فتحوا مدرسة تبشيرية مسيحية في ولاية (غوا) في (الهند) حتى يقوموا بنشر هذه الديانة في (الهند) وترسيخ جذورها.
سادساً: التأثير الزردشتي:
تعرف الملك (أكبر) على الدعاة الزردشتية قبل إنشاء (عبادت خانه) وتوجيه الدعوات الرسمية إليهم للمشاركة في فعالياتها، وذلك أثناء وجوده في كجرات عام 1573م، وهناك سمع من داعية الزردشتي الشهير دستور مهرجي رانا الذي كان مقيماً في نواحي كجرات فاشتاق إلى لقائه، وأرسل إليه ليتشرف بزيارة الملك، فلبى دعوته، وحضر في مجلسه، وعرض عليه خلاصة الدعوة الزردشتية، فتأثر به الملك –كعادته التأثر بكل جديد- ووجه إليه الدعوة للحضور في مجالس عبادت خانه في العاصمة فتحبور سيكري.
وفي عام 1578م حضر مهرجي رانا مع وفد من الدعاة الزردشتية إلى مجلس أكبر، وبصفة كون مهرجي رانا من أصل فارسي، كان يجيد اللغة الفارسية ويتحدث مع الملك بدون ترجمان، وتمكن من وضع المبادئ الزردشتية على فكر الملك حتى آمن بعبادة الشمس والنار، وكان يعتقد أن النار أم العناصر، فلابد من تقديسها من صميم القلب، وأمر أن تظل النار موقدة في القصر الملكي، واستدعي من أجل هذا الغرض فريق من الزردشتية من كرمان، كما جيء بالنار المقدسة – من إيران – المحفوظة بلهيبها منذ القديم إلى عصر الملك، واستقبلها بالتعظيم الفائق في بلاطه.
يقول: (أبو الفضل): (إن جلال السلطان -نور الله بصيرته- شغوف بالنور، ويعتبر تقديسه وتعظيمه من عبادة الله، والثناء عليه، وإن الجهلة الذين أظلمت قلوبهم يعدون ذلك عبادة النار، والإعراض من الله –تعالى-).
ويقول أيضاً: (يشعل الخدم بعد غروب الشمس اثني عشر شمعاً ممزوجاً بالكافور، ويضعون كل شمعة من هذه الشموع في قصاع من الذهب، والفضة، ويأتون بها إلى حضرة السلطان، ويتغنى أحد من هؤلاء الخدم -حلو اللسان، جيد النغم- بأنشيد الثناء على الله –تعالى- في ألحان جميلة جذابة متنوعة، وهو يحمل الشمعة، ثم يدعو في الختام، ليمد الله في عمر جلالة السلطان وثروته).
ويقول عن عبادة الشمس: (كانت عبادة إله النور في عمارة تسمى (دو آشيانه منزل) ومنها بدأ تعظيم الشمس، ويقول جلالة السلطان إن للشمس اهتماماً خاصاً بحال السلاطين، ولأجل ذلك يعتقد أن عبادتها، عبادة الله، إلا أن قصار النظر يقعون في سوء الظن) انظر: ((آئين أكبري)) (1/28، 29)، أيضاً (3/184)، نقلاً عن الإمام السرهندي. .
سابعاً: الملك (أكبر) والعقيدة الألفية:
تتلخص هذه العقيدة في انتهاء صلاحية الإسلام بعد ألف سنة من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وبداية شريعة جديدة للبشر، وابتكر هذه الفكرة، ولأول مرة (محمود بسيخواني) –مؤسس الفرقة النقطوية-.
ودخلت هذه العقيدة في القارة الهندية عن طريق الدعاة النقطويين، الذين غادروا (إيران)، وتوجهوا إلى (الهند) أيام الملك (أكبر)، وكان (أبو الفضل) – العقل المدبر للمذهب الأبري – من النقطويين متشبعاً بالفكرة الألفية، أفهم الملك أنه قد مضى على الإسلام ألف سنة، ويبدأ الألف الثاني، وإن الدنيا مع بداية الألف الثاني يجب أن تستأنف عهداً جديداً، فلا بد لها إذاً من شريعة جديدة، ومشرع جديد، وحاكم جديد، وليس في العالم لهذا المنصب الجليل إلا أكبر صاحب التاج والعرش، والإمام العادل والعاقل.
يقول المؤرخ عبد القادر البدايوني:
(ولما كان الملك قد اقتنع أن مدة ألف سنة بعد البعثة النبوية -وهي العمر الطبيعي لهذا الدين- قد انقرضت فلم يبق هناك ما يحول دون إبداء تلك الرغبات الكامنة في الصدر).
وبعد نضج هذه العقيدة عند الملك، شرع في اتخاذ ما يلزم لنشر هذه العقيدة بين الجماهير، ولترسيخها في أنحاء الدولة.
ثامناً: مرسوم العصمة:
المقصود بـ(مرسوم العصمة) هو الوثيقة التي وضعها الشيخ الملا مبارك بن خضر الناكوري، ووقع عليها كبار علماء الدولة، ومنح الملك أكبر بموجبها المرجعية النهائية في أمور الدين، ومكانة أعلى من درجة المجتهدين، وحق الترجيح والاختيار في المسائل التي اختلف فيها الأئمة المجتهدون...
...واعتبره أعقل الناس، وأعدلهم -وهو أمي-، وكان من قبل متحرراً ومنطلقاً من كل القيود، وفقد ثقته في علماء الإسلام، وفقهاء الشريعة، وتأثر بالبيئة الهندوكية المسيطرة على بلاطه، كما تأثر بالأديان والملل الأخرى، وكان يملك سلطة مطلقة، ودولة قوية جبارة، وإعطاء هذا الملك هذه السلطة الدينية المطلقة مع ما يتمتع به من السلطة الزمنية، وتوفر الأسباب والدواعي للانحراف عن جادة الصواف، لا يخفى على لبيب ما يترتب عليه من آثار سيئة، ونتائج وخيمة انظر: ((نزهة الخواطر)) (5/76). - ((الإمام السرهندي)) (ص: 96-97). .

انظر أيضا: