trial

موسوعة الفرق

المطلب السادس: الأماكن المقدسة التي يؤدون فيها مناسكهم


1- كوه مراد: (جبل مراد):
وهذا الجبل عبارة عن هضبة جرداء، تقع على بعد ميلين ونصف إلى الجنوب من بلدة (تربت) ولا يزيد ارتفاعها على عشرين قدماً، وتم تسويرها الآن بسور ارتفاعه أربعة أقدام.
يعتقد الذكريون أن مهديهم أقام على هذه الهضبة عشر سنوات، فهي تعد في نظرهم مركز أنواره، ومصدر تجلياته، ولها في نفوسهم من القداسة والاحترام، كما أن للكعبة المشرفة في نفوس المسلمين، ويطلقون عليها اسم (المقام المحمود). يقول (البجاراني): (هذا الموضع المقدس هو (المقام المحمود). وعلى أساس العقائد الذكرية زيارة هذا المقام فرض؛ لأنه موضع الشفاعة الكبرى) انظر: ((نور تجلي)) (ص: 42). .
طريقة الطواف لجبل مراد:
يصف المجتمعون في سفح الجبل ويأخذون في الطواف حسب إرشادات ملائيهم، وهذا الطواف يشتمل على ثلاثة أشواط يبدؤن فيه بالكلمات الآتية: (صدق بندان، ارد كردان بيررا) يعني أنا أطوف إجلالاً بالذي في هذا الجبل بصدق الجنان.
وبعد الانتهاء من الأشواط الثلاثة يقفون جميعاً حول جب في قمة الجبل يسمونه (بالمهر) ويأخذون في ذكر (لا إله إلا الله) بحيث إذا أخذ أصحاب الطرف الواحد في الذكر يستمع إليه أصحاب الطرف الثاني وهكذا، ثم يقعون جميعاً في سجدة طويلة تمتد إلى خمس عشرة دقيقة، ثم يرفعون رؤوسهم ويقعدون ولا يلتزمون استقبال القبلة في سجداتهم وينتهون عن الطواف بالسلام، حيث يسلم الملائي بقوله: (السلام عليكم) فيرد عليه من بيمينه قائلاً: (وعليكم السلام). وهكذا ينتهي الدور إلى آخر الصف.
2- حرم:
يحيط بجبل مراد ميدان فسيح يمتد على ميلين مربع على وجه التقريب، وقد أحيط هذا الميدان بسور حائل ارتفاعه ثلاثة أقدام ونصف قدم يعدونه حرماً حيث لا يطئون أرضه متنعلين، بل يجتازونه حفاة مترجلين.
3- مهم (الخاتم):
هناك عند قمة (جبل مراد) جب عميق يقال له (مهر) (الخاتم) وبجانبه في الطرف الغربي توجد صخرة كبيرة مكتوب عليها كلمة الذكرية: (لا إله إلا الله نور باك نور محمد مهدي رسول الله) وهم يطوفون حوله ويقيمون عنده حلقه الذكر في موسم الحج، كما تقدم قبل قليل.
4- منى:
جعلوا موضعاً بجانب (جبل مراد) يفدون إليه في آخر ذي الحجة، ويبالغون في الذبح والأضحية بحيث يوفون حق منى (بمكة المكرمة) حسب زعمهم.
5- مسجد طوبى:
بنوا داخل المكان الذي يعدونه حرماً بيتاً للذكر (ذكر خانه) في شكل قبة، يسمونه اليوم بـ(مسجد طوبى) وكتبوا على واجهته هذا الاسم، يراه الناظر من بعيد.
6- شجرة الطوبى:
في الجانب الشمالي من (جبل مراد) توجد شجرة يقال لها بالبلوشية (جكى) وهذه الشجرة تشبه شجرة تمر الهندي، ولكنها قصيرة بالنسبة إليها، وتؤتي أكلها بيضاء حلوة ويدعونها بشجرة الطوبى، وهذه الشجرة تعم في هذه النواحي وتنبت في المناطق الجبلية بكثرة وتثمر في شهر مايو، ويأكلونها متبركين.
7- عرفات – كلء دن: (ميدان الطين):
وهو ميدان فسيح يقع في جنوب بلة (ترتب). وفي القديم كانوا يقفون فيها في موسم الحج يوم التاسع من ذي الحجة، ويعتبرونه ميدان عرفات. وفي هذا الزمان يعقدون فيه حلقات ذكرهم غير متقيدين بالوقت.
8- آب زمزم (ماء زمزم):
وهو عبارة عن ترعة ماء تقع في مدينة (تربت) وتجري في سوقها من الشرق إلى الغرب، يقال له: (ريزهزئي)، ويعتبرون ماءها بمكانة ماء زمزم فيملئون منه القوارير والزجاجات ويذهبون به إلى بيوتهم. وقد نضبت الآن.
9- شيرين دو كرم:
وهو نهر يجري في شرق (جبل مراد) المكان الذي أظهر فيه المهدي (الملا محمد الأتكي) خوارق نبع الماء واللبن، ويمر من شمال مدينة (تربت) إلى جنوبها. ولهذا النهر أهمية كبيرة في معتقدات الذكرية، فما ينشدون الأناشيد في حلقات ذكرهم ومجالسهم إلا ورد فيها ذكر هذا النهر (شيرين دو كرم).
10- كوم إمام:- (جبل إمام):
وهو عبارة عن هضبة تقع غرب (جبل مراد) وهي محاطة بسورة فيه جب، يزعمون أن مهديهم قد تنسك هنا أربعين يوماً، ويعدونه (غار حراء) بمكة المكرمة ويقيمون هناك مجالس الذكر، وينشدون في فضله الأناشيد والأبيات.
11- جسر الصراط:
يوجد قرب (جبل مراد) صخرة كبيرة عليها حائط يزعمون أن من صعد هذه الصخرة وعبر ذلك الحائط فكأنه عبر الصراط الموضوع على متن جهنم ودخل الجنة.
12- بر كهور:
كهور: اسم دوحة في اللغة البلوشية، والبر: الأرض الواسعة واليابسة. وكانت هذه شجرة قديمة وكبيرة تقع في غرب سوق بلدة (تربت) عند مقبرة قديمة. وتعد هذه الشجرة مقدسة لدى الذكريين؛ لأنهم يزعمون أن كتاب (البرهان) نزل على مهديهم (الملا محمد الأتكي) من السماء كان محفوظاً في جوف هذه الشجرة، فاصطحب المهدي بعض مريديه وأتباعه إلى هذا المكان، وأخرج الصحيفة من جوف تلك الشجرة، وأعلن أن الله – سبحانه وتعالى – أنزل عليه هذا الكتاب. فمنذ ذلك الوقت عدت هذه الشجرة مهبطاً للوحي والأحكام. وهم لا يقطعون هذه الشجرة في أي مكان كانت. وإذا نبتت في مزارعهم وديارهم يحسبونها سبباً للبركة والرحمة.
وهذه من أشهر الأماكن المقدسة لدى الذكريين، وهي توابع لـ(جبل مراد) الذي يعد من أهم الأماكن المقدسة لديهم لاقتران ذكريات مهديهم، ورفقائه بهذا المكان انظر: ((ما هي الذكرية)) (ص: 22-32). - ((ذكري مذهب اور إسلام)) (ص: 86-90). - ((ذكري مذهب كا تخصيلي جائزه)) (ص: 18-19). .
وكانت هذه الأماكن اكتسبت أهمية كبرى في تاريخ الذكريين إبان عروجهم، حيث كانت تؤدى فيها مناسك الحج، وبعد أن دالت دولتهم، وانكسرت شوكتهم، بدأت هذه الأماكن تفتقد هذه الأهمية. ولكن المكان الذي مازالوا يعتقدون في قدسيته، ويحتل مكانة كبيرة في قلوبهم، ويدافعون عنه بكل حماس هو (جبل مراد) ويؤكدون أن هذا هو (المقام المحمود) الذي جاء في الآية الكريمة: عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا [الإسراء: 79] انظر: ((نور تجلي)) (ص: 42). ...
- القبلة:
ليس للقبلة أية أهمية عند الذكريين، ولذلك لا يلتزمون في ذكرهم وسجودهم وسائر أعمالهم الدينية استقبال القبلة، بل يولون وجوههم ويتجهون أينما شاؤوا.
- الوضوء:
لا يتبع الذكريون الطريقة المسنونة والمعروفة لأداء الوضوء، إنما هو يغسلون الأيدي والوجوه والأرجل فقط.
- الجنازة:
إذا مات منهم أحد، يقرؤون عليه (سورة يس) أو (سورة الرعد) ثم يغسلونه ويكفنونه ويذهبون به إلى (ذكرانه) – أي بيت الذكر – ففي ذكرانه يقعد عنده على الأقل خمسة عشرة رجلاً من (الذكرية)، فإن زادوا فحسن ويذكرون عند الميت ثلاث تسبيحات، ثم يرفعون الجنازة ويذهبون إلى المقابر ويدفنونه.
- الأذان:
لا يؤمنون بالأذان المعروف للصلاة، ولم يرد ذكر الأذان في كتاب من كتبهم، ويبدو أنهم لا يعترفون بالأذان؛ لأن الأذان إعلام للصلاة وهم لا يؤمنون بالصلاة، فماذا يفعلون بالأذان؛ فلذا لم يذكروا الأذان في كتبهم.
- غسل الجنابة:
لا يرى الذكريون الغسل من الجنابة، بل يكتفون بغسل الحشفة، والمثقفون الجدد يغتسلون بقصد التنظيف.
- ذكرانه:
هذا معبدهم يطلقون عليه كلمة (ذكرانه) – بيت الذكر – وهذا المعبد يكون مربعاً، وبدون المحراب المعروف في مساجد المسلمين.
- رقص شوكان (جوكان):
رقص شوكان عبارة عن رقص شعبي صبغوه بصبغة دينية، ويعتبر هذا الرقص عبادة نافلة غير مؤكدة؛ من قام بها فحسن ومن لم يقم بها فلا لوم عليه.
ويقام هذا الرقص عادة في الليالي المقمرة وفي الميادين الفسيحة، يشترك فيه الشباب والشيوخ والأطفال، والرجال والنساء بكل شغف وحماس. ويقف جميعاً على شكل دائرة وتقف في الوسط امرأة مغنية ذات مهارة في الغناء وجمال في الصوت وتكون ملمة بحركات هذا الرقص، وأناشيده، فتردد الأناشيد في وصف المهدي، ويردد كل من في الدائرة المصرع الثاني من كل بيت مع أداء الحركات المطلوبة في الرقص، هكذا إلى انتهاء الرقص انظر: ((ما هي الذكرية)) (ص: 33-36). - ((ذكري مذهب اور إسلام)) (ص: 62-63). - ((ذكري مذهب كا تفصيلي جائزه)) (ص: 16). .

انظر أيضا: