trial

موسوعة الفرق

المطلب الخامس: العبادات عند الذكريين


أولاً: الصلاة:
يصب الذكريون دائماً جام غضبهم على الصلاة، ويحتقرون المصلين، ويتعقبونهم باللعن والسخرية، ويعتقدون أن الصلاة التي هي عماد الدين عند المسلمين قد نسخت، ويستدلون على ذلك –في زعمهم- بما جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ [النساء: 43] . ويحل محلها الذكر، ويرون أن الذكر أهم من الصلاة وأولى، ويستشهدون على ذلك بقوله تعالى: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت: 45] . أي: أكبر من الصلاة وأهم منها. وحيثما ورد في القرآن الكريم لفظ (الذكر) فالمراد به (الذكر الذي يزاوله الذكريون انظر: ((إسلام اور ذكري فرقه)) (ص: 83). . ولهذا فإن الذكر هو لب العبادة عندهم، وعماد نحلتهم، ومنه يشتق اسمهم وينتسبون إليه.
مصطلحات الذكر:
للذكر عندهم طقوس مخصوصة تتم بواسطة أناس مخصوصين، يقودون حلقات الذكر وهم:
1- لاخوان: يعني قارئ (لا) وهو الذي يتقدم الذكريين ويبدأ أولاً بكلمة (لا إله إلا الله) في حلقة الذكر، ويقال له أيضاً (بيش لا) و(بيش ذكر).
2- (دعا خوان): يعني (قارئ الدعاء) وهو الذي يقرأ الأدعية في حلقة الذكر.
3- الدعاء: كل آية من القرآن الكريم تبدأ بكلمة (ربنا) فهي دعاء عند (الذكرية).
4- الكلمة: الكلمة التي يرددونها أثناء الذكر هي: (لا إله إلا الله الملك الحق المبين، نور باك محمد مهدي رسول الله صادق الوعد الأمين) انظر: ((ذكر توحيد)) (ص: 9). .
أوقات الذكر وأنواعه:
وللذكر عندهم أوقات خاصة، بكيفيات مخصوصة، وهي على الترتيب كالتالي:
الأول: ذكر التسبيحات الأربعة، ويقرأ بعد طلوع الشمس، وعند الظهر، والعشاء.
الثاني: ذكر التسبيحات الستة. ويقرأ عند الفجر، والمغرب، ويكون فيه قيام واحد، وركوع واحد، وسجدة واحدة.
الثالث: ذكر التسبيحات العشر. ويقرأ وقت التهجد، ويكون فيه عشرة قيام، وعشرة ركوعات، وعشر سجدات.
ويقرأ هذا الذكر في الليالي الفاضلة كليلة القدر، وليلة المعراج، وليلة التاسع من شهر ذي الحجة، وليلة العاشر من شهر محرم الحرام انظر: ((ذكر توحيد)) (ص: 10). .
ثانياً: الصوم:
يؤمن الذكريون بفرضية الصوم، ولكن ليس على الطريقة التي يؤمن بها سائر المسلمين من أهل السنة. فالذكريون لا يصومون رمضان كما يصومه المسلمون، وإنما يعتمدون صوم العشرة الأولى من شهر ذي الحجة، وأيام البيض من كل شهر قمري، وهي ثلاثة أيام: ثلاثة عشر، أربعة عشر، خمسة عشر. ويوم الاثنين من كل أسبوع ويزعمون أنهم بذلك أكثر المسلمين صوماً.
ثالثا: الزكاة:
أما الزكاة التي هي الركن الثالث من أركان الإسلام فإنها عند الذكريين مقصورة على زكاة الأموال فقط وليس عندهم زكاة للفطر. ومقدار زكاة الأموال عندهم هو (العشر) دون تحديد للنصاب، أو اشتراط حولان الحول كما هو معروف في الفقه الإسلامي.
وتجمع الزكاة من عامة الذكريين، وتدفع لمشائخهم الذين يسمون بـ(الملائيين). وهم يضمنون لهم دخول الجنة مقابل دفع الزكاة إليهم، كما يبيعون الأماكن في الجنة في مقابل المبالغ الكبيرة من الصدقات والزكاة انظر: ((ذكري مذهب أور إسلام)) (ص: 59-61). - ((ذكري مذهب كا تفصيلي جائزه)) (ص: 17-18). .
رابعاً: الحج:
يمكن الحديث عن الحج عند الذكريين من ناحيتين:
الأولى: التطور في معنى الحج.
الثانية: الأماكن المقدسة لأداء مناسك الحج.
أما بالنسبة للنقطة الأولى: فقد كان الذكريون إبان عروجهم كانوا يحجون إلى (كوه مراد) إذ أن المهدي قد نسخ الحج إلى بيت الله، وشرع بدلاً من ذلك الحج إلى (كوه مراد).
والميقات الزمني لهذا الحج كان في الماضي في التاسع من شهر ذي الحجة، وكانوا يؤدون ما يؤديه الحجاج إلى بيت الله الحرام من مناسك في هذا المكان. وهكذا كان شأنهم في القديم.
وأما في هذا العصر وبعد قيام دولة (باكستان) فإن ميقاتهم الزماني للحج قد تغير. وأصبح في السابع والعشرين من شهر رمضان، حيث يقومون بزيارة هذا المكان، ويجتمعون فيه على الطواف، والأدعية والأذكار المخصوصة بهذه المناسبة.
ويذكرون السبب في ذلك أن ليلة القدر تكون في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، وفي تلك الليلة تنزل الملائكة والروح، والمراد بالروح (نور المهدي) والملائكة ترافقه عند النزول، والمقصود بهذه الزيارة هو زيارة (نور المهدي) 0 على حد زعمهم.

انظر أيضا: