trial

موسوعة الفرق

المبحث الخامس: سلوكهم الأخلاقي


تابعت فرقة النوبية الفرق السابقة عليها – المورية العلمية والإليجية الأولى والثانية – في تعاليمها الأخلاقية، فحرمت شرب الخمر والتدخين، كما فعلت المورية والإليجية الأولى كما حرمت أكل لحم الخنزير، كما فعلت الإليجية الأولى والثانية، وحافظت على احتشام المرأة بتأكيد عيسى على ضرورة التزام المرأة بلبس الحجاب، وإن أدخل بعض التعديلات عليه مثل إلغاء حجاب الوجه قطبي مهدي أحمد: مرجع سابق، (ص: 36). .
وقد استحدث عيسى مؤسس فرقة النوبية عدة أمور لم تكن معروفة في عهد الفرق السابقة عليه منها: أنه حرم على أتباعه أكل ما حرم على بني إسرائيل في التوراة كما حرم عليهم استعمال بعض الأواني والأقمشة، فيقول:
يحرم على المسلمين استعمال إناء أخضر لأن هذا اللون خصص للجنة فاستعمال صحن أخضر حرام Al – Imam Isa, Dietary Laws Of A Muslim, Chicago, 1980, P. 500 . كما حرم أكل لحم الإبل مدعيًا أنه حرام، يقول عيسى: يدعي العرب في الشرق أن أكل الإبل حلال، ولكن لا يوجد في أي مكان في الكتب السماوية - التوراة والإنجيل والقرآن - أن لحوم الإبل حلال للأكل، فيذكر الإنجبيل أنه نجس، ولذا يعتبر حرامًا ([5179] (Ibid, P.15. .
وقد أحل عيسى بعض المحرمات مثل إتيان النساء من أدبارهن فقال:
 لدى الفرقة المسلمة السنية فهم خاطئ في تحريم إتيان المرأة في استائهن يستندون إلى بعض الأحاديث الدينية لتأييد موقفهم وفي اتخاذهم قرار لجميع العالم الإسلام بأن الجماع في الأست حرام فيه تحيز وإضلال، وذلك لأن هناك ثلاثًا وسبعين فرقة في الإسلام فهم لا يعبرون إلا عن اعتقاداتهم الخاصة كفرقة مسلمة سنية ومذهب من المذاهب لا أكثر ولا أقل. والمسلمون السنيون من الفرق الكبرى الثلاثة والسبعين المسئولة عن تحريف الإسلام Al – Imam Isa, Thw Sex Life Of a Muslim, Chicago, 1890, P.35. ، وبعد تحريف بعض الأحاديث من خلال التلاعب في ترجمتها ذهب إلى أن دبر تعني خلف ولا تعني أست ولو كان الإسلام يمنع إتيان المرأة من استها لاستعمل كلمة أست ([5181] (Ibid, P 38. ومضى عيسى فقال: إن اليهودي يعلم أن أجداده كانوا يجامعون البهائم لما كان في جنسهم في الجبال مصابين بالبرص منتظرين الشفاء من النبي موسى، فعند إتيانهم البهائم كان الوضع من الخلف مثل الكلاب، وهذا النوع من الجماع يسمى الجماع الكلبي، ولم يزل هذا النوع من الجماع من أفضل الأوضاع لدى الرجل الأبيض Ibid, P.39. وهذا هو المقصود من كلام النبي محمد صلى الله عليه وسلم من الجماع من الخلف Ibid, P40. .
وهذه هي آراء فرقة النوبية في مجال الأخلاق يظهر منها موافقة فرقة النوبية للإسلام في اتجاهها نحو  الخمر والتدخين كما يظهر في نفس الوقت اختلافها عن الإسلام في تحريمها لأكل الإبل وفي إباحتها إتيان المرأة من دبرها وهو ما نهى الإسلام عنه تمامًا. وكما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإتيان في القبل الذي هو موضع الحرث لا في الدبر الذي هو موضع الفرث وردت أحاديث في المعنى ومنها: صحيح البخاري، نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ *البقرة: 223* وعند أحمد (5: 213)، وابن ماجة (1924). .

انظر أيضا: