trial

موسوعة الفرق

المطلب الخامس: مفهوم الإنسان


للنوبية تصور خاص لخلق الإنسان وحقيقته، يعبر عن ميلهم العنصري، واعتمادهم على الفلسفة اليونانية. فالله لم يخلق آدم خلقاً مباشراً عندهم. وللرجل الأسود طبيعة خاصة تختلف عن طبيعة المرأة السوداء، ولكل من الرجل الأبيض والمرأة البيضاء طبيعة خاصة. فالرجل الأسود ذو روح Spirit من روح الله، وله نفس حية Living Soul، وللمرأة السوداء نفس حية أيضاً، ولكن لا روح لها، وترقيها في الدرجات الروحية محددة. أما البيض ذكوراً كانوا أم أناثا فلهم روح من الشيطان ولا نفس لهم، فلا حساب لهم بعد الموت ولا جنة، بل يرمون في الهاوية أبد الآباد. ويقول عيسى في خلق الإنسان: خلق الإنسان في حالة روحية قبل خلقه في شكل مادي على الأرض، وفي هذه الحالة كان الإنسان عقلاً ـ فالعقل كان موجوداً قبل ست وسبعين تريليون سنة من ظهور الجسد في حيز الوجود Perhistoric Men and Animals: Did they Exist? Ed. 90 (1980) P.21 . ومضى فقال: إذن الله سبحانه وتعالى خلق الأشياء في حالة روحانية أولاً، وكان ذلك صورة تصميمه الهندسى Blueprint. وفي ذلك الفلك الروحاني تسلم آدم كروموزمات (X ) و ( Y) لجده المادي، فلما خلق الله سبحانه وتعالى آدم كانت فكرة حواء موجودة وهى الكروموزوم ( X ) نصف طبيعة آدم الذي هو الكروموزوم ( Y ) إعطاء السيطرة على الأرض ـ الفلك المادي ـ والسيطرة على التي جاءت منه ـ المرأة المتمثلة في الكروموزوم  X. ومن ثم فإن تركيب الإنسان الجسدي يحتوي على ثلاثة وثلاثين والثلث في المائة من الذكر وثلاثة وثلاثين والثلث في المائة من الانثى وثلاثة وثلاثين والثلث في المائة من روح الله ـ الذي هو النفس الحية كما في سفر التكوين إصحاح 2 فقرة 7: وجبل الرب الإله آدم تراباً من الأرض، ونفخ في أنفه نسمة حياة. فصار آدم نفساً حية. وفي هذه الفترة خلق جسد آدم المادي وهذه هي الحالة التي تكلم الله سبحانه وتعالى عنها لما أخبر الملائكة عن خلق آدم: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ [الحجر: 28] وخلق الإنسان الأول من جميع العناصر التي تكونت منها الأرض، شكل الله سبحانه وتعالى جسد آدم وصاغه من ماء وكربون من الأرض ممزوجين أى من وحل أسود محروق في الشمس. إذن ـ كانت بشرة آدم بلا شك سواء، لا حمراء أو صفراء أوبيضاء ولكن سوداء ـ كان رجلاً أسوداً، ثم قال: وفي هذا الغلاف الأسود نفخ الله سبحانه وتعالى (نسمة حياة) وكانت هذه النسمة هي نور الله الحقيقي، الذي أحيا هذه السوداء بنور الحياة، والنور في الإنسان، وهكذا أصبح الإنسان نفساً حيةً الجسد ثم الروح يساوي النفس الحية Prehistoric Men and AnimalS P.39.  . أما الجنة فكانت في السودان، حيث ذكر عيسى فقرة 8 من إصحاح 2 في سفر التكوين: وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقاً، ووضع هناك آدم الذي جبله... وفي هذه الأثناء كانت القارة الأفريقية وشبه الجزيرة العربية قارة واحدة لم يفصل بينهما البحر الأحمر ـ وكان عدن في السودان (بلاد السود) والجنة كانت شرقاً في عدن، وكانت هي «مكة» التي وضع الله سبحانه وتعالى آدم فيها بعد تكوين جسده من طين السودان الأسود Ibid., P.44.  .
وفي اعتقاد عيسى لم يخلق الله آدم خلقاً مباشراً، بل شكله أحد الملائكة، وكذلك خلق حواء جسدياً في اليوم الثاني. بعد أن انتهى (عزرائيل) من تشكيل جسد آدم - صلى الله عليه وسلم - عند ملتقى النيل الأبيض والنيل الأزرق، وذهب به الى الجنة ليسكن فيها ثم شكل جسد حواء في نفس الموقع من بقايا خلق آدم، وذهب بها إلى زوجها آدم ـ صلى الله عليه وسلم ـ لتكن في جنات عدن Prehistoric Men and Anmials: Did they Exist?, P.62 أما زلة آدم فكانت في تعاليم عيسى زلتين زلة في الجنة الروحانية وزلة في الجنة الأرضية، فيقول: في الجنة الروحانية زل آدم لما علم إبليس معرفة الإرادة وفي الجنة المادية زل لما استمع إلى الشيطان وتناول الفاكهة المنهي عن أكلها من شجرة معرفة الخير والشر، ولذا أخرج الله سبحانه وتعالى آدم من الجنة Ibid., P. 50 . وفي مكان آخر قال في موضوع روح المرأة الآتى: لما أخذت المرأة حواء من الرجل آدم صلى الله عليه وسلم أصبحت نفساً حيةً، ومثل آدم كانت لها ثلاثمائة وستون درجة من معرفة الخير والشر، ولها الإرادة لإطاعة أوامر الله سبحانه وتعالى أو لاتباع خطوات الشيطان، وللرجل روح ونفس، ولكن للمرأة نفساً فقط دون روح ـ إذن لا دراية تقدر على تنفيذ إرادة الله سبحانه وتعالى أو ترك نفسها، لكي يملكها روح الجن، ومضى فقال: طبيعة الكروموزوم (X) الثاني أعطت المرأة القدرة على ارتكاب الذنب، ومن أجل هذا الكروموزوم (X) الثاني لا تستطيع المرأة أن تتخذ قرارات. فرغبة المرأة من الآن فصاعداً ينبغى أن تكون في زوجها، وأن تستخدم هذا الجزء الإيجابى ـ الخضوع لزوجها تكتسب طريقة العودة إلى الله سبحانه وتعالى، وبسبب التركيب (X X) في المرأة لن تستطيع الارتقاء فوق الفلك الروحاني Prehistoric Men and Animals: Did they Exist? PP. 98, 99.  .
 أما خلق البيض فبدأ في عهد النبى نوح حسب تعاليم عيسى حيث قال: (إن كنعان ابن حام (2) بمعنى مجازي ـ هو أول شبيه إنسان ـ بآدم للرجل الشاحب وجهه The Pale-man (أى الأبيض) لأنه أبو الجنس الأموري Amorite، ولذا ولد أحفاده، كل واحد منهم مصاب بالبرص، نتيجة لعنة نوح على كنعان في سفر التكوين إصحاح 9 فقرات (20 ـ 25) 20- وابتدأ نوح يكون فلاحاً وغرس كرماً 21- وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه 22- فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه، وأخبر أخويه خارجاً 23- فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما، ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما، ووجهاهما إلى الوراء، فلم يبصرا عورة أبيهما 24 ـ فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير، فقال: ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته، وقد لعن كنعان لأن أباه حام كان قد نظر الى عورة نوح نظرة اللواط والزنا التي كانت عند الله تعالى ذنباً، وهكذا سبب حام اللعنة على ابنه كنعان وجميع أحفاد كنعان بالبرص، فولد كنعان شاحباً وأمهق أي كانت لعنة البرص. Prehistoric man and Animals PP. 96, 99.  وفي مكان آخر قال: ليس للأموري (الإنسان الشاحب وجهه) حساب أي: لن يبعث يوم القيامة ـ ولا يكون ضمن الوجوه التي سوف تشاهد يوم الآخرة. لا يتجاوز الأموري الفلك المادي، لأنه خلق في الفلك المادي، فالأموري ليس بإنسان، بل هو شبه إنسان ظهر في حيز الوجود نتيجة لعنة كنعان. وبسبب لعنة كنعان التي هي إصابة ذرياته بالبرص ليست لأحفاده الأموريين نفس، ولكن لهم روح ـ روح الشيطان الذي يجعلهم هم الجن ـ وبما أن الروح والنفس حجران يداسان عند العبور من هذه الدنيا إلى الآخرة حكم على الأموري وكلابه بالبقاء في الهاوية ولا حساب لهم The Holy Quran, the last testement, vol. 2 P 41. .


انظر أيضا: