trial

موسوعة الفرق

المطلب الرابع: مفهوم الجنة والنار


النار في تعاليم عيسى غير أزلية، وهي لتطهير النفس التي أضاعت فرصتها في الدنيا. أما الجنات السبع فهي مراحل لابد من المرور بها للعودة إلى الله، يقول عيسى: (ليست جهنم لتعذيب النفوس كما ظننتم أو تعلمتم. والجنات السبع هي مراحل يمر بها كل أحد للوصول إلى الله سبحانه وتعالى، والله غفور رحيم. فجهنم هي الفرصة الثانية لتطهير النفوس لمن أضاع فرصته في الدنيا) Was Christ Really crucified? Rev. ed.3 (1974), P.44. وفي مكان آخر يقول عيسى: النفوس التي أصابتها أمراض روحية ولا تصل إلى مستوى معين سوف يرسلون إلى مستشفى روحي يسمى (الجحيم) What and Where is Hell, ed.76 (1980) P.62.  ومضى فقال: سوف يكون الجحيم مرحلة من مراحل تطور النفس، التي لم تنتهز الفرص الممنوحة لها في الدنيا، وأصيبت بالأمراض والفساد. أما بعد شفائها فتخرج من تلك الحالة وتبدأ سيرها التطوري Ibid, p 60.  . والجحيم في تعاليم عيسى داخل كل إنسان، ويحدد مدة بقاء كل شخص فيه الشخص نفسه. يقول عيسى: الجحيم مكان كائن في صدر الإنسان وفي مكان آخر. قال: سيكون الجحيم في مركزكم القلبي ـ وليس المركز القلبي هو القلب المادي، الذي له أربع غرف ويضخ الدم، ولكنه القلب الروحي الذي هو نقطة الاتصال بين طموحات الإنسان الروحية وبين طموحاته الجسدية. ومضى فقال: إذا مت جسديّاً تذهب مباشرة إلى الجحيم ـ وأنت الذي تحدد مدة بقائك في الجحيم، فإن ظننت أنك ستبقى فيه لمدة طويلة لم تمكث فيه غير مدة قصيرة.
ومن معتقدات الفرقة أن الله لا يحاسب الإنسان حسب أعماله، بل ذنوبه تحاسبه، ويقول: سوف تحاسبكم ذنوبكم ولا تحاسبون من أجلها Ibid, pp 61-66 .

انظر أيضا: