trial

موسوعة الفرق

المطلب الأول: اعتقادهم في الألوهية


ذهب والاس محمد إلى ماذهب إليه والده إليجا في الاعتقاد بألوهية الرجل الأسود، فيقول (حينما نستخدم كلمة الله نستخدمها كما استخدمها المترجمون للكتاب المقدس، أي بمعنى قوة وطاقة وسيادة، إذاً فبهذا المنطلق أنتم آلهة أجسادكم المادية كما أنكم آلهة الأرض المادية، بل أنتم الإله في هذا الكون) Muhammad WD: Lectures Of W.DMuhammad , Chicago:WDM Publication, 1978 , p39 .
 وذهب والاس إلى ماذهب إليه والده إليجا محمد من حلول الله تعالى عما يقول في الإنسان، وإذا كان إليجا قد قصر الحلول على الجنس الأسود، فإن وارث الدين قد عمم حلول الله بحيث يحل الله ـ تعالى عما يقول ـ في الأبيض والأسود، فيقول: (وقد تجلى الخالق في حياة الإنسان، إذ الجسد الإنساني بمنزلة مركب لوجود الله تعالى) Ibid, p 45. وفكرة الحلول كما نعلم من أهم الأفكار عند الصوفية المنتسبين للإسلام فالحلول عندهم (يعني أن يحل شيء في شيء آخر، وهو يقتضي وجود الشيئين معاً، وهو إما مطلق أو معين، أما المطلق فهو يعني أن الله - تعالى عما يقولون - حال بذاته في كل شيء، وأما المعين فهو كحلول اللاهوت في الناسوت، وحلول الله في مشايخ التصوف وأئمة الشيعة) [5079]) ) محمد علي أبوريان: ((الحركة الصوفية في الإسلام)), دار المعرفة الجامعية, ط الأسكندرية 2003, (ص: 196). .
 كذلك ذهب والاس محمد إلى القول بالاتحاد بالله، وقد أخذها أيضاً من الصوفية (فالاتحاد إما مطلق أو معين فهو شهود وجود واحد مطلق من حيث إن جميع الأشياء موجودة بوجود ذلك الواحد، معدومة في نفسها لا من حيث لها سوى الله وجوداً خاصّاً يصير متحد بالحق، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن ما جاء به الحلاج هو أبو مغيث الحسين بن منصور من أهل فارس، صحب الجنيد وغيره، وهو من كبار الفلاسفة وممن نادى بمذهب الحلول، توفي سنة (309هـ) [البداية والنهاية لابن كثير (11/141)]. وابن سبعين هو عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن سبعين الإشبيلي من القائلين بوحدة الوجود، وله كتب في التصوف والفلسفة توفي سنة (669هـ) [الأعلام (3/281)]. من الاتحاد العام، فإنهم يقصدون به أن عين وجود الحق هو عين وجود الخلق، وأن وجود ذات الله هو نفسه وجود المخلوقات، فلم يخلق الله غيره ولا هو رب العالمين) [5082]) ) ((الحركة الصوفية في الإسلام)) (ص: 196). فيقول والاس: (إن العقل الإلهي هو ذلك العقل الذي اكتشف الحق الكوني، وصار باكتشافه كاملاً كما أراد الخالق.. وإن ذلك العقل الإلهي في الواقع هو عقل الله نفسه، بل العقل الإلهي إنما هو تعبير عن الحقائق التي هي الله نفسه... والقرآن المقدس هوالعقل الإلهي الكامل، والكتب السماوية الأخرى كانت أيضاً العقل الإلهي قبل تبديلها وتحريفها، إذاً وحي الله هو العقل الإلهي، وأن التعبير عن العقل الإلهي هو الحق الإلهي، وهو في متناول كل من يستطيع قراءة القرآن، إذا العقل الإلهي الذي في متناولنا جميعا هو ذلك القرآن الكريم!) Lectures Of W.D.Muhammad , Ibid, p 40 .

انظر أيضا: