موسوعة الفرق

تمهيد


لقد أدت وفاة إليجا محمد ـ كما أشرنا... وتولي ابنه وارث الدين محمد مقاليد القيادة من بعده، إلى تغير جوهري، وكان وارث الدين كما أشرنا قد أقصي من الحركة في مرحلة سابقة، ولكنه احتفظ في تلك الأثناء باتصالات وثيقة مع المسلمين في الخارج والداخل، حيث إنه كان طالبا بالجامع الأزهر، وبالرغم من الخلافات في الرأي مع والده، عمل وارث الدين محمد إلى العمل المنظم لتحويل أمة الإسلام إلى مجتمع ديني رئيسي W.D.Muhammad: As The Light Shineth From East ; p 39 Chicago: WDM Publication, 1980 ، وفي عام 1976م أعلن وارث الدين محمد أن والده لم يكن نبيّاً، وبدأ تغير جذري في أصول الجماعة، وأعيدت تسمية المنظمة لتصبح ( المجتمع الإسلامي العالمي في الغرب )، وأطلق على المسلمين السود اسم أتباع بلال، تيمناً بمؤذن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتغير اسم الصحيفة لسان حال الجماعة من ( محمد يقول ) إلى (أنباء أتباع بلال)، وأصبحت المعابد مساجد، ورؤساء الجماعات أئمة، كما بدأ الالتزام بالشعائر الإسلامية، وهكذا مكنت التغيرات التي قام بها وارث الدين محمد في طقوس الفرقة واعتقاداتها مكنته وجماعته من اعتراف المنظمات الإسلامية الشرقية وخاصة رابطة العالم الإسلامي بأنهم عادوا إلى الإسلام الصحيح، وهذا الاعتراف أدى إلى تأييد الفرقة بشتى وسائل التأييد، كما أدى إلى رفع شأن وارث الدين محمد حتى صار المتكلم الرسمي باسم المسلمين في أمريكا.

انظر أيضا: