trial

موسوعة الفرق

المبحث السادس: علاقتهم بالعالم الإسلامي


 لقد بدأ أول احتكاك بين الإليجية الأولى والعالم الإسلامي عندما سافر إليجا محمد زعيم هذه الفرقة إلى مكة حيث أدى العمرة عام 1959م [5060])) ينظر, ((الموسوعة الميسرة)), مج 1, (ص: 360). .
 وقد كان من المتوقع أن تسفر هذه الزيارة عن تعديل البعد الأيديولوجي للفرقة بحيث تبتعد عن الاتجاه العرقي، وتتبنى التسامح العقدي، الذي دعا إليه الإسلام، ولكننا وجدنا ـ كما ظهر للباحث ـ كيف أن إليجا محمد اعتنق أيديولوجيا مناهضة للعقيدة الإسلامية، وهو بصدد حواره مع (الرجل الأبيض) مما يسيء إلى الإسلام بوصفه دينا يدعو إلى التسامح بين بني الإنسان بصرف النظر عن ألوانهم أو أجناسهم أو أديانهم هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أنكر إليجا محمد المعتقدات الإسلامية، وتبنى معتقدات مناهضة للمعتقدات الإسلامية كادعائه النبوة وقوله بالتشبيه والتجسيم والحلول، وهذه المعتقدات ليست من الإسلام في شيء.
ولعل موقف إليجا محمد من المعتقدات الإسلامية بصفة خاصة والعالم الإسلامي بصفة عامة تكشف عن الهدف الحقيقي لاسلام هذه الفرقة إنه إسلام اسمي لا علاقة له بالإسلام كما هو معروف في العالم الإسلامي. وقد تبنت الإليجية الإسلام لا لشيء إلا لكي تستخدمه كأيديولوجيا مضادة في حوارها مع الآخر(الرجل الأبيض).
تعقيب:
هذا هو موقف الإليجية الأولى من العالم الإسلامي. وهو موقف يظهر منه رفض هذه الفرقة لمعتقدات الإسلام، كما يعرفها العالم الإسلامي، مع تبني معتقدات مخالفة لما تعارف عليه الإسلام من قواعد تجاه الآخر. ولا يتخلف موقف الإليجية الأولى من العالم الإسلامي عن موقف المورية العلمية، فكلاهما تعامل مع العالم الإسلامي بوصفه الآخر الذي يجب أن تلتقي معه وتتوحد به، ولكن يلاحظ أن هذا الانتماء لم يكن سوى انتماء شكلي ليس له أي علاقة بالعالم الإسلامي من حيث مضمونه الأيديولوجي، إذ يقوم المضمون الأيديولوجي لفرقة المورية العلمية والإليجية الأولى على الإعلاء من الجنس الأسود في مقابل دونية الجنس الأبيض ومثل هذه الأيديولوجيا تتناقض مع ما دعا إليه الإسلام من روح الرحمة والتسامح مع الآخر.

انظر أيضا: