موسوعة الفرق

المطلب الأول: مفهوم الألوهية


 استقى إليجا مفهومه للألوهية من فكرة التجسيم الموجودة في نصوص النصرانية واليهودية والحلولية، كما في تعاليم فرض محمد، حيث قال: إن الله حل في السود، وإن الله خلق نفسه في الرجل الأسود. وقد كرر إليجا عبارة: إن الإله (هو الرجل الأسود)، وأن الإله الأسود هو الذي خلق نفسه في ثنايا كتبه عدة مرات، ولكنه في بعض أقواله يذهب إلى أن ( الظلام هو الذي خلق الإله الأسود)، وهويستدل على ألوهية الإنسان فيقول: ألم تشيروا إلى الله بكلمة هو، ولايطلق هذا التعبير إلا على رجل حقيقته مادية، وبما أن الإنسان سوف يحاسب ويجازى حسب أعماله، فمن أحق أن يحكم على أعمال الانسان غير إنسان آخر؟ بل الله رجل ولايجوز الاعتقاد بأنه غير رجل حتى لا نجعله كائناً أدنى رتبة من الإنسان، لأن عقل الإنسان عظيم لايساويه غير عقل إنساني آخر، وحكمة الإنسان مطلقة لايقيدها سوى نفسه، إذ هو قادر على إنجاز كل ما يتصوره عقله Message To The Black Man ; Ibid p82.
 ومن الإله الواحد ظهرت الكثرة، فلفظ الجلالة إله عند تعاليم إليجا تعني الكثرة، واستدل بالعهد القديم والقرآن الكريم على ذلك، فيقول: يعلمكم الكتاب المقدس في سفر التكوين أن الإله قال (لنخلق إنسانا)، وأريدكم أن تستيقظوا، فلو تكلم كائن واحد عن خلقه لإنسان لماذا يتكلم بصيغة الجمع؟ ويقول: (نخلق) ولم يقل: أخلق؟، كذلك حكى القرآن المقدس (الكريم) فقال: (خلقنا الإنسان) Ibid ; P 83.
 وبين إليجا محمد أن السود جميعاً آلهة، وهذا هو عين ما قال به فرض محمد... فقال لأتباعه: أنتم ذاهبون هنا وهناك، باحثون عن إله، لكي تسلموا إليه أموركم وتعبدوه، في حين أنكم أنتم ذلك الإله... أن الله فينا جميعاً، وكل شخص هو إله، ونحن جميعا آلهة.
صفات الإله الإليجي:
يتصف الإله عند إليجا محمد بعدة صفات، لعل من أهمها:
الوحدانية: أما الوحدانية فتعني أن هناك إلهاً متميزاً من هؤلاء السود هو رب الأرباب، فيقول: (إن الله فينا جميعاً، ولكن منا واحد عظيم، يمكننا أن نطلق عليه اسم القدوس، وهو الله الذي فوقنا جميعا، وهو الذي يسمع ويبصر، وهو العلي الحكيم العظيم) Ibid ; p 108.
الحدوث: إن هذا الإله ليس أزليّاً أبديّاً، بل يموت كما يموت أي إنسان، فيقول: ليس هناك أي إله يعيش إلى الأبد، بل تعيش حكمتهم وآمالهم حوالي خمساً وعشرين ألف سنة، أما الشخص نفسه فقد يعيش مائة سنة أو ألف سنة، ولكن ليس هناك إله حي موجود، أما إله هذا الزمان فقد جاء إلينا من مكة المقدسة في جزيرة العرب عام 1930م، وانتحل لنفسه اسم والاس د. فرض (فرض محمد) Ibid ; p 105.
 الثنائية: من أهم الصفات التي يتصف بها إله إليجا الثنائية، فيقول: يوجد إلهان إله الشر، والآخر إله الخير والعدالة !!، وطبيعة الإلهين مختلفة تماماً، إذ يستحيل أن يذعن أحدهما للآخر لاختلاف الطباع Ibid ; P. 106. وواضح من قوله: إن إله السود هو إله الخير وإله البيض هو إله الشر، وإن زمن إله الشر قد انتهى وظهر الآن إله الخير، الذي بدأ يسيطر على العالم.

انظر أيضا: