trial

موسوعة الفرق

المبحث الخامس: سلوكهم الاجتماعي


يتميز السلوك الاجتماعي للحركة المورية بثلاث خصائص رئيسية هي:
1 - الانتقاص من ثقافة الرجل الأبيض وحضارته.
2 - رفض الهوية الزنجية وإنكارها.
3 - الموافقة على قيام الحضارة الأسيوية وثقافتها لنكولن: مرجع سابق, (ص: 64). .
وفي هذا الإطار أوعز درو علي زعيم الحركة المورية إلى أتباعه أن يغيروا أسماءهم ولون ثقافتهم، وبذلك تتغير ظروف حياتهم الاجتماعية.
يقول درو علي: (لو أن الزنوج يجدون أصلهم القومي بين شعوب الشرق التي لا تعرف فلسفتها الدينية لعنة كنعان، لأصبحوا يحسون بأهمية كونهم زنوجاً في حياة أمريكا) المرجع السابق, (ص: 65). .
و في سبيل تحقيق هذا الهدف لم يجهد درو نفسه في التحري عن تلك العلائق التاريخية، بل اكتفى بإعلان أن الزنوج الأمريكيين يجب أن يعرفوا من الآن فصاعداً  كـآسيويين، وكان في خطابه إلى السود يردد على الدوام: يجب أن تعرفوا من أين؟ ومتى جئتم؟، يجب أن ترفضوا لقب الزنوج، يجب أن تدعوا أنفسكم آسيويين ومسلمين على التحديد المرجع السابق, (ص: 66). .
و قد ركز درو على هذا الأمر فنجده يذكر: قبل أن أبحث لك عن إله عليك أن تنتمي إلى قومية ما المرجع السابق, (ص: 67). .
و من أجل وثائقية هذا الانتقال السلالي طبع درو هويات شخصية وبطاقات جنسية وزعها على أتباعه، وجعل كل بطاقة تحمل رمز الإسلام (النجمة والهلال) وصورة أيدي متصافحة والرقم (7) في دائرة، وهي تنص على أن حاملها يمجد الأنبياء الكرام: المسيح ومحمد وبوذا BUDDHA وكونفوشيوس سبقت ترجمته (ص: 56). CONFUCIUS، وتمنحه بركات ربنا أبينا الله وتحدد مذهبه على أنه مسلم يطيع شريعة الله المقدسة التي وردت في القرآن الكريم في مكة، ويرعى فضائل المحبة والصدق والسلام والحرية والعدالة لنكون: مرجع سابق, (ص: 66). .
وتنتهي البطاقة بالعبارة التالية: أنا مواطن من الولايات المتحدة الأمريكية.
 ونتيجة لما سبق شعر السود بالفخر والاعتزاز والطمأنينة إلى أصلهم الآسيوي، وبدت عليهم دلائل القوة بطرابيشهم الحمراء على رؤوس الشباب منهم.
 ولما كان البيض لا يرضون عن هذا الانسلاخ والتحول عن الجنسية الأمريكية، لما في ذلك من مناقضة لمصالحهم الاجتماعية، فقد وقع بين الفريقين كثير من الاضطرابات، انتهت بالقبض على درو علي ثم وفاته في ظروف غامضة بعد اعتقاله، إما من قبل رجال الشرطة أو على أيدي أتباعه أنفسهم المرجع السابق, (ص: 68). والبوليس: الشرطة، وهي كلمة أجنبية استخدمها المؤلف. .
 أما عن موقف الحركة المورية من المرأة.
فقد تبنت الفصل بين الجنسين أثناء اجتماعات الحركة، كما استنكرت وضع النساء للمساحيق، وشددت على نظافة البدن، وأكدت أن البيت هو مكان المرأة المسلمة، وأن مهمتها الأساسية هي رعاية زوجها وأبنائها، وبصفة عامة أن تكون ربة بيت ممتازة المرجع السابق, (ص: 68)، والمترجم استخدم كلمة (بوليس) فغيرتها بالكلمة العربية. .
تعقيب:
هذا هو السلوك الاجتماعي لفرقة المورية وموقفها من المرأة، ويظهر منه الطابع العنصري لسلوكهم، لاسيما مع البيض، وهو الأمر الذي يرفضه الإسلام، لأن الإسلام لا يميز بين أحد، وإنما الكل سواسية أمام الله، والتفوق بينهم إنما يكون بالعمل لا باللون أو الجنس أو السلالة.
أما موقفهم من المرأة فيتمشى إلى حد كبير مع ما قرره الإسلام من أن مهمة المرأة الأساسية هي صيانة بيتها وخدمة زوجها ينظر حسن الشرقاوى: مرجع سابق, (ص: 73-74). .

انظر أيضا: