trial

موسوعة الفرق

المطلب الأول: كتب اليزيدية وهما كتاب الجلوة, ومصحف رش


1- كتاب الجلوة
وهو مؤلف من خمسة فصول، وعدد كلماته لا يبلغ 500 كلمة، وهو بالتحديد 490. مقصور على نصائح الملك طاووس لأتباع الديانة يبين مدى قوته وأفعاله، وما يقدمه لأبناء طائفته، وهو منسوب إلى الشيخ عدي بن مسافر   يذكر إسماعيل البغدادي في ((إيضاح المكنون)) أن الشيخ حسن بن عدي ألف كتابا عنوانه ((الجلوة لأرباب الخلوة)) ولا شك أنه غير المذكور فوق . ، ويعتقدون أنه قدمه إلى أمين سره فخر الدين قبيل موته.
وفيه كلام غير منتظم: في قدمه تعالى، وبقائه وقدرته ووعيده ووعده، وذكر القول بتناسخ الأرواح، وفيه كذلك أن الكتب السماوية التي هي بين أهلها مبدلة محرفة، فما وافق منها كلام اليزيدية صحيح، وما خالفه فمن تبديلهم وتحريفهم. وفيه كذلك بحث حول الحيوانات البرية والبحرية والفضائية، والتي تتحرك وتحيا تحت إمرته، وكل ما في دفائن الأرض واضح له، يرزق من يشاء، ويوصي الله في هذا الكتاب بأن يجلوه ويحترموه، وبأن يحفظوا شرائعه ويعلموا بها.
 
2- مصحف رش:
وكلمة " رش " كردية تعني الأسود، أي المصحف الأسود، وهو أكبر قليلا من كتاب (الجلوة)، وعدد كلماته أقل من 750 كلمة، ومن غير فصول. ومضمونه يختلف عن مضمون الجلوة.
ففيه: حديث خلق السماوات والأرضين، وما فيها من بحار وجبال وأشجار، وخلق الملائكة وأعمالهم، والعرش، وخلق آدم وحواء وكيفية إخراجهما من الجنة، وإرسال الشيخ عدي بن مسافر من أرض الشام إلى لاليش في شمال العراق، وما كان من نزول الملك طاووس إلى الأرض، وإقامته ملوكا لليزيدية، ومقاومة اليهود والنصارى والمسلمين والعجم لأنهم يخالفونه.
وفيه أن الطوائف البشرية كافة من نسل آدم وحواء، أما نسل اليزيدية وفيهم شيث ونوح وأنوش، وهم آباء اليزيدية الأولون؛ فمن نسل آدم وحده (وانظر حديثنا عن ولادة التوأمين الذكر والأنثى من صلب آدم وحده). وأن طوفانا أتى على اليزيدية بعد طوفان نوح مضى عليه الآن سبعة آلاف سنة، وكان ينزل في كل ألف سنة إله من السماء يشرع لهم الشرائع ويسن السنن.
وفيه مراتب الآلهة وأعمالهم فالأول هو الله الأعظم الفعال لما يريد، والمسيطر على الآلهة جميعا ويتحكم فيها. ويأتي بعده رئيس الآلهة وأولهم وهو الملك طاووس، ويتلوه الآلهة الأخرى حتى يصل إلى يزيد والذي هو أحد الآلهة السبعة، وبنظرهم أنه المشرع الأعظم وهو الذي ينزل إلى الأرض .
ويتضمن الكتاب أيضا شرائعهم وما أحل لهم وما حرم عليهم في الزواج والصوم والصلاة والحج والزكاة والزيارات والميت، وشرح أمر الطواف بسناجقهم في البلدان والقرى لجمع الصدقات والنذور، وزيارتهم لقبر الشيخ عدي، وما يفعلونه في عيد رأس السنة (سرصال رأس السنة) من قطف الأنوار الحمراء، وذبح الذبائح وإطعام الفقراء وزيارة القبور   تمتاز نسخة النمسة بالنص الكردي، وتختلف النسخة الأميركية عنها ببعض الزيادات والتقديم والتأخير في العبارات، وفيها ملحق فيه ما ليس في الكتابين من شرائعهم وأحوالهم وكرامات أوليائهم وتفصيل مراتب أمرائهم وشيوخهم، وأغنية مختلة الوزن والعبارة في مدح الشيخ عدي، وأخرى مثلها تتلى في صلاتهم. .
ويرون أن مصحف رش كتب بعد وفاة الشيخ عدي بمئتي سنة.اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص 142
للقوم كتابان أحدهما كتاب (الجلوة) وهو يتضمن ما خاطب به الباري تعالى عباده والمقصود بهم اليزيدية وكلاما في قدمه تعالى وبقائه وقدرته ووعده ووعيده وذكر القول بتناسخ الأرواح وفيه أن الكتب التي بأيدي الخارجين أي أهل الأديان المعروفة ليست كما أنزلت بل بدلوا فهيا وحرفوا فما وافق منها سنن اليزيدية فهو المقبول وما غايرها فمن تبديلهم.
والثاني مصحف رش أي الكتاب الأسود وفيه حديث خلق السموات والأرض وما فيها من بحار وجبال وأشجار وخلق الملائكة والعرض وآدم وحواء وإرسال الشيخ عادي بن مسافر من الشام إلى لالش وما كان من نزول طاووس ملك (أي الشيطان) إلى الأرض وإقامته ملوكا لليزيدية ومقاومة اليهود والنصارى والمسلمين والعجم لهم وفيه أن كافة الطوائف البشرية من نسل آدم وحواء وأما شيث وأنوش وهم آباء اليزيدية الأولون فمن نسل آدم فقط وأصلهم من توأمين ذكر وأثنى ولدهما بإحدى الخوارق وأن طوفانا أتى على اليزيدية بعد طوفان نوح مضى عليه الآن سبعة آلاف سنة كان ينزل في كل ألف سنة منها إله من السماء يشرع لهم الشرائع ويسن السنن ومن هؤلاء الآلهة السبعة يزيد الذي ينتسبون إليه أما رئيسهم وأولهم فالشيطان المعبر عنه عندهم بطاووس ملك ومرتبة هؤلاء الآلهة دون مرتبة الآلة الأعظم الواحد القهار الفعال لما يريد.
وفي هذا الكتاب أيضا شرائعهم وما أحل لهم وما حرم عليهم في الزواج وغيره وشرح أمر الطواف بسناجقهم (أي أعلامهم) في البلدان والقرى لجمع الصدقات وزيارتهم لقبر الشيخ عادي وما يفعلونه في عيد أول السنة من قطف النور الأحمر وذبح الذبائح وإطعام الفقراء وزيارة القبور.
وفي كلا الكتابين من التلفيق والخبط ما فيه وتمتاز نسخة النمسا بالنص الكردي فيها وتختلف عنه الأميركية ببعض زيادات وتقديم وتأخير في العبارات وفيها ملحق فيه ما ليس في الكتابين من شرائعهم وأحوالهم وكرامات أوليائهم وتفصيل مراتب أمرائهم وشيوخهم وأغنية مختلة الوزن والعبارة في مدح الشيخ عادي وأخرى مثلها تتلى في صلاتهم وصورة المحضر الذي كتبوه لما أرادت الدولة العثمانية تجنيدهم وقد ذكروا فيه السبب الديني المانع لهم من مخالطة غيرهم.اليزيدية ومنشأ نحلتهم لأحمد تيمور باشا - ص 8


انظر أيضا: