موسوعة الفرق

 رابعا : موقفهم من القرآن والسنة وكتابهم المقدس عندهم


 أولا: موقف البهائية من القرآن الكريم
لقد لعب التأويل دوراً خطيراً في مفاهيم الناس، وقد سبقت الإشارة إلى بعض أضراره العديدة على الإسلام والمسلمين، والغرض هنا هو ذكر بعض الأمثلة التي تبين كيف جرؤت البهائية على التلاعب بالنصوص وأولتها على طريقتها الباطنية الملحدة، ومن ذلك:
ما ورد من ذكر القيامة في القرآن قالوا: إن المقصود بها قيامة البهاء بدعوته وانتهاء الرسالة المحمدية.
النفخ في الصور دعوة الناس إلى اتباع البهاء.
البرزخ هي المدة بين الرسولين أي محمد صلى الله عليه وسلم والباب الشيرازي.
وفي قوله تعالى: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [التكوير:1]  أي ذهب ضوؤها: أي انتهت الشريعة المحمدية وجاءت الشريعة البهائية.
وفي قوله تعالى: وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ [التكوير:4] أي تركت الإبل واستبدل عنها بالقاطرات والسيارات والطائرات.
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [التكوير:5] أي جمعت في حدائق الحيوانات في المدن الكبيرة.
 وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ [التكوير:6] أي اشتعلت فيها نيران البواخر التجارية.
وقوله تعالى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [التكوير:7] أي اجتمعت اليهود والنصارى والمجوس على دين واحد فامتزجوا في دين الميرزا المازندراني.
وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ [التكوير:8] أي أسقطت الأجنة من بطون الأمهات فيسأل عن ذاك من قبل القوانين؛ لأنها تمنع الإجهاض.
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ[التكوير:10] أي انتشرت الجرائد والمجلات وكثرت.
وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ [التكوير:11] أي انقشعت، أي أن الشريعة الإسلامية لم يعد يستظل بها أحد.
وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ [الانفطار:3] أي وصل بعضها ببعض عن طريق القنوات.
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [التكوير:12-13] الأولى لمن عارض الميرزا حسين، والثانية لأتباعه المؤمنين به.
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [الانفطار:4] أي استخرجت الأشياء والتحف ذات القيمة.
وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ [التكوير:3] الجبال هنا هم الملوك والوزراء أي دونوا لهم دساتير يسيرون بموجبها، وهي الدساتير الحديثة.
وقوله تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ [الأعراف:53] إلى آخر الآية الكريمة أي مجيء البهاء المازندراني.
وقوله تعالى: يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [إبراهيم: 27] قالوا الحياة الدنيا هي الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، والآخرة هي الإيمان بميرزا حسين علي البهاء.
وقوله تعالى:  كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ [الأعراف:29-30] قالوا: الفريق المهتدي هم الذين آمنوا بالبهاء، والآخرون هم الذين أبوا الإيمان به.
وقوله تعالى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [الروم:55-56] أي علم دين بهاء الله والإيمان به، لقد لبثتم في كتاب الله –الخطاب لأمة محمد صلى الله عليه وسلم – أي لبثتم في إقامة كتاب الله وهو القرآن الكريم والعمل بشريعته المطهرة إلى يوم البعث؛ أي إلى قيام بهاء الله وظهوره، فهو المراد بالبعث، أي خروج الناس من دين محمد صلى الله عليه وسلم إلى دين البهاء.
وقوله تعالى: إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ [الإنفطار:1] أي سماء الأديان انشقت.
وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ [الانفطار:2] هم رجال الدين لم يبق لهم أثر على الناس.
وقوله تعالى: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [الانفطار:4] أي فتحت قبور الآشوريين والفراعنة والكلدانيين لأجل الدراسة.
وقوله تعالى: وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر:76] قالوا: القصد منها: الأديان السبعة البرهمية البوذية، والكونفوشستية، الزرادشتية، واليهودية، والنصرانية، والإسلام، أنها مطويات جميعاً بيمين الميرزا حسين المازندراني.
إلى غير ذلك من التأويلات الباطنية الشنيعة لآيات القرآن الكريم والكذب على الله تعالى دون مبالاة أو خوف لا من الله، ولا من انتقاد عقلاء بني آدم على هذا الصنيع الفاحش من هؤلاء السفهاء انظر لهذه التحريفات وغيرها: ((حقيقة البابية)) (ص: 126-128)، ((قراءة في وثائق البهائية)) (ص: 277)، ((عوان القيامة البهائية)) إلى (ص: 302)، وكذا عنوان (( قيام الساعة البهائية وانتهاء أجل الأمة المحمدية)) (ص: 303 -322).
وهناك تحريفات أخرى كثيرة كلها تهدف إلى شيء واحد هو محاولة حرب الإسلام وانتزاعه من قلوب أتباعه بطريقة ماكرة. وهذه التحريفات لا يحتاج المسلم إلى الاطلاع على الرد عليها؛ فهي أقل من أن تعلق بذهن أحد، إلا أن المهم في هذه التأويلات هو معرفة الدافع لهؤلاء إلى اقتحام هذه التأويلات السخيفة. يجيب الدكتور محسن عبد الحميد عن ذلك بقوله :
(والجواب أنهم يحاولون ذلك لكي يتوصلوا عن طريق تلك الأباطيل إلى أن القرآن قد بشر بمجيء البهاء، فموجب هذه التأويلات وغيرها أن نبياً سيظهر ولكن متى؟ الجواب: عند ظهور القاطرات وإنشاء حدائق الحيوانات وصنع البواخر والسفن وامتزاج النصارى واليهود والمجوس وشق القنوات وفتح قبور الآشوريين والفراعنة والكلدانيين وإجهاض الأطفال) انظر: ((حقيقة البابية والبهائية)) (ص: 126 – 128). !فرق معاصرة لغالب عواجي 2/716- 720
ثانيا: موقفهم من السنة النبوية:
وكما أولوا آيات القرآن الكريم أولوا كذلك الأحاديث النبوية على طريقتهم الباطنية الملحدة التي زعموا أن الأحاديث كلها شأن القرآن تدل على نهاية الشريعة المحمدية وظهور القيامة بمجيء البهاء، على قلة ما التفتوا إلى السنة؛ لأن البهاء في أنفسهم أعلى من الرسول صلى الله عليه وسلم-وأخزى الله البهائية لا يؤمن البهائية بالسنة النبوية ، ولا يأخذون من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم إلا ما يوافق هواهم مما يتعلق بالفضائل التي يعتبرونها من الأدلة الثابتة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي أحاديث موضوعة لا تثبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك فإن البهائيين يتفننون في نشرها، انظر: ((البهائية للخطيب)) (ص: 41- 43).
ولأن السنة والحديث- كما صرح البهائي الحاقد الدكتور محمد رشاد خليفة- إنما هي بدع شيطانية والوقوف على ظاهرها دون تأويلها بظهور البهاء يعتبر كفراً بالرسول صلى الله عليه وسلم نفسه، ويعتبر خروجاً بالأمة إلى الشرك والضلال-كما زعم هذا الكذاب- وهذه التصريحات أصدرها في سنة 1982م وهو إمام مسجد توسان بولاية أريزونا الأمريكية باسم رشاد خليفة بحذف اسم محمد لأشياء في نفسه.
وقد أضاف إلى افتراءاته وإلحاده فزعم أن القرآن حذر المسلمين عن أخذ الدين عن الرسول صلى الله عليه وسلم، بل يجب أن يأخذوه عن القرآن فقط. وهذا القول يكفي في رده قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) رواه البخاري (6120).
ثم زعم أن المسلمين رجعوا إلى الوثنية حينما عظموا الرسول صلى الله عليه وسلم ومجدوه وقد أمر الله أن يمجدوه ويعظموه هو وحده.
ومما يجدر التنبيه إليه أن البهائيين المتأخرين قد اتخذوا مسلكاً أخبث وأمكر من مسلك أسلافهم، وذلك بظهورهم أمام المسلمين بتعظيم الإسلام ونبي الإسلام، وأن الإسلام حق والرسول محمد صلى الله عليه وسلم حق، وأنه لا تنافي بين الإيمان بنبي الإسلام وبين الإيمان بنبي البهائية؛ لأن الإسلام نفسه قد بشر بنبي البهائية كثيراً في القرآن وفي السنة.
فالذي لا يؤمن بالبهائية بعد أن قامت القيامة وانتهي الدور المحمدي بظهور البهاء لا يكون مؤمناً لا بالإسلام ولا بالبهائية ولا بالله أيضاً؛ فإن الأساس للإيمان هو الإيمان بالبهاء المازندراني الملحد.
وينتهي الإيمان عند البهائية أن يتخذه الشخص إلهاً من دون الله، وصدق الله العظيم:
وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [غافر:33] .
فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج:46]  .فرق معاصرة لغالب عواجي 2/721، 722
ثالثا: كتاب البهائية الذي يقدسونه:
ادعى حسين علي المازندراني الألوهية. ومن هنا كان حتماً عليه أن ينزل الكتب المقدسة ويبيّن لعباده ما يريد حسب أوهامه.
فكان أن جاء بكتابه (الأقدس) وجاء فيه بما يستحي طالب العلم المبتدئ في الطلب من نسبته إلى نفسه، فكان بحق أحط كتاب، وصيغ بأردأ العبارات، وحشي بألفاظ وعبارات تنضح جهلاً، تنفر من معانيه النفوس، وتأنف من سماعه الأسماع، ألفّه ولفّقه المازندراني، وزعم أنه أفصح وأشرف كتاب منزل على الإطلاق، وفضله على كتب الله المنزلة على رسله الأخيار، ثم نسخ به جميع الكتب السابقة وفي أولها القرآن الكريم.فرق معاصرة لغالب عواجي 2/727
ألف البهاء كتاب (الأقدس) وزعم أنه نزل من سماء المشيئة الإلهية (مع زعمه أنه الإله) ويقع الكتاب في 22 صفحة من الحجم المتوسط والناظر في هذا الكتاب يجد نفسه أمام افتراء واضح صريحالموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة لناصر القفاري وناصر العقل - ص 162
ولا تسأل عما فيه من الألفاظ الشنيعة والمعاني الركيكة والأخطاء اللغوية والتراكيب الغامضة، قراءته مملة ثقيلة على النفس، وقد قرأته عدة مرات؛ لأنه كتيب، وكلما قرأته ازددت غيظاً وغماً من تبجح مؤلفه واستكباره الذي فاق استكبار فرعون وهامان وقارون، فإنه كله مدح لنفسه ولبهائه ولجودة قريحته وعمق تفكيره، وإحاطته علماً بما كان وما يكون، وسماعه ضجيج أصوات الذرية في أصلاب آبائهم.
ومخاطبة الملوك والرؤساء وندائهم إلى الأخذ بديانته، ومخاطبة بعض الأراضي أيضاً مثل قوله: يا أهل البهاء، يا معشر العلماء، يا ملاّء الإنشاء، يا عبادي، يا معشر الملوك، قل لي يا ملك البرلين أسمع النداء من هذا الهيكل المبين. يا معشر الأمراء اسمعوا، يا شواطئ نهر الرين، يا معشر الروم، يا أرض الطاء، يا أرض الخاء، يا بحر الأعظم، قل يا قوم، يا ملك النمسا، يا ملوك أمريكا. هذه هي النداءات التي يكررها في كتابه.
وقبل إيراد بعض الأمثلة من ذلك الكتاب أودّ التنبيه إلى أنك حينما تقرأ فيه تحتار حيرة شديدة في معرفة مصدره، فهو مرة يأتي بآياته كما يسميها على أنها من الله تعالى لشخصه مباشرة، ومرة يأتي بها على أنه هو الله الذي تكلم به كما اقتضت إرادته، ومرة يأتي بها على أنها من إنشائه هو، ومرة يُظهر فيها العلو والاستكبار إلى أبعد الحدود، ومرة يُظهر نوعاً من التواضع.
وهكذا يخرج منه قارئه وهو أشد جهلاً به، حتى في الآيات التي يزعم فيها بيان بعض الأحكام ففيها من التعقيد وركاكة الأسلوب ما لا يكاد يفهم إلا بكلفة.
ولكي يطلع القارئ الكريم على بعض تلك الآيات التي لفقها المازندراني نورد الأمثلة الآتية من كتابه الأنجس وليس (الأقدس)، وهو موجود ضمن كتاب (خفايا الطائفة البهائية) بنصه كاملاً كما تقدمت الإشارة إليه.
فمن ذلك زعمه أنه قد أحاط بعلم ما في اللوح وقرأه والناس غافلون، وأنه دخل مكتب الله-هكذا بهذا الأسلوب- والناس راقدون.
النص: (يا ملاّء البيان إنا دخلنا مكتب الله إذ أنتم راقدون، ولا حظنا اللوح إذ أنتم نائمون، تالله الحق قد قرأناه قبل نزوله وأنتم غافلون) ((الأقدس)) (ص: 182).
رده على المخالفين له الذين يدعون أنهم علماء أكثر منه مع أنه أحاط بالعلم ولم يترك لهم منه إلا مثل ما تترك العظام للكلاب.
النص : (ومنها- أي من الناس- من يدعي الباطن وباطن الباطن، قل: أيها الكذاب تالله ما عندك أنه من القشور تركناها لكم كما تترك العظام للكلاب) ((الأقدس)) (ص: 147).
وقال في بيانه لمنزلة كتابه (الأقدس):
(لا تحسبن أنا أنزلنا لكم الأحكام، بل فتحنا ختم الرحيق المختوم بأصابع القدرة والاقتدار، يشهد بذلك ما نزل من قلم الوحي تفكروا يا أولي الأفكار) ((الأقدس)) (ص: 141).
ويندب حظ من أعرض عن ذكره بقوله: (من الناس من غرته العلوم وبها منع عن اسمي القيوم، وإذا سمع صوت النعال من خلفه يرى نفسه أكبر من نمرود قل: أين هو يا أيها المردود تالله إنه لفي أسفل الجحيم) ((الأقدس)) (ص: 149).
ويقول في تفضيل كلامه: (من يقرأ من آياتي لخير له من أن يقرأ كتب الأولين والآخرين، هذا بيان الرحمن- يعني نفسه- إن أنتم من السامعين، قل: هذا حق العلم لو أنتم من العارفين) ((الأقدس)) (ص: 173).
إلى أن قال: (لو يقرأ أحداً به من الآيات بالروح والريحان خير له من أن يتلو بالكسالة صحف الله المهيمن القيوم) ((الأقدس)) (ص: 176) ، وهكذا في الأصل (( أحداً )).
(قل: تالله لا تغنيكم اليوم كتب العالم ولا ما فيه من الصحف إلا بهذا الكتاب الذي ينطق في قطب الإبداع أنه لا إله إلا أنا العليم الحكيم) ((الأقدس)) (ص: 181). إلى آخر إفكه وإلحاده وجهله بجميع الأديان. فرق معاصرة لغالب عواجي 2/727- 730
ويقول في تعليم أتباعه دفن الموتى: "قد حكم الله دفن الأموات في البلور أو الأحجار الممتنعة أو الأخشاب الصلبة اللطيفة ووضع الخواتيم في أصابعهم إنه لهو المقدر العليم. يكتب للرجال ولله ملك السموات وأرض وما بينهما وكان الله بكل شيء عليما وللورقات ولله ملك السموات وما بينهما وكان الله على كل شيء قديرا "الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة لناصر القفاري وناصر العقل - ص 162، 163
فـ الكتاب عبارة عن أفكار صوفية يهيم بها صاحبها في أودية الخيال وسنوحات الفكر لا ترقى إلى درجة الكتب العلمية البشرية بله أن تكون كلاما موحى به من الله عز وجل وإليك بعض عبارات الكتاب :
يقول في أوائل كتابه : (قد ماجت بحور الحكمة والبيان بما هاجت به نسمة الرحمن اغتنموا يا أولي الألباب) ((الأقدس)) (ص: 140).
ويقول :( قد تكلم لسان قدرتي في جبروت عظمتي مخاطبا لبريتي أن اعملوا حدودي حبا لجمالي طوبى لحبيب وجد عرف المحبوب من هذه الكلمة التي فاحت منها نفحات الفضل على شأن لا توصف بالادكار لعمري من شري رحيق الإنصاف من أيادي الألطاف أنه يطوف حول أوامري المشرقة من أفق الإبداع ) ((الأقدس)) (ص: 140).
أما عبارات الكتاب وأسلوبه فهي واضحة العجمة بائنة اللكنة التي يكتب بها المبتدئون في تعلم العربية ولعل القارئ قد لاحظ ذلك أثناء قراءته لبعض نصوص الكتاب التي وردت في أجزاء متفرقة من البحث، ولا بأس بإثبات بعض النصوص هنا كنماذج مستقلة لزيادة الإيضاح والبيان:
فمن ذلك مثلا قوله : (قد أخذهم سكر الهوى على شأن لا يرون مولى الورى) وانظر ((الأقدس)) (ص: 153، 158، 168، 171، 174)، فقد كرر عبارة على شأن عدة مرات.
وكذلك قوله: (وله أن يصبر سنة كاملة لعل تسطع بينهما رائحة المحبة) ((الأقدس)) (ص: 155)، وقد كرر لعل هذه في (ص: 172، 173).
ويقول كذلك: (قد أخذتنا الأحزان بما رأيناك تدور لاسمنا ولا تعرفنا أمام وجهك) ((الأقدس)) (ص: 160).
ويقول : (قل إن العيد الأعظم لسلطان الأعياد اذكروا يا قوم نعم الله عليكم إذ كنتم رقداء أيقظكم من نسمات الوحي وعرفكم سبيله الواضح المستقيم) ((الأقدس)) (ص: 167).
ويقول : (إن في ذلك لحكم ومصالح لم يحط بها علم أحد إلا الله العالم الخبير) ((الأقدس)) (ص: 163).
هذه بعض الأخطاء الواردة في كتاب البهائية المقدس عندهم والذين يزعمون أنه وحي السماءعقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي - ص 227، 228
شعور البهائيين بافتضاح أمرهم بهذا الكتاب :
وقد شعر البهائيون بانكشاف أمرهم فلم يطبعوا كتاب (الأقدس) من مدة طويلة بل كانوا يمنعون أتباعهم من طبعه خوفا من الخزي والفضيحة فهذا هو ابن البهاء عباس والذي ورث عن أبيه زعامة البهائية يرد على من يستأذن منه طبع (الأقدس): إن الكتاب (الأقدس) لو طبع لانتشر ووقع في أيدي الأراذل والمتعصبين لذا لا يجوز طبعه". كل ذلك خوف انكشاف أمرهم وتآمرهمالموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة لناصر القفاري وناصر العقل - ص 162، 163

انظر أيضا: