trial

موسوعة الفرق

المبحث الثاني عشر: نظرتهم تجاه المرأة


المرأة النصيرية - إلا من خرجت عن تعاليمهم - تعتبر من أجهل نساء العالم؛ إذ إن التعاليم النصيرية تقضي بعدم جواز اطلاع المرأة على أي سر من أسرار المذهب؛ لأنها في نظرهم ضعيفة العقل والإرادة، ولأنها أكثر شراً من الرجل وأكثر احتيالاً ومكراً، وهن سبب كل شر- كما صرح بذلك الهفت الشريف المقدس عندهم-، والجهل بمذاهبهم هو العلم وإنما أقصد أنها أكثر النساء أمية.
فالمرأة النصيرية إذاً لا دين لها انظر: ((دائرة معارف القرن العشرين مادة نصر))، وانظر: ((العلويون)) (ص57)، ((وطائفة النصيرية)) (ص43). ، وفي كتابهم المذكور وصايا عديدة حول الاحتراس من المرأة، وذكر المساوئ الكثيرة التي تصدر عنها وأن الرجل قد يجازى أيضاً بالتناسخ بأن يتحول إلى صورة امرأة عقاباً له إذا كان في حياته السابقة غير مؤمن - أي غير نصيري-، أو كانت عليه ذنوب كثيرة في حق إخوانه النصيريين، أو لم يحترم المشايخ ويقدم لهم الهدايا وأنواع المأكولات انظر: ((الجبل التالي)) (ص9). ،.
وقد ذكر المفضل الجعفي عن الصادق - وهو من جملة أكاذيبهم عليه - أنه قال في وجوب الحفاظ على سرية المذهب: (كذلك الكافرون ينحطون من درجة الرجال حتى يصيرون عامة نساء كافرات) قال المفضل: يا مولاي روي عن أبيك أنه قال: النساء أشر من الرجال، وأكثر احتيالاً ومكراً، قال الصادق: يا مفضل إن أصل كل شر النساء، وحين أخرج أبونا آدم من الجنة كان بسبب حواء حين أغواه ضده على أكل الحبة.
وكذلك قتل قابيل أخاه هابيل بسبب النساء، ألم تسمع كلام الله في كتابه الكريم عن امرأة نوح ولوط وكيف خانتاهما يعتقد هؤلاء أن آدم قبله سبعة أوادم، كل آدم مثل أمة، وانتهى حتى جاء أبونا آدم الجديد وهو الثامن كما يذكر ((الهفت الشريف))، انظر الباب (60،61 ص150-153). ،، وكذلك قتل يحيى بن زكريا بسبب امرأة باغية، وقد قال النبي وأبلغ في القول وأزجر في المعنى حين نظر في النار فرأى أكثر أهلها نساء. ثم قال الصادق:
كيف لا يكون ذلك وهم أي في الدين؛ إذ كانتا كافرتين ولم تكن خيانة في العرض، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (ما بغت امرأة نبي قط) ((أيسر التفاسير))، (5/389 -391). ، عايلة وأقوى كيداً من الرجال، وقال تعالى وقال منه السلام، والشياطين مَنْ إلا امرأة، وأن الإنسان إذا ارتقى في كفره وعتوه وتمرد وتناهى في ذلك صار إبليساً وردّ في صورة امرأة، قلت: سبحان الله يا مولاي! ما علمت ذلك ولا ظننت أنه يبكيني.
قال الصادق: ألم تقرأ في القرآن قوله تعالى:  إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا [ النساء:76] وقال:  إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ [ يوسف:28] إذ هم صور النساء، قلت صدق مولاي) ((الهفت الشريف)) (ص144). .
ومن هذه النظرة المتشائمة للنساء فإنه لا أمل في صلاحها ويجب إبعادها عن كل أمر مهم ومنه سر الديانة. أما في الإسلام فلا أحد يجهل مكانة المرأة العالية؛ حيث جعلها راعية ومسئولة، وأن الله لا يضيع عمل عامل سواء كان ذكراً أو أنثى، وأن المرأة مكلفة بنفس التكاليف التي أمر بها الرجل، إلا ما استثنى لضرورة المرأة، وجعل لها حق التملك وطلب منها إخراج زكاة مالها ورغبها في الصدقة وفعل الخير، بل وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات حديث أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم في مستدركه وصححه. إلا أن السخاوي قد ذكر فيه اضطراباً في سنده، انظر (( المقاصد الحسنة )) (ص176). ، وأوصى الله بطاعتها: وقرنها بطاعته.
إلى غير ذلك مما هو معروف في الإسلام مما ينبغي أن يطأطئ له دعاة تحرير المرأة رؤوسهم حياءً وإكباراً له، وإجلالاً لمبادئه التي يجهلونها تمام الجهل، ثم يتهجمون عليه بأنه ظلم المرأة حقوقها، وما لهؤلاء السفهاء للخوض في ما لم يحيطوا بعلمه فليقرءوه أولاً وليقرءوا كلام العقلاء من منصفي سائر الملل ليروا أنفسهم المتطاولة وصغرها أمامه.فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام لغالب عواجي - 2/552
أما المرأة فهي في نظرهم نوع من أنواع المسخ الذي يصيب غير المؤمن, فهي كالحيوان لأنها مجردة عن وجود النفس الناطقة, لذلك فهم يعتقدون أن نفوس النساء تموت بموت أجسادهن (( مخطوطة في تقسيم جبل لبنان ))  – قسم – في مذهب النصيرية. لعدم وجود أرواح خاصة بهن دائرة المعارف الإسلامية – مادة نصيري. "لهذا السبب فهم يستبيحون الزنا بنساء بعضهم بعضا لأن المرأة لا يكمل إيمانها إلا بإباحة فرجها إلى أخيها المؤمن, وفي ذلك اشترطوا أن لا يباح ذلك للأجنبي ولا لمن هو ليس داخلا في دينهم" مخطوطة في تقسيم جبل لبنان – قسم – في مذهب النصيرية. .
وهذا يفسر لنا ظاهرة كون المرأة جزءا من الضيافة المقدمة عند الدخول في أسرار العبادة مخطوطة في تقسيم جبل لبنان – قسم – في مذهب النصيرية. . وكذلك الإباحية المطلقة التي تظهر خلال أعيادهم الكثيرة كالنوروز والميلاد وغيرهما, حيث تدور كؤوس الخمرة ويختلط الحابل بالنابل من نساء ورجال, ولعل هذه الإباحية تعيدنا إلى الحشاشين تلامذة الحسن بن الصباح الذي كان يخدر تابعيه ويدخلهم إلى جنات ملأى بالنساء ليفرض عليهم ما يريد, وكذلك إلى القرامطة الذين كان لهم يوم يجتمعون فيه في مكان مظلم رجالا ونساء فينكح الرجل أخته أو أمه أو أي امرأة تقع في يده.الحركات الباطنية في العالم الإسلامي لمحمد أحمد الخطيب - ص 370


انظر أيضا: