موسوعة الفرق

المطلب الأول: بيان موافقة أبي الحسن الأشعري للسلف في إثبات الصفات الخبرية لله تعالى كالوجه, واليدين, والعينين, وإبطال تأويلها


لم يختلف قول أبي الحسن الأشعري في إثبات الصفات الخبرية لله تعالى التي في القرآن، وقد ذكر ذلك في مواضع كثيرة من كتبه:
فقال في "مقالات الإسلاميين": "وقال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم ولا يشبه الأشياء, وأنه على العرش كما قال عز وجل: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: 5] ، ولا نقدم بين يدي الله في القول، بل نقول استوى بلا كيف.
وأنه نور كما قال تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [النور: 35]
وأن له وجهاً كما قال الله: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ [الرحمن: 27]
وأن له يدين كما قال تعالى: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75]
وأن له عينين كما قال تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14]
وأنه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال تعالى: وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: 22]
وأنه ينزل إلى السماء الدنيا كما جاء في الحديث.
ولم يقولوا شيئاً إلا ما وجدوه في الكتاب، أو جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" ((مقالات الإسلاميين)) (1/284). ا هـ.
وقال في موضع آخر في سياق الاختلاف في العين, والوجه, واليد, ونحوها: "وقال أصحاب الحديث: لسنا نقول في ذلك إلا ما قال الله عز وجل، أو جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقول: وجه بلا كيف، ويدان وعينان بلا كيف" ((مقالات الإسلاميين)) (1/290). ا هـ.
وقال أيضاً: "هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة
جملة ما عليه أهل الحديث والسنة الإقرار بالله, وملائكته, وكتبه, ورسله, وما جاء من عند الله, وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يردون من ذلك شيئاً....."، إلى أن قال: وأن الله سبحانه على عرشه كما قال تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: 5]
وأن له يدين بلا كيف, كما قال تعالى: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75] ، وكما قال سبحانه: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ [المائدة: 64]
وأن له عينين بل كيف, كما قال تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14]
وأن له وجهاً, كما قال تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن: 27] ((مقالات الإسلاميين)) (1/345). ا هـ.
وقال في (الإبانة): "فصل في إبانة قول أهل الحقِّ والسنة: فإن قال لنا قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة, والقدرية, والجهمية, والحرورية, والرافعة, والمرجئة، فعرفونا قولكم الذي به تقولون، وديانتكم التي بها تدينون.
قيل له: قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها، التمسك بكتاب الله ربنا عز وجل، وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما روي عن السادة الصحابة, والتابعين, وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل – نضَّر الله وجهه, ورفع درجته, وأجزل مثوبته – قائلون، ولما خالف قوله مخالفون؛ لأنه الإمام الفاضل، والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وجليل معظم، وكبير مفهم.
وجملة قولنا:.. " ثم ذكر أموراً إلى أن قال: "وأن له سبحانه وجهاً بلا كيف، كما قال تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن: 27]
وأن له سبحانه يدين بلا كيف، كما قال سبحانه: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75] ، وكما قال سبحانه: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ [المائدة: 64]
وأن له سبحانه عينين بلا كيف، كما قال سبحانه: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14] ((الإبانة للأشعري)) (ص43-44). ا هـ.
وقال أيضاً: "الباب السادس: الكلام في الوجه, والعينين, والبصر, واليدين:
قال الله تبارك وتعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص: 88] ، وقال تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن: 27]، فأخبر أن له سبحانه وجهاً لا يفنى، ولا يلحقه الهلاك.
وقال تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14]، وقال تعالى: وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا [هود: 37] ، فأخبر تعالى أن له وجهاً, وعيناً, ولا تكيَّف ولا تُحَد.
وقال تعالى: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا [الطور: 48]، وقال تعالى: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طه: 39] ، وقال تعالى: وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [النساء: 134] ، وقال لموسى وهارون عليهما أفضل الصلاة والسلام: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: 46] فأخبر تعالى عن سمعه وبصره ورؤيته..."، على أن قال: "مسألة: فمن سألنا فقال: أتقولون: إن لله سبحانه وجهاً؟
قيل له: نقول ذلك، خلافاً لما قاله المبتدعون، وقد دلَّ على ذلك قوله تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن: 27]
مسألة:
 قد سئلنا: أتقولون إن لله يدين؟
قيل: نقول ذلك بلا كيف، وقد دلَّ عليه قوله تعالى: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [الفتح: 10]، وقوله تعالى: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75]
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله مسح ظهر آدم بيده, فاستخرج منه ذريته)) رواه أبو داود (4703) والترمذي (3075) سكت عنه أبو داود [وقد قال في رسالته لأهل مكة: كل ما سكت عنه فهو صالح] وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه الألباني في ((صحيح الترمذي)) (3076). فثبتت اليد بلا كيف" ((الإبانة للاشعري)) (104-106). ا هـ.
وقال في إثبات صفتي الرضا والغضب لله تعالى: "وإذا كنا متى أثبتناه غضباناً على الكافرين فلابد من إثبات غضب، وكذلك إذا أثبتناه راضياً عن المؤمنين فلابد من إثبات رضى، وكذلك إذا أثبتناه حياً سميعاً بصيراً فلابد من إثبات حياة, وسمع, وبصر" ((الإبانة للأشعري)) (ص: 117). ا هـ
كما أنه أبطل تأويل الصفات الخبرية ورد على أهلها في مواضع كثيرة، وبين أن تأويل الصفات الخبرية هو قول المعتزلة, وأهل الضلال:
فقال في (مقالات الإسلاميين): "باب قول المعتزلة في "وجه الله": واختلفوا هل يقال: لله وجه أم لا؟ وهم ثلاث فرق: فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن لله وجهاً هو هو, والقائل بهذا القول أبو الهذيل. والفرقة الثانية منهم يزعمون أنا نقول وجه توسعاً, ونرجع إلى إثبات الله لأنا نثبت وجهاً هو هو..., الفرقة الثالثة منهم ينكرون ذكر الوجه أن يقولوا لله وجه" ((مقالات الإسلاميين)) (1/265). ا هـ.
وقال في موضع آخر: "قولهم في العين واليد: وأجمعت المعتزلة بأسرها على إنكار العين واليد, وافترقوا في ذلك على مقالتين: فمنهم من أنكر أن يقال: لله يدان, وأنكر أن قال: أنه ذو عين, وأن له عينين، ومنهم من زعم أن لله يداً, وأن له يدين، وذهب في معنى ذلك إلى أن اليد نعمة، وذهب في معنى العين إلى أنه أراد العلم وأنه عالم، وتأويل قول الله عز وجل: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طه: 39] ، - أي: بعلمي-" ((مقالات الإسلاميين)) (1/271). ا هـ.
وقال: "الاختلاف في العين, والوجه, واليد ونحوها: واختلفوا في العين, واليد, والوجه, واليد, والوجه, على أربع مقالات: فقالت المجسمة: له يدان، ورجلان، ووجه، وعينان، وجنب يذهبون على الجوارح والأعضاء.
وقال أصحاب الحديث: لسنا نقول في ذلك إلا ما قاله الله عز وجل, أو جاءت به الرواية من رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنقول: وجه بلا كيف, ويدان وعينان بلا كيف...
وقالت المعتزلة بإنكار ذلك إلا الوجه، وتأولت اليد بمعنى النعمة، وقوله: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14] – أي: بعلمنا-" ((مقالات الإسلاميين)) (1/290). ا هـ.
وقال في سياق أقوال المعتزلة: "وكان غيره من المعتزلة يقول أن وجه الله سبحانه هو الله، ويقول أن نفس الله سبحانه هي الله، وأن الله غير لا كالأغيار، وأن له يدين, وأيدياً بمعنى نِعَم، وقوله تعالى أعين وأن الأشياء بعين الله أي بعلمه، ومعنى ذلك أنه يعلمها، ويتأولون قولهم أن الأشياء في قبضة الله سبحانه أي في ملكه، ويتأولون قول الله عز وجل: لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: 45]، أي بالقدرة. وكان سليمان ابن جرير يقول: أن وجه الله هو الله ((مقالات الإسلاميين)) (1/205). ا هـ.
وقال في (الإبانة): "الباب الأول: في إبانة قول أهل الزيغ والبدعة" ثم ساق كثيراً من أقوالهم إلى أن قال: "ودفعوا أن يكون لله وجه مع قوله عز وجل: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن: 27]، وأنكروا أن له يدان مع قوله سبحانه: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75] ، وأنكروا أن يكون له عينان مع قوله سبحانه: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14]، وقوله: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طه: 39] ((الإبانة للأشعري)) (ص: 41). ا هـ.
وقال في موضع آخر: "ونفى الجهمية أن يكون لله تعالى وجه كما قال، وأبطلوا أن يكون له سمع, وبصر, وعين" ((الإبانة للأشعري)) (ص: 104). ا هـ.
وليس المنفي عند المعتزلة هو الوجه المجازي، بل الوجه الحقيقي، إذ جميع المعتزلة يثبتون الوجه المضاف إليه الله تعالى في كتابه ولا ينكرونه، ولو أنكروه لكفروا، وإنما ينفون أن يكون وجهاً حقيقة، ولو لم يكن كذلك لم يكن للخلاف بين أهل الحديث والمعتزلة معنى، إذا كان الجميع يثبتون وجهاً مضافاً إلى الله، وليس وجهاً حقيقة، بل وجهاً مجازياً!!!
وكل الصفات التي يحكي الأشعري نفيها عن المعتزلة فعلى هذا المنوال.
وهذا كما ترى ظاهر في أن إنكار أن كون صفات الله تعالى كالوجه, واليد, والنزول, ونحوها حقيقة، إنما هو قول المعتزلة، لا قول أهل السنة كما يزعمه المؤلفان.
وقال الأشعري أيضاً في ردِّ تأويل الصفات: "مسألة: قد سئلنا: أتقولون إن لله يدين؟
قيل: نقول ذلك بلا كيف، وقد دلَّ عليه قوله تعالى: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [الفتح: 10]، وقوله تعالى: لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75]
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته)) رواه أبو داود (4703) والترمذي (3075) سكت عنه أبو داود [وقد قال في رسالته لأهل مكة: كل ما سكت عنه فهو صالح] وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه الألباني في ((صحيح الترمذي)) (3076). فثبتت اليد بلا كيف.
وجاء في الخبر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن الله تعالى خلق آدم بيده، وخلق جنة عدن بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده)) رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (41) والبيهقي في االأسماء والصفات (692) دون آخره. قال ابن القيم في ((حادي الأرواح)) (98): المحفوظ أنه موقوف. ، أي بيد قدرته سبحانه. وقال تعالى: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ [المائدة: 64] ، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((وكلتا يديه يمين)) رواه مسلم (1827) من حديث عبد الله بن عمرو. وقال تعالى: لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: 45]
وليس يجوز في لسان العرب، ولا في عادة أهل الخطاب، أن يقول القائل: عملت كذا بيدي، ويعني به النعمة، وإذا كان الله عز وجل إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهوماً في كلامها، ومعقولاً في خطابها، وكان لا يجوز في خطاب أهل اللسان أن يقول القائل: فعلت بيدي، ويعني النعمة؛ بطل أن يكون معنى قوله تعالى بِيَدَيَّ [ص: 75] ، النعمة، وذلك أنه لا يجوز أن يقول القائل: لي عليه يدي، بمعنى لي عليه نعمتي، ومن دافعنا عن استعمال اللغة ولم يرجع إلى أهل اللسان فيها دوفع عن أن تكون اليد بمعنى النعمة؛ إذ كان لا يمكنه أن يتعلق في أن اليد النعمة إلا من جهة اللغة، فإذا دفع اللغة لزمه أن لا يفسر القرآن من جهتها، وأن لا يثبت اليد نعمة من قبلها؛ لأنه إن روجع في تفسير قوله تعالى: بِيَدَيَّ [ص: 75] ، نعمتي فليس المسلمون على ما ادعى متفقين، وإن روجع إلى اللغة فليس في اللغة أن يقول القائل: بيدي يعني بنعمتي، وإن لجأ إلى وجه ثالث سألناه عنه، ولن يجد له سبيلاً.
مسألة:
ويقال لأهل البدع: ولم زعمتم أن معنى قوله: بِيَدَيَّ [ص: 75] ، نعمتي أزعمتم ذلك إجماعاً أو لغة؟
فلا يجدون ذلك إجماعاً, ولا في اللغة.
وإن قالوا: قلنا ذلك من القياس.
قيل لهم: ومن أين وجدتم في القياس أن قوله تعالى بِيَدَيَّ [ص: 75] ، لا يكون معناه إلا نعمتي؟ ومن أين يمكن أن يعلم بالعقل أن تفسير كذا وكذا مع أنا رأينا الله عز وجل قد قال في كتابه العزيز، الناطق على لسان نبيه الصادق: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ [إبراهيم: 4] ، وقال تعالى: لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ [النحل: 103] ، وقال تعالى: إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا [الزخرف: 3]، وقال تعالى: أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ [النساء: 82] ، ولو كان القرآن بلسان غير العرب لما أمكن أن نتدبره، ولا أن نعرف معانيه إذا سمعناه، فلما كان من لا يحسن لسان العرب لا يحسنه، وإنما يعرفه العرب إذا سمعوه على أنهم إنما علموه؛ لأنه بلسانهم نزل، وليس في لسانهم ما ادعوه" ((الإبانة)) للأشعري (ص106-108). ا هـ.
وقال الذهبي في السير: "قلت رأيت لأبي الحسن أربعة تواليف في الأصول, يذكر فيها قواعد مذهب السلف في الصفات، وقال فيها: تمر كما جاءت ثم قال: وبذلك أقول, وبه أدين, ولا تؤول" ((سير أعلام النبلاء)) (15/86). ا هـ.الأشاعرة في ميزان أهل السنة لفيصل الجاسم- ص 310

انظر أيضا: