trial

موسوعة الفرق

المبحث الثالث عشر: حكم الإسلام في طائفة الإسماعيلية


إن الحكم على طائفة الإسماعيلية هل هي فرقة من الفرق الإسلامية أو هي فرقة من الفرق الخارجية عن الإسلام مبني على أمرين هامين:
أولهما: النظر والتأمل في معتقدات القوم وتصوراتهم ومن ثم سلوكهم وواقعهم وهذا الأمر من الوضوح بمكان حيث أنه ما من فصل من فصول البحث – ولا سيما الباب الخاص بأصول الإسماعيلية ومعتقداتها – إلا وفيه الحكم البين الواضح الدال على كفرهم وردتهم وخروجهم من الإسلام جملة وتفصيلا وهذا الحكم نستطيع أن نقول بسهولة أنهم هم الذين قرروه على أنفسهم فمعتقدهم بالله مبني على تعدد الآلهة حيث أناطوا خلق الخلق وإدارة الكون وتدبير أمر العالم علويه وسفليه على العقلين الأول أو الثاني أو السابق والتالي مع الإلحاد في أسماء الله وصفاته بجحدها ونفيها عن الله بالكلية وفي باب النبوات اعتبروا النبوة رتبة من مراتب دعوتهم يتمكن المستجيب لهذه الدعوة من الوصول إليها ومن جراء ذلك أصبحت النبوة مقاما يحق إدعاءه لسائر الخلق.
كما أنهم لم يؤمنوا بختم النبوة وانقطاع الوحي مع إنكارهم لمعجزات الرسل والأنبياء وزعمهم بأفضلية الولاية والوصاية على النبوة والرسالة وأي واحد من هذه المزاعم كفر مخرج من الملة الإسلامية فكيف بها وقد اجتمعت عندهم.
وفي باب الأخرويات يبطلون الاعتقاد بالقيامة والمعاد على الوجه المتفق عليه بين علماء الملة الإسلامية حيث يعتقد بأن القيامة هي قيام قائمهم وأن الثواب والعقاب إنما هو في الدنيا ومما لا شك فيه أن من أنكر أو أول معتقدا وركنا أساسيا من أركان الإيمان أنه يعتبر كافرا ومرتدا.
وفي باب الأعمال التكليفية الشرعية نجد أنهم قد أسقطوا هذه الأعمال وأولوها حتى انتهى بهم الأمر إلى تركها وإهمالها بل أنهم أولوا مزاولتها على أنها صورة من صور العذاب ومن اعتقد ذلك أو عمله فلا شك بكفره وردته لمعارضة ذلك لأدلة الشرعية الموجبة أداء الصلاة والزكاة والصوم والحج فمن لم يقم بها ويؤيدها فإنه قد أخل بأركان الإسلام وقواعده ومن ثم لا يعتبر مسلما فكيف بمن لم يقم بها مع اعتقاده خلافها والدعوة إلى تركها لا شك أن كفره أغلظ من الجنس الأول وهذا هو حال الإسماعيلية كما رسم ذلك دعاتهم وسطره علماؤهم.
والخلاصة في هذا الأمر أن معتقدهم في أمر واحد من هذه الجوانب الأربعة كاف في الحكم عليهم بأنهم فرقة خارجة عن الفرق الإسلامية جملة وتفصيلا وأن نسبتهم إلى الإسلام تعتبر مخالفة للأدلة ومغالطة للواقع الذي عاشوه والمنهج الذي رسموه - إذا كان ذلك في أمر واحد فقط فكيف بهذه الأمور الأربعة وقد اجتمعت بهم نعوذ بالله من الكفر المغلظ ونعوذ بالله من عاقبة ومصير أصحابه دنيا وأخرى قال تعالىإِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [النساء: 145]
الأمر الثاني: بين علماؤنا من أهل السنة والجماعة حقائق طائفة الإسماعيلية وأهدافها ومعتقداتها ومن ثم استخلصوا الحكم عليها بناء على الأدلة الشرعية وبناء على واقع الإسماعيلية حتى غدت وأصبحت -ولله الحمد – صورتهم واضحة ومنطلقاتهم معلومة وهذه هي نصوص العلماء:
يقول الإمام الغزالي – وهو من مشاهير أهل العلم الذين خبروهم وعرفوا أسرارهم – أن مذهب الباطنية – والإسماعيلية فرقة منها – مذهب ظاهره الرفض وباطنه الكفر المحض ثم يضيف إلى أنهم يوافقون اليهود والنصارى والمجوس على جملة معتقداتهم ويقرونهم عليها   ((فضائح الباطنية)) للغزالي (ص: 37). .
ونقل المحبي في (خلاصة الأثر) ما يلي: وأما القول فيهم – الباطنية – من جهة الاعتقاد منهم والنصيرية والإسماعيلية على حد سواء والجميع زنادقة وملاحدة ثم نقل عن كثير من كبار أهل العلم في المذاهب نص قولهم إن كفر هذه الطوائف مما اتفق عليه المسلمون وأن من شك في كفرهم بعد العلم بحالهم فهو كافر مثلهم وأنهم أكفر من اليهود والنصارى   ((مقدمة كشف أسرار الباطنية)) للكوثري (ص: 9). .
وحينما تحدث البغدادي في الباب الرابع من كتابه (الفرق بين الفرق) وضع عنوانا لهذا الباب قائلا: بيان الفرق التي انتسبت إلى الإسلام وليست منه ثم ذكر من هذه الفرق الباطنية وقال إن ضررها على فرق المسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس بل أعظم مضرة من الدهرية وسائر أصناف الكفرة عليهم بل أعظم من ضرر الدجال الذي يظهر في آخر الزمان لأن الذين ضلوا لا عن الدين بدعوة الباطنية من وقت ظهور دعوتهم إلى يومنا أكثر من الذين يضلون بالدجال في وقت ظهوره لأن فتنة الدجال لا تزيد مدتها على أربعين يوما وفضائح الباطنية أكثر من عدد الرمل والقطر... إلى أن قال: الذي يصح عندي من دين الباطنية أنهم دهرية زنادقة يقولون بقدم العالم وينكرون الرسل والشرائع كلها لميلها إلى استباحة كل ما يميل إليه الطبع ثم ذكر أدلة كثيرة نقلها من رسائلهم وكتبهم تدل على أنهم دهرية مجوس زنادقة.
وفي آخر الباب قال وقد بينا خروج فرق الباطنية والإسماعيلية كبرى فرقهم عن جميع فرق الإسلام بما فيه كفاية والحمد لله على ذلك   انظر ((الفرق بين الفرق)) للبغدادي (ص: 220 – 265 – 266- 278- 299). .
وفي كتابه (أصول الدين) ذكر أن طائفة الباطنية خارجة عن فرق الأهواء وداخلة في فرق الكفر الصريح لأنها لم تتمسك بشيء من أحكام الإسلام في أصوله ولا في فروعه وأن دعاتهم خالفوا المسلمين في التوحيد والنبوات وفي تأويل الآثار والآيات وأنهم كانوا دعاة المجوس بالتمويه إلى دين الثنوية.
وبعد أن يستعرض عقائدهم يقول: واختلف أصحابنا في حكمهم فمنهم من قال هم مجوس وأجاز أخذ الجزية منهم وحرم ذبائحهم ونكاحهم ومنهم من قال حكمهم حكم المرتدين إن تابوا وإلا قتلوا وهذا هو الصحيح عندنا ثم ساق البغدادي بعد ذلك فتوى الإمام مالك في الباطني والزنديق قال عنهما إن جاءا تائبين ابتداء قبلنا التوبة منهما وإن أظهرا التوبة بعد العثور عليهما لم تقبل التوبة منهما وأن هذا هو الأحوط فيهم   ((أصول الدين)) للبغدادي (ص: 329 – 331). .
وتحدث ابن حزم عن دار الإسلام ودار الحرب واعتبر أن الأراضي التي حكمها بعض الفرق الباطنية تعتبر دار كفر وذلك لصريح كفرهم وذلك كالقرامطة مثلا وهم من فرق الإسماعيلية وأما ديار العبيديين لظهور الإسلام فيها فإنها وإن حكمها العبيديون تعتبر دار إسلام وإن كان حكامها في حقيقة أمرهم كفارا يقول ابن حزم عن ذلك إن من سكن في طاعة أهل الكفر من الغالية كالعبيديين ومن جرى مجراهم لا يعتبر كافرا لأن أرض مصر والقيروان وغيرهما الإسلام فيها هو الظاهر وولائهم على كل ذلك لا يجاهرون بالبراءة من الإسلام بل إلى الإسلام ينتمون وإن كانوا في حقيقة أمرهم كفارا وأما من سكن في أرض القرامطة مختارا فكافر بلا شك لأنهم معلنون بالكفر وترك الإسلام   ((كتاب المحلى)) لابن حزم (13/ 139). .
وفي موضع آخر يقول عن الإسماعيلية أنها طائفة مجاهرة بترك الإسلام جملة وقائلة بالمجوسية المحضة   ((الفصل في الملل والأهواء والنحل)) لابن حزم (2/ 116). .
فابن حزم يجزم بكفر القرامطة والعبيديين وهما من الإسماعيلية حيث الأولى فرقة من فرقهم وأما العبيديون فإنهم أئمة الإسماعيلية في فترة الظهور وعددهم اثنا عشر حاكما.
ويفصل الديلمي حكمه على طائفة الباطنية وفرقها فيقول إن الذي يدل على كفر الباطنيين وجوه كثيرة وذكر منها عشرين وجها ثم قال إن دلائل كفرهم مترتبة على أمور ثلاثة اعتقادات وأقوال وأفعال ومتى حصل واحد منها كفى في كون مرتكبه كافرا وإن اجتمعت فأجدر أن يكون كافرا فالباطنية على هذا من أكفر الكفار لاجتماع هذه الأمور الثلاثة   ((بيان مذهب الباطنية وبطلانه)) للديلمي (ص: 71). .
ويصف الشاطبي الباطنية بأنهم ثنوية دهرية إباحية ينكرون النبوة والشرائع وأمور المعاد بل إنهم ينكرون الربويبة   ((الاعتصام)) للشاطبي (1/ 253). .
ومن أهم الأحكام في هذا الباب ما نقل عن ابن تيمية رحمه الله من الفتوى المشهورة في موسوعة مجموع الفتاوى حيث سئل عن الفرق الباطنية ما حكم الإسلام فيها وما حكم التعامل مع هذه الطوائف فأجاب إجابة طويلة نقتصر منها على ما يتعلق بالإسماعيلية.
 يقول إن جمهور المصنفين من المتقدمين والمتأخرين ذكروا بطلان نسبهم حتى صنف العلماء في كشف أسرارهم وهتك أستارهم ومن ذلك القاضي أبو بكر الباقلاني ألف كتابه المشهور في كشف أسرارهم وهتك أستارهم وذكر أنهم من ذرية المجوس وذكر من مذاهبهم ما بين فيه أن مذاهبهم شر من مذاهب اليهود والنصارى بل ومن مذاهب الغالية الذين يدعون إلوهية على أو نبوته فهم أكفر من هؤلاء وكذلك القاضي أبو يعلى في كتابه (المعتمد) ذكر فصلا طويلا في شرح زندقتهم وكفرهم وكذلك أبو حامد الغزالي ذكر في كتابه الذي سماه (فضائل المستظهرية وفضائح الباطنية) بأن ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر الحض وكذلك القاضي عبد الجبار بن أحمد وأمثاله من المعتزلة المتشيعة يجعلون هؤلاء – أي الإسماعيلية – من أكابر المنافقين الزنادقة فهذه مقالة المعتزلة في حقهم فكيف تكون مقالة أهل السنة والجماعة والرافضة الإمامية – مع أنهم من أجهل الخلق وأنهم ليس لهم عقل ولا نقل ولا دين صحيح ولا دنيا متصورة – يعلمون أن مقالة هؤلاء مقالة الزنادقة المنافقين ويعلمون أن مقالة هؤلاء الباطنية شر من مقالة الغالية الذين يعتقدون إلوهية علي رضي الله عنه.... ثم يضيف قائلا: إن علماء الأمة المأمونون علما ودينا يقدحون في نسبهم ودينهم لا يذمونهم بالرفض والتشيع فإن لهم في هذا شركاء كثيرين بل يجعلونهم من القرامطة الباطنية الذين منهم الإسماعيلية والنصيرية ومن جنسهم الخرمية المحمرة وأمثالهم من الكفار المنافقين الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ولا ريب أن اتباع هؤلاء باطل وقد وصف العلماء أئمة هذا القول بأنهم الذين ابتدعوه ووضعوه وذكروا ما بنوا عليه مذاهبهم وأنهم أخذوا بعض قول المجوس وبعض قول الفلاسفة فوضعوا لهم السابق والتالي والأساس والحجج والدعاوى وأمثال ذلك من المراتب التي آخرها البلاغ الأكبر والناموس الأعظم وإذا كان كذلك فمن شهد لهم بصحة نسب أو إيمان فأقل ما في شهادته أنه شاهد بلا علم قاف ما ليس له به علم وذلك حرام باتفاق الأمة بل ما ظهر عنهم من الزندقة والنفاق ومعاداة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم دليل على بطلان نسبهم الفاطمي... ثم يقول إن هؤلاء أكفر من اليهود والنصارى وأن ما نقل عنهم وفي رسائلهم الخاصة مخالفة للملل الثلاث دين الإسلام ودين النصارى ودين اليهود فهؤلاء خارجون عن الملل الثلاث.
وبالجملة فعلم الباطن الذي يدعون مضمونه الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر بل هو جامع لكل كفر لكنهم فيه على درجات فليسوا مستوين في الكفر إذ هو عندهم سبع طبقات كل طبقة يخاطبون بها طوائف من الناس بحسب بعدهم من الدين وقربهم منه... ثم يبين ابن تيمية رحمه الله آثار كفرهم في البلاد التي حكموها بقوله: ولأجل ما كان أئمة الإسماعيلية عليه من الزندقة والبدعة بقيت البلاد المصرية مدة دولتهم حوالي مائتي سنة قد انطفأ نور الإسلام والإيمان حتى قامت فيها العلماء: إنها كانت دار ردة ونفاق كدار مسيلمة الكذاب   ((مجموع الفتاوى)) ابن تيمية (35 / 129 – 133 – 134 – 135 – 139). .
وفي موضع آخر بعد أن ذكر ألقابهم وأسمائهم ومنها الإسماعيلية والباطنية قال: إن شرح مقاصدهم يطول وهم كما قال العلماء فيهم: ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر المحض وحقيقة أمرهم أنهم لا يؤمنون بنبي من الأنبياء والمرسلين لا بنوح ولا إبراهيم ولا موسى ولا عيسى ولا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين. كما أنهم لا يؤمنون بشرع من الكتب المنزلة من الله عز وجل لا التوراة ولا الإنجيل ولا القرآن ولا يقرون بأن للعالم خالقا خلقه ولا بأن له دينا أمر به ولا أن له دارا يجزي الناس فيها على أعمالهم غير هذه الدار وهؤلاء اتفق علماء المسلمين على أنه لا تجوز مناكحتهم ولا تباح ذبائحهم وأوانيهم وملابسهم كأواني المجوس وملابس المجوس.
ولا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين ولا يصلى على من مات منهم كما قال تعالى عن المنافقين وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ [ التوبة: 84] فكيف بهؤلاء الباطنية فهم مع زندقتهم ونفاقهم يظهرون الكفر والإلحاد   ((مجموع الفتاوى)) ابن تيمية (ص: 152 – 154 – 155). .
ومن علماء أهل السنة والجماعة الذين بينوا حال الإسماعيلية وحكموا عليها الإمام ابن القيم رحمه الله يقول: "ومن أشر طوائف المجوس الذين لا يقرون بصانع ولا معاد ولا نبوة ولا حلال ولا حرام الخرمية أصحاب بابك الخرمي وعلى مذهبهم طوائف القرامطة و الإسماعيلية والنصيرية والدرزية وسائر العبيدية الذين يسمون أنفسهم الفاطمية وهم من أكفر الكفار فكل هؤلاء يجمعهم هذا المذهب ويتفاوتون في التفصيل فالمجوس شيوخ هؤلاء كلهم وأئمتهم وقدوتهم وإن كان المجوس قد يتقيدون بأصل دينهم وشرائعهم وهؤلاء لا يتقيدون بدين من ديانات العالم ولا بشريعة من الشرائع   ((إغاثة اللهفان)) لابن القيم (2/ 247 – 249). .
ويقول الكوفي – وهو ممن عاصرهم – إن دعوة الإسماعيلية في الكوفة ترجع إلى مذاهب الثنوية وتهدف إلى تحقيق مذاهب المجوسية في مواضع أخر ويحوم حولها أمور مختلطة من نحل كثيرة. ثم يذكر الكوفي عن رجل اسمه أبو عبدالله بن إسماعيل دخل دعوة الباطنية ثم خرج منها تائبا بعد أن عرف أسرارها يقول هذا الرجل أشهد على أن القصد بمبتدأ هذه الدعوة لم يكن للتشكيك في الإسلام ونقل المملكة عن العرب خاصة وإنما كان القصد فيه إثبات دين المجوسية من بين سائر الأديان المختلطة.
وفي موضع آخر يقول إن غرضهم من دعوته هو الخلع من الإسلام والشرائع المعروفة وديانات الرسل المشهورة   انظر ((الرد على الإسماعيلية القرامطة)) في المواضع التالية (ص: 33 – 35 – 173). .
ويذكر العراقي أنه بدعوتهم إلى ترك العمل بالظاهر ودعوتهم إلى القول بالباطل إنما يقرعون باب الفتنة والفساد ويؤيدون الكفر والإلحاد ثم يضيف إلى أنه لا يوجد طائفة من الكفرة أخبث ولا أكثر فسادا منهم ثم يقول إن غرضهم تعطيل الرسل وإبطال الحكم بالظاهر والمدعو لديهم يتدرج في دعوتهم حتى يصل إلى النهاية التي إذا بلغها انسلخ من الإسلام ودخل في الكفر   انظر ((الفرق المفترقة بين أهل الزيغ والزندقة)) لعثمان العراقي (ص: 104 – 105 – 108 – 114). .
وينقل الديلمي في موضع غير ما تقدم الإجماع على كفرهم يقول إن الأمة قد أجمعت على كفرهم فلا ترى أحدا اليوم من علماء المسلمين من المشرق إلى المغرب أنه يتوقف في كفرهم ولا شك أن الإجماع من آكد الدلائل النقلية   ((بيان مذهب الباطنية وبطلانه)) للديلمي (ص: 99). .
ونقل الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إجماع أهل العلم على كفر أئمة الإسماعيلية (العبيديين) وقال إن بني عبيدة لما أظهروا الشرك ومخالفة الشريعة وظهر منهم ما يدل على نفاقهم وشدة كفرهم أجمع أهل العلم على أنهم كفار يجب قتالهم وأن دارهم دار حرب ولذلك غزاهم المسلمون واستنقذوا ما بأيدهم من بلدان المسلمين   نص هذه الفتوى في كتاب ((مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم)) لمحمد بن عبدالوهاب (ص: 33) وفي ((كتاب مجموعة التوحيد النجدية)) (ص: 229). .
هذه هي نماذج من أقوال أهل العلم قديما وحديثا و حكمهم الواحد في هذه الطائفة الباطنية (الإسماعيلية) وأنها من الفرق المنتسبة للإسلام انتسابا فهي خارجة عن الفرق الإسلامية بل خارجة حتى عن الاثنين والسبعين فرقة الهالكة كما ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم.أصول الإسماعيلية لسليمان بن عبد الله السلومي – 2/663

انظر أيضا: