trial

موسوعة الفرق

المطلب الثالث: استمرار النبوة والرسالة عندهم


من أبرز معتقدات الإسماعيلية في هذا الفصل اعتقادهم الصريح استمرار النبوة والرسالة وعدم إيمانهم ختمهما بالنبي الخاتم نبينا محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام فهم يعتقدون صراحة بنبوة ورسالة قائمهم محمد بن إسماعيل الذي يسمونه بالناطق السابع ولا يجدون غضاضة في القول بأنه أتى ناسخا لشريعة الرسول السادس بل ناسخا لجميع الشرائع كلها والتي أتى بها النطقاء الستة قبله وهذه عباداتهم – بل كفرياتهم – في هذا المعتقد.
يقول السجستاني: إن من وقف على حد إبراهيم وآمن به وصدقه في دعواه ولم يعبره إلى حد موسى فقد فرق بينه وبين موسى والذي أوصل حده بحده ومن وقف على حد موسى وآمن به وصدقه ولم يعبر إلى حد عيسى فقد فرق بينه وبين عيسى والذي أوصل الله حده به ومن وقف على حد عيسى وأمن به وصدقه ولم يعبره إلى محمد صلى الله عليه وسلم وآمن به وصدقه ولم يعبره على حد القائم كما قال: بعثت أنا والساعة كهاتين فقد فرق بينه وبين صاحب القيامة والذي أوصل الله حده بحده   ((إثبات النبوات)) للسجستاني (ص: 42- 43). .
ويقول أيضا تحت عنوان (في دور القائم ورسومه وقدرتها) إن القائم سلام الله على ذكره في الولادة والاغتذاء وظهور النسل عنه كآبائه عليهم السلام ولا فرق بينه وبينهم من هذه الجهة إلا بشرف الرتبة وهو متمم النطقاء فإذا ظهر ظهرت الآيات وتكشفت المستورات وأفطر المؤمنون من صيامهم وأن القائم هو نهاية الكل من الرسل وهو يجمع بين النواميس المختلفة المتفرقة المتباينة بالكشف عن حقائقها فتصير مجموعة كأنها شريعة واحدة وكأن أممها أمة واحدة   ((إثبات النبوات)) للسجستاني (ص: 91). .
ويقول الداعي طاهر الحارثي: إن محمد بن إسماعيل يعتبر متما للدور وخاتما للرسل المنتهية إليه غاية الشرائع المختومة به المشتمل على مراتب حدودها المحيط بعلومهم وهو القائم بالقوة صاحب الكشفة الأولى قائم القيامة الكبرى.
يقول الإسماعيليون عن نبيهم المزعوم إن قيامه يعتبر تمام دور الستر واعتقاد دور الكشف ونسخ شريعة الرسول السادس – ويقصد بذلك محمد صلى الله عليه وسلم – ومن أدعية الحاكم العبيدي المعز قوله وعلى القائم بالحق الناطق بالصدق التاسع من جده الثامن من أبيه الكوثر السابع من آبائه الأئمة سابع الرسل من آدم وسابع الأوصياء من شيث وسابع الأئمة من البررة .. إلى قوله الذي شرفته وعظمته وكرمته وختمت به عالم الطبيعة وعطلت بقيامه ظاهر شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كل ذلك بالقوة لا بالفعل   ((إثبات النبوات)) للسجستاني (ص: 130). .
ومن عباراتهم عنه قولهم إنه المحدد للنسخ بخروجه بالسيف وظهوره وقلة استتاره وقتله الأضداد وقهره لهم وكونه أقوى من الناسخ وأعظم قدرة وأظهر أمرا   ((الحقائق الخفية)) للأعظمي (ص: 129 – 130) . .أصول الإسماعيلية لسليمان بن عبد الله السلومي – 2/587


انظر أيضا: