trial

موسوعة الفرق

المطلب الأول: أهمية التأويل الباطني عند الإسماعيلية


اعتقد الإسماعيلية أن كل شيء ظاهر محسوس في هذا الكون له معنى آخر خفي يعرف بالمعنى الباطن فألفاظ القرآن مثلا لها معنى باطن غير المعنى الحرفي الظاهر حتى أنهم في ذلك نسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين موضوعين فروى قاضي الإسماعيلية ابن حيون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما نزلت علي آية من القرآن إلا ولها ظهر وبطن))   بهذا اللفظ لم نجده، لكن روي بلفظ ((أنزل القرآن على سبعة أحرف ، لكل حرف منه ظهر وبطن)) رواه ابن حبان في صحيحه (1/276) (75) والطبراني (10/105) (10127) والبزار (3/19) والطبري في ((التفسير)) (1/22) قال الهيثمي في ((المجمع)) (7/152) رواه البزار وأبو يعلى في الكبير وفي رواية عنده لكل حرف منها بطن وظهر ، والطبراني في الأوسط باختصار آخره ورجال أحدهما ثقات. ورواية البزار عنه محمد بن عجلان عن أبى إسحق قال في آخرها لم يرو محمد بن عجلان عن إبراهيم الهجري غير هذا الحديث ، قلت ومحمد بن عجلان إنما روى عن أبى إسحق السبيعي فان كان هو أبو إسحق السبيعي فرجال البزار أيضا ثقات. وصححه شاكر في تحقيق الطبري، وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (2989)   ((أساس التأويل)) للقاضي ابن حيون (ص: 29 – 30). .
وروى أبو حاتم الرازي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما نزلت علي آية إلا ولها ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع))   ((أعلام النبوة)) لأبي حاتم الرازي الإسماعيلي.   رواه الطبري (1/22) وأبو يعلى (9/80) و عبدالرزاق في ((المصنف)) (3/359) قال شاكر في تحقيق الطبري (إسناده ضعيف). .
ومن منطلق التأويل الباطني قالوا: إنه لا بد لكل محسوس من ظاهر وباطن فظاهره ما تقع الحواس عليه وباطنه ما يحويه ويحيط العلم به بأن فيه وظاهره مشتمل عليه   ((أساس التأويل)) لابن حيون (ص: 28) . .
ولأهمية التأويل الباطني وتأصيله عندهم قالوا: إن الذي يقف على ظاهر القرآن ولا يقف على تأويله الباطني مثله مثل الحمار الذي يحمل أسفارا فقوله تعالىمَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الجمعة: 5]،
وفرقوا بين الظاهر والباطن بقولهم: إن الظاهر هو الشريعة والباطن هو الحقيقة وصاحب الشريعة هو الرسول صلى الله عليه وسلم والدعوة الباطنة قسط وصيه الذي فاض منه عليه جزيل الإنعام   الافتخار)) للسجستاني (ص: 71). . ورووا حديثا مكذوبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أنا صاحب التنزيل وعلي صاحب التأويل))   ((الذخيرة)) للداعي علي بن الوليد (ص: 113) والحديث ليس له أصل في كتب السنة، بل هو مروي في بعض كتب الرافضة بغير إسناد. .أصول الإسماعيلية لسليمان بن عبد الله السلومي – 2/473


انظر أيضا: