trial

موسوعة الفرق

تمهيد


التأويل الباطني أصل من أصول الإسماعيلية.
يقول الإمام الغزالي: إنهم لقبوا بذلك لأنهم يدعون أن لظواهر القرآن والأخبار بواطن تجري في الظواهر مجرى اللب من القشر وأنها بصورها توهم عند الجهال الأغبياء صورا جلية وهي عند العقلاء والأذكياء صور وإشارات إلى حقائق معينة وأن من تقاعد عقله عن الغوص على الخفايا والأسرار والبواطن والأغوار وقنع بظواهرها مسارعا إلى الاغترار كان تحت الآصار والأغلال معنى الأوزار والأثقال.   ((فضائح الباطنية)) للغزالي (ص: 11 -12). .
ويتفق ابن الجوزي مع الغزالي في سبب التسمية حتى أنه ليخيل للقارئ أن الأول نقل من الثاني وذلك للتشابه بينهما في العبارات والمدلولات   تلبيس إبليس)) لابن الجوزي (ص: 102) . .
أما الشهرستاني فيقول: إنه لزمهم لقب الباطنية لحكمهم بأن لكل ظاهر باطنا ولكل تنزيل تأويلا   ((الملل والنحل)) للشهرستاني (1/ 192). .
ويقول يحيى العلوي: إنهم لقبوا بالباطنية لدعواهم أن لظواهر القرآن والأخبار بواطن تجري في الظواهر مجرى اللب من القشر واعتقدوا أنه من ارتقى إلى علم الباطن انحط عنه التكليف واستراح منه وأن الجهال هم المنكرون للباطن   ((الإفحام لأفئدة الباطنية الطغام)) للعلوي (ص: 22). .
ويشارك الديلمي من سبقه من العلماء في سبب التسيمة فيقول: إنهم لقبوا بالباطنية لأنهم ينسبون لكل ظاهر باطنا ويقولون إن الظاهر بمنزلة القشور والباطن بمنزلة اللب المطلوب   ((بيان مذهب الباطنية وبطلانه)) للدليمي (ص: 21). .
ويقول صاحب الفرق الإسلامية: إنهم لقبوا بالباطنية لقولهم بباطن الكتاب دون ظاهره فقالوا: إن للقرآن باطنا وظاهرا والمراد منه باطنه دون ظاهره ونسبة الباطن إلى الظاهر كنسبة اللب إلى القشر والمتمسك بظاهره معذب بالمشقة بالاكتساب وباطنه مؤد ترك العمل بظاهره   ((مخطوطة الفرق الإسلامية)) لمؤلف مجهول (ص: 68). . وينفرد ابن خلدون عمن سبق ذكرهم من العلماء حول سبب تسميتهم بالباطنية حيث يقول: إن تسميتهم بذلك لقولهم بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق وأنه الإمام الباطني أي المستور   ((مقدمة ابن خلدون)) (ص: 201) . .
وما ذكره ابن خلدون لا يخرج في حقيقة الأمر مع ما أجمع عليه علماء الفرق لأن باطنية الإسماعيلية تعم كل شيء في حياتهم من نصوص شرعية ومعتقدات وأعمال وبالطبع يدخل في ذلك القول بباطنية أئمتهم وأنهم مستورون عن عامة الناس.أصول الإسماعيلية لسليمان بن عبد الله السلومي – 2/473


انظر أيضا: