trial

موسوعة الفرق

المبحث الثاني: أشغال الصوفية والفيوضات الباطنية


 عقيدة الاستمداد من أهل القبور وروحانية المشايخ وحصول الفيض من قبورهم وصدورهم من أعظم عقائد أكابر الديوبندية .
وقد صرح الشيخ أنور شاه الملقب عندهم بإمام العصر (1352هـ) بأن الاستفاضة من أهل القبور تجوز لكونها ثابتة عند أرباب الحقائق الصوفية .
قلت: هذه ظاهرة وثنية قبورية؟!
و للديوبندية في ذلك عجائب واهتمام بالغ واعتناء كامل .
وقد احتجت البريلوية بهذه النصوص الوثنية على الديوبندية وقالوا للديوبندية: أنتم إذاً تجوزون الاستمداد من الأموات إلى هذا الحد فلم تنكرون علينا جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية لشمس الدين السلفي الأفغاني-2/786- 787
وقال السهارنفوري في المهند : ويستحب مبايعة شيخ راسخ القدم ويضع يده في يده ويحبس نظره في نظره ويشتغل بأشغال الصوفية من الذكر والفكر والفناء الكلي ويصح الاستفادة من روحانية المشايخ ووصول الفيوض الباطنية من صدورهم وقبورهم على الطريقة المعروفة عندهم لا بما هو شائع عند العوام الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات للشمس السلفي الأفغاني- 3/304، 305
جمهرة الديوبندية على جواز حصول الفيض من القبور وأهلها بعد موتهم مع أنهم يعترفون أن الاستفاضة من أهل القبور ليست من طريقة السلف ولكن قالوا تجوز لأنها ثابتة عند أرباب الحقائق يعنون الصوفية الخرافية فأرباب الحقائق مصدر جديد لتلقي العقيدة الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات للشمس السلفي الأفغاني- 3/306
وقال الشيخ حسين أحمد المدني وهو يقارن بين أكابره وبين أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب في العقائد:
 "إن الوهابية يعدون الأشغال الباطنية وأعمال الصوفية كالمراقبة والذكر والفكر والإرادة وربط القلب بالشيخ والفناء والبقاء والخلوة وغيرها بدعة وضلالة، ويرون أقوال هؤلاء الأكابر وأفعالهم شركاً في الرسالة. كما أنهم يرون الدخول في السلاسل الصوفية، مكروهاً بل أقبح من ذلك، كما لا يخفى ذلك على من سافر إلى الديار النجدية وخالطهم، وأما الفيوض الروحية فهي لا اعتبار لها عندهم، وأما أكابرنا الأجلاء فيسلكون الطرق الصوفية الباطنية، شعارهم الرياضة والفكر والذكر". الديوبندية لأبي أسامة سيد طالب الرحمن- ص58، 59


انظر أيضا: