trial

موسوعة الفرق

المطلب الرابع: مبالغات البريلويين وغلوهم فيه


ولو ما كان هذا لكان هناك قصص وأساطير، وهل يستبعد الأساطير من القوم الذين اختلقوا أن جنازته لما حملت: "رأى بعض الناس أنه حملها ملائكة الرحمان على أكتافهم" ((أنوار رضا)) (272) ، وأيضا ((روحون كي دنيا)) مقدمة (22). .
والذين قالوا فيه: أن رسول الله كان جالسا في جمع من أصحابه منتظرا مجيء البريلوي لأنه لما سئل عن سكوته وسكوت أصحابه فقال: نحن ننتظر البريلوي حتى يأتي" ((البستوي)) (121) والفتاوى الرضوية (2/13). .
وأكثر في ذلك "إن رسول الله صل الله تعالى عليه وسلم أرسل هدية الطيب لغسل البريلوي" ((وصايا البريلوي)) (19). .
ومادمنا بدأنا في مبالغات القوم ومقالاتهم في البريلوي نريد أن نذكر بعض ما قالوه في حقه:
فمن المغالاة التي بلغت حد الإساءة والإهانة قول البريلويين: إن رؤية البريلوي قللت شوق زيارة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم – عياذ بالله –" ((وصايا البريلوي)) (24) ترتيب حسنين رضا ابن أخ البريلوي. .
ولا يوجد في القرنين الأخيرين من عالم جامع مثله" ((وصايا البريلوي)) (24) ترتيب حسنين رضا ابن أخ البريلوي. .
وقال الثاني: إنه لا نظير لجلالته العلمية وكماله العملي، وإن البريلوي كان عديم النظير في قوة علمه وإصابة رأيه" ((شرح الحقوق)) مقدمة (8). .
وقال الثالث: إن البريلوي أحيا الدين بتعليماته" ((شرح الحقوق)) مقدمة (7). .
ورابع قال: إن "الفتاوى الرضوية" تشتمل على آلاف من المسائل التي لم تسمعها أذن العلماء" ((بهار شريعت)) (1/3). .
وقال الخامس: لو رأى أبو حنيفة رحمه الله (الفتاوى الرضوية) لقرت عينه ولجعل مؤلفها من جملة الأصحاب مقدمة ((الفتاوى الرضوية))  (11) (4). .
وقال السادس: إنه هو كان أبا حنيفة عصره" مقدمة ((الفتاوى الضوية)) ج5 ص ب. .
وسابعهم أعتقد إن هذا كله لا يكفي فقال: إن البريوي كان يملك فطانة أبي حنيفة في الاجتهاد وضياء الخصاف وعقل الرازي وذاكرة قاضي خان" مقدمة ((الفتاوى الضوية)) (210). .
وليس هذا فحسب، بل كان "عكس الصديق في قول الحق، ومظهر الفاروق في تمييز الباطل، وصورة ذي النورين في الجود والرحم، وسيف عليّ في ضرب الباطل" ((أنوار رضا)) (263). .
هذا ما قاله ثامنهم.
والتاسع قال: إن البريلوي كان معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم" ((أنوار رضا)) (263). .
وقال العاشر: إن أحمد رضا حجة الله في الأرض" ((أنوار رضا)) (303). .
فتلك عشر كاملة.
وهذه الأشياء إن دلت على شيء دلت على مسابقة القوم في المبالغة والغلو ونحن ذكرنا فيما مر أنهم يقولون بصيانته من الأغلاط وعصمته من الأخطاء مع أن العصمة ليست إلا من اختصاصات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
وهناك بعض الأشياء الأخرى نذكرها إكمالا للبحث وبرهانا على أن القوم تعودوا الكذب.
منها أنهم يقولون:
إن البريلوي رأى في طفولته مومسات في الطريق، فرفع قميصه ووضعه على العيون حجابا منهم، ولما رفع القميص تعرى "فضحكت عليه المومسات وقلن له: غطيت وجهك وكشفت سترك، فأجاب: إذا زلت البصر ضل القلب، وإذا ضل القلب هتك الستر، وكان عمره آنذاك ثلاث سنوات وستة أشهر" ((سوانح أعلى حضرة)) لبدر الدين (110) و ((أنوار رضا)) . .
وهل لسائل أن يسأل من الذين يريدون أن يجعلوه فوق البشر! كيف عرف الزانيات بأنهن زانيات مومسات؟ الطفل الذي لا يعرف ستر عورته، ومن أين عرف معاملات النظر والقلب وتأثيرهما على الستر.
وهل يحتاج الكذب إلى العقل؟ كلا!
ويقولون:
إن علماء الطبيعة في أوروبا، والفلاسفة في آسيا، كانوا يرتعدون من هيبة علم البريلوي" ((روحون كي دنيا)) (26). .
و "إن البريلوي كان يحفظ جميع الكتب المتداولة والغير المتداولة التي ألفت وكتبت في أربعة عشر قرنا، وإن أرباب اللغة والاصطلاح عجزوا عن إيجاد لفظة تعبر عن مقامه الرفيع" ((روحون كي دنيا)) (265). .
ومن ناحية أخرى  يقولون:
إن البريلوي لما ذهب للحج ذهب إلى مسجد خيف هناك وبات فيه فبشر بالمغفرة" ((حياة أعلى حضرة)) لظفر الدين البهاري (12)، أيضا ((أنوار رضا)) (235). .
وإنه كان مجدداً وسيداً وإماماً ومرشداً ومالكاً وشافعاً وداره دار الشفا، وهو الذي أبصر العيان وأسمع البكم، وإنه مشكاة نور الله ومرآة حسن المصطفى وأسد أسود الله" – إلى آخر ذلك من الخرافات – ((نفخة الروح)) لأيوب على البريلوي (5) ط بريلي.
و "إنه قاضي الحاجات وكاشف الكروب ومحلّل المشكلات وساقي الكوثر وصاحب القبر والنشر والحشر، وهو الغوث وقطب الأولياء وخليفة المصطفى وخضر بحر الهدى، والمعطي والرزاق" ((نفخة الروح)) (47،48). .
هذا ومثل هذا كثير.
فهذا هو القوم وهذا هو البريلوي زعيمهم، وهذه هي مجازفاتهم وغلوهم فيه وإن البريلوي هو الذي لقّن طائفته هذه العبارات وعلمهم، ولم ير له مثيل في الغلو في شبه القارة كلها وسيأتي بيان مجازفاته ومبالغاته في المباحث الآتية لكننا نريد أن نثبت ههنا شيئين فقط لإثبات ما قلناه بالدليل،
فإن البريلوي قال مخاطباً الشيخ عبدالقادر الجيلاني رحمه الله:
ياغوث إن أقطاب العالم كلهم يطوفون بالبيت العتيق ولكن الكعبة تطوف حول بابك العالي" ((حدائق بخشش)) دويان شعر للبريلوي. – عياذا بالله -.
ومن بالغاته في نفسه أنه قال:
أنا ملك مملكة البيان ولابد للناس من تسليم كلما أقوله" ((أنوار رضا)) (319)، وأيضاً ((حدائق بخشش)). .
و "إن صدري عيبة العلوم لا أسأل عن شيء إلا وأجيب عليه فوراً في أي علم كان" ((شرح الحقوق)) (8) المقدمة. .
ومرة عاكس الأمر في مبالغاته حيث أخرج شخصه عن الآدمية والإنسانية فقال مخاطبا نفسه:
لا يسأل أحد عنك ولا يبالي أحد بك لان كلابا أمثالك كثيرون" ((شرح الحقوق)) (11) المقدمة، و ((حدائق بخشش)). .
وأيضا يقول عن نفسه: أنا كلب الغوث الأعظم وفي عنقي قلادته" ((حدائق بخشش)) (5). .
ومرة طلب شيخ البريلوي كلبين أصيلين من سلالة عالية فذهب إليه البريلوي بابنيه وقدمهما إليه بقوله:
يا سيدي! جئت إليكم بهذين الكلبين الأصيلين وإنهما من نسل جيد عال فاقبلوهما مني" ((أنوار رضا)) (238). .
فهذه هي المبالغات وها هي طرفاها الأدنى والأعلى، الإمام الهمام المرشد، الغوث المغيث القطب، قاضي الحاجات فارج الهم، كاشف الغم، مجيب الدعوات وكلب وأبو الكلاب!.
فعلى هذه المبالغات والمجازفات والترهات والشطحات قامت شريعته وأسست ديانته وراج سوقه واشتهر ماله.البريلوية عقائد وتاريخ لإحسان إلهي ظهير - ص45


انظر أيضا: