trial

موسوعة الفرق

المطلب الثاني: أسرته


إن أسرة البريلوي التي ولد فيها لم يعرف عنها كثير غير أن والده وجده كانا من الذين ينتسبون إلى العلم كما مر.
نعم إن المخالفين يقولون: إنه من أسرة شيعية أظهرت تسننها تقية للإضرار بهم ويستدلون على ذلك بأمور:
أولا: إن أسماء آبائه وأجداده أسماء شيعية لم تكن رائجة في أهل السنة مثلها، وهذه هي الأسماء:
أحمد رضا بن نقي علي بن رضا علي بن كاظم علي ((حياة أعلى حضرة)) (2). .
ثانيا: إن البريلوي تكلم بكلمات حول الصديقة، أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها لا يتصور التفوه بها من سني أبدا.
ثالثا: إنه روّج في السنة عقائد وأفكاراً لم تكن رائجة بين السنة في شبه القارة الهندية الباكستانية قبله، وكلها كانت مأخوذة من الشيعة علم الغيب للأنبياء والصلحاء وعلم ما كان وما يكون، والاختيار والقدرة وغيرها من الأشياء ((فتاوى بريلوية)) (14). .
رابعا: إنه كان يروي روايات شيعية وأحاديثها ويروّجها بين السنة ويستدل بها مثل "إن علياً قسيم النار" ((الأمن والعلى)) للبريلوية (58). .
وأيضا "إن فاطمة سميت بفاطمة لأن الله فطمها وذريتها من النار" ((ختم نبوت)) للبريلوي (98). .
وكان يقول: إن ترتيب الأغواث أي المغيثين للخلق والذين يستغاث بهم يبدأ من علي رضي الله تعالى عنه إلى الحسن العسكري، الأئمة الإحدى عشر عند الشيعة" ((ملفوظات)). .
وقال: إن عليا يدفع البلا ويكشف الكروب لمن يقرأ الدعاء السيفي المشهور سبع مرات أو ثلاث مرات أو مرة واحدة، وهذا هو الدعاء:


ناد عليا مظهر العجائب




تجده عونا لك في النوائب


كل هم وغم سينجلي




بولايتك يا علي يا علي

" ((الأمن والعلى)) (12،13).
وأيضا "إن هذا الشعر نافع لدفع الأمراض وسبب لحصول الوسيلة والثواب وهو هذا:


لي خمسة أطفي بها حر الوباء الحاطمة




المصطفى والمرتضى وابناهما والفاطمة

" ((الفتاوى الرضوية))  (6/187).
ثم ويتحدث عن الجفر الشيعي ويقرّه حيث يقول:
الجفر جلد كتبه جعفر الصادق، كتب فيه لآل البيت كلما يحتاجون إليه وإلى معرفته وكلما يكون إلى يوم القيامة" ((خالص الاعتقاد)) للبريلوي (48). .
كما يذكر الجامعة الشيعية أيضا بقوله: (الجفر) و(الجامعة) كتابان لعلي رضي الله عنه ذكر فيهما الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم على طريقة علم الحروف، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونها ويعلمون بها" ((خالص الاعتقاد)) للبريلوي (48). .
وروى هذه الرواية المكذوبة وأقرها ولقنها أهل السنة: "قيل للرضا – الإمام الثامن والمعصوم لدى الشيعة – رضي الله تعالى عنه: علمني كلاماً أتكلم به إذا زرت واحدا منكم أهل البيت؟ فقال: أدن من القبر وكبّر الله أربعين مرة ثم قل: السلام عليكم يا أهل البيت إني مستشفع بكم ومقدمكم أمام طلبي وإرادتي ومسألتي وحاجتي، وأشهد الله أني مؤمن بسركم وعلانيتكم، وأني أبرأ إلى الله تعالى من عدو محمد وآل محمد من الجن والإنس" ((حياة الموات)) المندرج في ((الفتاوى الرضوية))  (4/299). .
وقد كتب في إحدى كتبه "لا بأس بوضع تمثال مقبرة الحسين في البيت للتبرك" رسالة ((بدر الأنوار)) للبريلوي (57). .
هذا وما أكثر مثله.
خامسا: إن سلسلة بيعته تصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة أئمة الشيعة كما ذكر نفسه في عبارته العربية "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد المصطفى رفيع المكان، المرتضى علي الشان الذي رجيل من أمته خير من الرجال السالفين، وحسين من زمرته أحسن من كذا وكذا، حسنا من السابقين، السيد السجاد زين العابدين، باقر علوم الأنبياء والمرسلين ساقي الكوثر، ومالك تسنيم، وجعفر الذي يطلب، موسى الكليم، رضا ربه بالصلاة عليه" ((أنوار الرضا)) (27). .
ومن هذه العبارة يظهر أيضا نبوغه في العربية ومهارته فيها، الشخص الذي يقولون عنه: إنه كان يتكلم بها وهو في الثالثة من العمر.
ولا ندري أي تركيب هذا وأية عبارة هذه "حسين من زمرته أحسن من كذا وكذا"؟
وأيضا ما معنى "باقر علوم الأنبياء"؟
وما معنى "بالصلاة عليه"؟.
فالحاصل أنهم يستدلون على تشعيه من أقاويله ومعتقداته التي أراد ترويجها في السنة.
سادسا: إنه كفّر السنة وأساطينها من شبة القارة وخارجها، وصرح بأن مساجدهم لا يحكم عليها أنها مساجد، ولا يجوز مجالستهم ومناكحتهم غير أنه لم يجعل الشيعة هدف فتاويه ولم يتكلم على مراكزهم ومعابدهم وحسينياتهم بل عكس ذلك يروون عنه "إن شيعة بنوا حسينية ثم ذهبوا إلى البريلوي ليختار لها إسما فاستخرج أسمها من التاريخ ((ياد أعلى حضرة)) لشرف البريلوي (29). .
سابعا: إنه نظم بعض القصائد بالغ فيها في مدح أئمة الشيعة ومنقبتهم" انظر لذلك ((حدائق بخشش)) للبريلوي. .
ولأجل هذه الأشياء يتهمه المخالفون هو وأسرته بالتشيع وأنه كان يعمل على حسابهم ويروج دعوتهم متقنعا بنقاب السنة.البريلوية عقائد وتاريخ لإحسان إلهي ظهير - ص21

انظر أيضا: