trial

موسوعة الفرق

المطلب الأول: مشايخ الختمية وأئمة الشيعة الاثني عشرية


يرتبط الختمية من ناحية نسبهم كما يقولون بأئمة الشيعة الاثني عشرية وقد أورد السيد جعفر الميرغني نسب والده محمد عثمان (الختم) مؤكدا ذلك على النحو التالي: " إنه محمد عثمان بن السيد محمد أبي بكر بن مولانا السيد عبد الله الميرغني المحجوب بن السيد إبراهيم بن السيد حسن بن السيد محمد أمين بن السيد علي المرغني بن السيد حسن بن ميرخورد بن حيدر بن حسن بن عبد الله بن علي بن حسن بن السيد حيدر ابن ميرخورد بن حسن بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن يحيى بن حسن بن بكر بن علي بن محمد بن إسماعيل بن ميرخورد البخاري بن عمر بن علي بن عثمان بن علي المتقي بن الحسن الخالص بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وابن الزهراء البتول   ((لؤلؤة الحسن الساطعة))، (ص 39) . . :
وفي مقدمة كتابه (لؤلؤة الحسن) ، حمد السيد جعفر الميرغني الله تعالى الذي جعلهم منتمين إلى أهل البيت المطهر بنص الآيات القرآنية، ومن الذين أودع الله فيهم سر النبوة، وشفعهم في أمة جدهم محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: " وأشكره على أن دلنا بالتمسك والانتماء لخلاصة الوجود، المطهرين بنص الآيات تطهيرا سبق لهم في الأزل بخالص الكرم والجود، ؟ : وأوجب لهم إنافة المقام، وعلو القدر في عالم الغيب والشهود، وصرخت بذكره ألسنة أفواه آية
قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ [هود:73]، فبان بذلك رفع الشأن . . وأشهد أن لا إله إلا الله الحاكم بالتقدير لهذه النسبة في الدارين، المانح لهم الشفاعة في أمة جدهم سيد الكونين، المودع سر النبوة فيهم، فبه دائما صباح وجوههم مسفرة تقر برؤيتها كل عين "   ((لؤلؤة الحسن الساطعة))، (ص 38) . .
وهكذا ينتسب الختمية – كما يقول أحد أتباعهم – إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من خلال الأئمة الاثني عشر، الذين التفت حولهم الأمة الإسلامية بقلوبها وجوارحها في القرون الأولى من الإسلام بزعمه. وبعد أن أورد هذا الكاتب سلسلة النسب أعلاه قال: وكما هو واضح من النسب أعلاه فإن السادة المراغنة ينتسبون إلى الأئمة الاثنى عشر عظماء الأمة المحمدية ووارثي علم المصطفى وباب مدينة العلم "علي" وشهرتهم تغني عن التعريف بهم فقد كانوا أقمار السموات ونجوم الأرضين "   ((الختمية، العقيدة والتاريخ والمنهج))، (ص 32) . .
ومعلوم أن المراد بالأئمة الاثني عشر - في هذه الإشارة – أئمة الشيعة الذين يبدأون بعلي ثم . . الحسن والحسين، وينتهون كما يقول الشيعة بمحمد بن الحسن العسكري (المهدي الغائب أو المنتظر) ، وعند هذا الأخير الثاني عشر تقف سلسلة الأئمة عند الشيعة، لأنه اختفى أو غاب غيبة صغرى ثم غيبة كبرى لم يظهر بعدها حتى الآن. ونسب الختمية بهذا التسلسل، ودعوة ارتباطهم بالأئمة الاثنى عشر يثير عدة إشكالات:
أولها: أنه يوجد اضطراب في عدد هذه السلسلة، إذ أن فيها ثلاثة أسماء وردت في رواية جعفر هذه، لم ترد في الروايات الأخرى، كما أن الاسم حسن، ورد في روايات أخرى باسم " عيسى " والاسم بكر ورد باسم " أبي بكر" .
ثانيها: إن سلسلة هذا النسب تثبت أن الحسن الخالص أو الحسن العسكري، الإمام الحادي عشر عند الشيعة، له ابن، هو " علي التقي " ، ومنه انحدر المراغنة، وهذا ما لا يقول به الشيعة أنفسهم، لأنهم يدعون أن ابن حسن العسكري هو (محمد المهدي) الذي اختفى، وهو غلام في الخامسة، أو الثالثة من عمره. فضلا عن أن بعض المؤرخين ينكرون وجود ابن للحسن العسكري في الأساس، الأمر الذي يؤدي إلى الشك في تسلسل نسب المراغنة بهذه الصورة التي وصفوها.
ثالثها: إن هذا النسب، لو صح في بدايته، فلا شك أنه في وقت متأخر قد اختلط ببعض الدماء الأعجمية، وما اسم ميرخورد، الذي ورد أكثر من مرة، واسم ميرغني الذي يقول المراغنة أنه اسم فارسي، أوضح دليل على ذلك. وسواء صح هذا النسب أم لم يصح فينبغي أن يعلم أن الناس في مفهوم الإسلام لا يتمايزون لأنسابهم ولا يتفاضلون لأحسابهم، بل إن الإسلام وضع التقوى مقياسا لكرامة الإنسان وفضله، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات: 13]، وأكد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في قوله: ((لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا أبيض على أسود, ولا أسود على أبيض إلا بالتقوى، الناس من آدم وآدم من تراب)) رواه أحمد (5/411) (23536) والبيهقي في ((الشعب)) (4774) بدون الجملة الأخيرة فهي في حديث آخر، قال الهيثمي في ((المجمع)) (3/266) رجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (2700) وأما الجملة الأخيرة فوردت في حديث رواه أبو داود (5116) والترمذي (3956) وأحمد (2/361) (8721) وصححه الألباني. .طائفة الختمية لأحمد محمد أحمد جلي – ص 142


انظر أيضا: