trial

موسوعة الفرق

المطلب السادس: الحقيقة المحمدية


  حقيقة الحقيقة المحمدية عند القوم شيء ليس مخلوقا وإنما خلقت الأشياء منه أو به. وهذه عودة إلى عقيدة النصارى وفلسفتها. بما أن مادية نبينا صلى الله عليه وسلم عند النقشبندية قد صارت في حكم المجرد لم يكن له ظل   ((تفسير سورة التين)) ( ص 9 ). وطبعت رسالة بالإنجليزية وزعها القبرصلي بين الإنجليز بعنوان: هل  كان للنبي ظل؟ .
الكفر الصريح:
  وانظر ماذا يخفي القوم وراء لفظ الحقيقة المحمدية لتعلم: كيف ينصر الله هذه الأمة وهي على هذا المعتقد المضاهي لعقيدة النصارى والهندوس.
يقول في الحدائق الوردية ما نصه: « اعلم أن الله تعالى لما توجه لخلق العالم خلق روحا كليا سماه حضرة الجمع والوجود لكونه جامعا لحقائق الوجود وسماه بالحقيقة المحمدية. لكون محمد صلى الله عليه وسلم أكمل مظاهرها ..
وما زال الحق تعالى يخلق الموجودات من الحقيقة المحمدية علوية وسفلية لطيفة وكثيفة بسيطة ومركبة. وكلما خلق صورة قبضها إلى صورتها الأولى حتى انتهى الأمر إلى الإنسان فخلقه منها ولم يقبضها. فكان الإنسان صورة حضرة الجمع والوجود.
ثم خلق الله العماء الذي كان فيه الرب قبل خلق الخلق وكان أول ما خلق الله في العماء الأرواح المهيمنة والعقل والنفس الكلية. فهم مخلوقون من حضرة الجمع والوجود وهم مظاهر لها. لكن دون مظهرية الإنسان الكامل.
والكمال الإنساني عندهم مرآة للكمال المحمدي. والكمال المحمدي مرآة للكمال الإلهي. ولا يتجلى الحق إلا من خلف حجاب الكمال المحمدي إذ هو الواسطة العظمى التي لا كمال إلا بها ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (26 ) (34 حسب الترقيم الخطأ). .
محمد من نور لا من طين:
وقد زعموا أن جسد نبينا صلى الله عليه وسلم نوراني لأن أصل خلقته نورانية وأن روحانيته سر ملكوتي ولهذا كان لا يرى له ظل بالغدو والآصال» ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (24). .
ومحمد صلى الله عليه وسلم الإنسان الأكمل فإنه لا إنسان يماثل محمدا. وكل ما عداه فهو مخلوق منه. فهو عين الوجود الصادر من الله تعالى بلا واسطة سوى الأمر فهو صورة الأمر الإلهي الذي لا صورة له في نفس الأمر.
ويكذب ذلك ما رواه مسلم عن عائشة قالت: ((فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي في بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك)) رواه مسلم (486) ... وفي رواية ((افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسست ثم رجعت فاذا هو راكع أو ساجد)) رواه مسلم (487)
فالطبيعة ظاهرة وهو باطنها بل ليست الطبيعة غير الروح إلا باعتبار كثافة بعض الصور ولطافة بعضها. فقيل: الطبيعة مغايرة للروح، فإذا أراد الله إيجاد شيء توجه إليه الروح وتوجهه عينه وعين ما توجه على المرآة هو عين وجود صورة المتوجه: عين التوجه عين الصورة...
ولهذا فتنبهوا من يصف النبي بالإنسان الكامل يخفي عن القوم تأليها للنبي قالوا: وأول الصور: النور المحمدي لما روي: ((أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر)) أورده العجلوني في ((كشف الخفاء)) (ح827) وعزاه إلى مصنف عبدالرزاق ولم نجده فيه، وقد سُئل السيوطي عن هذا الأثر في ((الحاوي)) (1/500) فقال: لا سند له يثبت البتة، وقال عنه الألباني في ((الصحيحة)) (1/457) أنه باطل. ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية )) (283-284) (ترقيم خطأ 275-276). انتهى
واحتج السرهندي بقول ابن عربي: إن الجمع المحمدي أجمع وأشمل من الجمع الإلهي ((مكتوبات الامام الرباني)) المعروفة بالمكتوبات الرشيدية للسرهندي الفاروقي 193. .
فهل في الكفر أفحش من هذا الكفر ومن هذه الفلسفة المقتبسة من كتاب (الفتوحات المكية) وكتاب (الفصوص) الذي إن لم يكن فيه كفر فليس في الدنيا كفر كما قاله الذهبي.
ومع ذلك يثني الكوثري الثناء البالغ على (الفتوحات) وأنه من أعظم السنوحات ويعلل سبب الطعن عليه من الجاهل لدقة مدركه ((إرغام المريد في شرح النظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية))الخالدية الضيائية ط: مطبعة بكر أفندي بدار الخلافة سنة 1328 هـ. .حقائق خطيرة عن الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص 58 فما بعدها


انظر أيضا: