trial

موسوعة الفرق

المطلب الرابع: طعنـهم في العلم


والعلم عندهم مشغلة لا توصل إلى المطلوب ذلك أنهم يحصلون العلوم الجمة في ساعات وليس كأحمد والشافعي وأبي حنيفة الذين استغرق طلبهم للعلم عشرات السنين.
وقد أكدت كتب النقشبندية هذه الحقيقة فحكوا عن أبي يزيد قوله الموجه لأهل الحديث وطلبة العلم « أخذتم علمكم ميتا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت» ((المواهب السرمدية)) (ص49) ((الأنوار القدسية)) (ص99) ((طبقات الشعراني)) (1/5) ((الفتوحات المكية)) (1/365) ((تلبيس إبليس)) (ص344) ((الرحمة الهابطة)) (ص309). . وحكى القشيري عن أبي بكر الوراق قوله «آفة المريد ثلاث: التزوج وكتابة (الحديث والأسفار)» وذكر أن أحد الصوفية سئل عن سوء أدب الفقير - أي الصوفي - فقال « انحطاطه من الحقيقة إلى العلم» ((الرسالة القشيرية)) (92 و126). .
وهل الأموات الذين أخذ عنهم أهل الحديث إلا تابعون أخذوا عن الصحابة وأخذ الصحابة عن رسول الله الذي اشترط الله لطالب الهداية اتباعه فقال وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا [النــور: 54]
قالوا « فلا سبيل للوصول إلى الله تعالى ولا يقدر أن يتوجه إليه إلا بواسطة الشيخ بل هو أقرب الطرق للوصول إلى الله: والتقرب إلى الله يكون بمشهده ومسجده وبلدته وعصاه وسوطه ونعله. وهذا موجب للقرب إلى الله ومقتض للشفاعة ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص 26) (حسب الترقيم الخطأ 36) ((المواهب السرمدية)) (ص170) ((الأنوار القدسية)) (ص167). .
وهذا عودة إلى المبدأ الجاهلي القديم أن القربى إلى الله لا تحصل إلا بوسيط قال تعالى اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٌ [الزمر: 3] وركوب لسنن من كان قبلنا كالنصارى القائلين: المسيح هو الطريق إلى الله لا أحد يمكنه الذهاب إلى الله الأب إلا به ((يوحنا)) (14: 6). .
وتسمية هذا الوسيط شيخا تعمية وتمويه فإن تعليمه للمريد يمكن أن يكون في دقائق فقد حكوا بأن الوصول عندهم يكون بطريق الجذبة (الدفعة) يدفع الشيخ بها المريد فيصل إلى أقصى المعارف وتزول بها العلقة المظلمة في القلب كتلك التي أخرجها جبريل من قلب النبي صلى الله عليه وسلم ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص74).  
والإسلام لا يعرف شيخا لا يعلم بل يكون صورة لوضع صورته في خيال السالك إلى الله! حسبما تدعو إليه النقشبندية بشدة وتدعي أنه من غير وضع صورة الشيخ في مخيلة السالك إلى الله لا يتم الوصول إلى الله ولا يمكن تحصيل المقامات العلا.
وقد اعترض على وجوب وضع صورة الشيخ في مخيلة المريد بأنهم لا يمكنهم أن يأمروا المريد بوضع صورة الشيخ في مخيلة المريد إذا كان داخلا في الصلاة. فما الذي يجعل هذا التخيل حراما في الصلاة حلالا في غيرها. وما الداعي إلى رابطة بالله عز وجل غير رابطة الصلاة.حقائق خطيرة عن الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص35- 37


انظر أيضا: