موسوعة الفرق

المطلب الثاني: كيف ينال المرء مرتبة الصديقية؟


فالصديقية مرتبة عظيمة ولكن: كيف ينالها المرء؟
قالوا: لا يكون الصديق صديقا حتى يشهد عليه سبعون صِدّيقا بأنه زنديق ((الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات وتحقيق الرابطة)) (ص 45) بهامش مكتوبات الإمام السرهندي.
ونقلوا عن بهاء الدين شاه نقشبند أن بداية الطريقة النقشبندية: نهاية الطرق الأخرى ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) (ص 16) لمحمد بن سليمان البغدادي
وأوجبوا على الناس دخول طريقتهم وهددوا من لا يدخل الطريقة النقشبندية بأنه يكون على خطر من دينه فنقلوا عن بهاء الدين شاه نقشبند أنه قال «من أعرض عن طريقتنا فهو على خطر من دينه» ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص 63).
وهم يطعنون في الطرق الأخرى فيقولون عن الطريقة الرفاعية: ومن المدعين للطريق جماعة وسموا أنفسهم بالمشايخ الصادقين... كالأحمدية والدسوقية والرفاعية... فإن الغالب على هؤلاء مخالفتهم لطريق من انتسبوا إليه.
 وتبقى وشائج الاتصال بين الأحياء وبين الأموات من سلسلة مشائخ الطريقة ابتداء من الانضمام إلى الطريقة وأخذ العهد والبيعة، وتدوم الصلة بين المنتمين إليها دائما بسلسلة مشايخ الطريقة الأموات. فمن روحانيتهم يطلبون المدد ويتلقون المعرفة والأدب. ولهم تتم المبايعة، وتختتم مجالس ذكرهم بإهداء ثواب ذلك الختم لسلسلة مشايخ الطريقة فردا فردا ((الطرق الصوفية ومشايخها في طرابلس)) (205-206) ط: دار الانشاء والصحافة. طرابلس - لبنان.
ولهذا كان الشيخ بهاء الدين نقشبند يجتمع بأرواح سلسلة المشايخ النقشبندية ويأخذ العهد والولاية والتكليف منهم  في المقبرة ((المواهب السرمدية)) (ص 113)..
 الحرص على الذكر الخفي والتركيز على أن يكون الذكر بالقلب ويسمونه القلب الصنوبري. وعندهم ما يسمى بالورد الخفي يكون بعد صلاة الفجر. وزعموا أن اللائق بالمبتدئ هو الذكر الجهري فإذا ما ترقى إلى المقامات العلا فإنه حينئذ ينتقل منه إلى الذكر الخفي ((الطرق الصوفية في طرابلس ورجالها)) لمحمد درنيقة (ص216) دار الإرشاد والصحافة. طرابلس - لبنان.

انظر أيضا: