trial

موسوعة الفرق

المطلب الثالث: نمــاذج مـن كشـوفــات مشـايخ الرفـاعيـة


ذكر الصيادي أن من كرامات الشيخ بهاء الدين الرواس الرفاعي: « أنه كان يتكلم على خواطر أصحابه ومريديه كما في صدورهم. ((خزانة الإمداد في أخبار الغوث الكبير السجاد)) مولانا عز الدين أحمد الصياد (ص171) ط: مطبعة الواعظ - مصر 1326.
واعترض أحد المريدين على الشيخ إبراهيم الأعزب (ابن أخت الشيخ أحمد) فعرك الشيخ إبراهيم أذنه وزجره عن أسرار الإنكار عليه وقال له: «ألم تعلم أن قلوب الخلق بين أيدينا كالمصابيح من وراء الستارة نشهدها رأي العين» ((إرشاد المسلمين)) (ص 97)، ((قلادة الجواهر)) (333 ، 335)، ((تنوير الأبصار)) (ص 34)، ((التاريخ الأوحد))63 ) و65)، ((جامع كرامات الأولياء)) 1) / 237)، ((روضة الناظرين)) (ص86) .
وكذلك أسر أحد مريدي الشيخ عثمان بن مروزة البطائحي في نفسه الاعتراض على شيخه في قلبه فقال له الشيخ عثمان: «ألم تعلم أني أعلم ما في قلبك». ((إرشاد المسلمين)) (124 – 125).
وكان الشيخ عبد الحافظ بن سرور الرفاعي له قدرة على إبداء ما في النفوس، ومحبة مريديه تزيد في إيمانهم. ونظرته تصلح قلوبهم. ((جامع كرامات الأولياء)) (2 / 143)، ((روضة الناظرين)) (ص 134) للوتري.
وذكر أن الشيخ علي أبو الفضل الواسطي يعرف لغات الطيور والحيوانات .. وكان يتكلم على الخواطر ويكشف الأسرار، ونظرته أيضا تصلح القلوب. ((إرشاد المسلمين)) لطريقة شيخ المتقين (7 ط): مطبعة محمد أفندي مصطفى - القاهرة 1307.
وكشف الصوفية يحصل لغيرهم من غير المسلمين أيضاً كالكهان فإن الشياطين يكشفون لأمثالهم أخبارا غائبة عنهم وهي بذاتها ليست من علم الغيب فيظن الجاهل أن ذلك كشفا من عند الله تعالى.
وقد صرح بذلك بهاء الدين الرواس فقال: «ومما لا يلتفت إليه سماع هاتف يشير إلى أمر غيبي .. وقد يكون ذلك الهاتف لا من هواتف الحق بل هو من هواتف الشياطين». ((بوارق الحقائق)) (ص270).
ويصف الصيادي ابن عمه المهدي الرواس في أبيات من الشعر فيقول:


بمكنون الغيب حوى إطلاعا




تراه بكل آتيه خبيرا ((تنوير الأبصار)) (ص131).

أما الشيخ أحمد الرفاعي نفسه فقد ذكروا أن مغنيا كان يغني للصوفية، فتواجدوا وطربوا، وكان بينهم أحمد الرفاعي صغيرا، فخسف أحمد الدف، فأنكروا عليه فقال لهم: « اسألوه عما خطر بباله. فاعترف المغني أنه لما رآهم على هذه الحالة من التمايل تذكر أنه كان البارحة مع قوم فشربوا الخمر حتى تمايلوا كتمايل المشايخ الصوفية، فخطر في باله أن هؤلاء كأولئك». ((روض الرياحين)) لليافعي ( 437) ط: الحلبي 1955 مصر، ((جامع كرامات الأولياء)) ( 1 / 297) ط: دار صادر، ((روضة الناظرين)) للوتري ( 18)، ((الكواكب الدرية)) للمناوي (ص 212).
الكشف عن علوم المستقبل
ومرض الشيخ أبو زكريا العسقلاني مرضاً شديداً حتى ظن أنه ميت لا محالة، فقال له الشيخ إبراهيم الأعزب: «أنت لن تموت في هذه المدة، قد بقي من عمرك زمان طويل. وعاش الرجل بعدها خمسين سنة». ((قلادة الجواهر)) (ص (336، ((إرشاد المسلمين)) (ص 99)، ((التاريخ الأوحد)) (ص65)، ((روضة الناظرين)) (89 – 90).
أما الشيخ رجب الصيادي الرفاعي فكان يتنبأ بمن يأتيه من الزوار فيقول:
« الآن بعد ساعتين أو قبيل المغرب يجيء إلينا ضيف شكله كذا وثيابه كذا وفرسه كذا وهو من القبيلة الفلانية، ومعه لنا هدية كذا. فيكون كما يقول بلا اختلاف حرف واحد». ((تنوير الأبصار)) (ص 119)، ((خزانة الإمداد)) (ص 159). الطريقة الرفاعية لعبد الرحمن دمشقية - ص72- 74

انظر أيضا: