trial

موسوعة الفرق

المطلب الخامس: مرويات مكذوبة في التمتع


فمن أكاذيبهم الشنيعة الخبيثة عليه صلى الله عليه وسلم ما ينسبونه إليه زورا وبهتانا أنه قال:
((من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع)) ("تفسير منهج الصادقين" للملا فتح الله الكاشاني - فارسي 2/ 489).
وأقبح منه وأشنع ما افتروا عليه بأنه قال عليه الصلاة والسلام:
((من تمتع مرة واحدة عتق ثلثه من النار ومن تمتع مرتين عتق ثلثاه من النار ومن تمتع ثلاث مرات عتق كله من النار)) (تفسير منهج الصادقين 2/492 نقلاً من "حضرة من خصه الله باللطف الأبدي، خاتم مجتهدي الإمامية بالتوفيق السرمدي، الغريق في بحار رحمة الله الملك الشيخ علي بن عبد العالي روّح الله روحه" في رسالته التي كتبها في باب المتعة).
فانظر إلى القوم ما أقبحهم وأكذب بهم، وما ألعنهم وأبعد بهم من الشريعة الإسلامية الغراء، وتعاليمها النقية البيضاء، وما أجرأهم على الملذات والشهوات التي أصبغوا عليها صبغة الدين والشريعة، وما أشجعهم على الافتراء على رسول الله الصادق الأمين، الناهي عن المنكرات، والمحترز المجتنب عن السيئات؟
والقوم لا يريدون من وراء ذلك إلا أن يجعلوا دين الله الخالد لعبة يلعب بها الفساق والفجار، ويسخر به الساخرون والمستهزؤن نقمة عليه, التي ورثوها من اليهودية البغضاء التي أسست هذه العقائد وهذا المذهب - انظر لتحقيق وتثبيت ذلك في كتابنا (الشيعة والسنة)-، وإلا فهل من المعقول أن ديناً من الأديان يحرر متبعيه من الحدود والقيود, ومن الفرائض والواجبات, والتضحيات والمشقات، ويجعل نجاتهم من عذاب الله وفوزهم بنيل الجنة في طاعة الشهوات والملذات؟ -وهذا ليس من المبالغات والمجاذفات بل من الحقائق الثابتة التي لا غبار عليها -.
والشيعة أعداء أهل البيت وسيد أهل البيت وإمامهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتفوا بهذا الكذب ولم يقتنعوا به، بل زادوا وبالغوا حتى بلغوا حد الإساءة والإهانة حيث قالوا - نستغفر الله ونتوب إليه من نقل هذا الكفر-:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من تمتع مرة أمن من سخط الجبار ومن تمتع مرتين حشر مع الأبرار ومن تمتع ثلاث مرات زاحمني في الجنان)) ("تفسير منهج الصادقين" 2/ 493).
ولا هذا فحسب بل صرحوا بأسماء أهل البيت وشخصياتهم الذين جعلوهم غرضاً لأسنتهم المشرعة،ولسهامهم المطلقة، وسيوفهم المشهرة، وما أقبح التعبير وما أفظع الكذب والبهتان، فيفترون على نبي الله الطاهر المطهر صلوات الله وسلامه عليه أنه قال:
((من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين عليه السلام - الإمام الثالث المعصوم حسب زعمهم - ومن تمتع مرتين كان درجته كدرجة الحسن عليه السلام - الإمام الثاني المعصوم المزعوم - ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام الإمام المعصوم الأول لديهم، ختن رسول الله وابن عمه - ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي)) ("تفسير منهج الصادقين" 2/ 493). (وما معنى لقول قائل: أهل النجف خاصة، وكل بلاد الشيعة يرون المتعة عيباً وإن كانت حلالاً" و"الشيعة في كل مكان ترى المتعة عيباً وإن كانت حلالاً وليس كل حلال يفعل" (أعيان الشيعة للسيد محسن أمين ص159). مع أقوال الأئمة التي ذكرت من وجوب المتعة والثواب عليهما، فمن الصادق، هذا أو أئمته؟ ولا ينبئك مثل خبير. 
فانظر إلى الأكاذيب التي نسجت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والافتراءات التي تقولت عليه، وإلى عمارة الإسلام كيف هدمت، وإلى الشريعة أنها كيف عطلت، وإلى أهل بيت النبوة أنهم كيف أهينوا وجعلوا مساوين لأهل الأهواء والهوس، وكيف عدلوا بالفسقة والفجرة؟
أو بعد ذلك يدعي القوم بأنهم محبون لأهل البيت وموالون لهم؟
هذا وللقوم شنائع في هذه المسألة وقبائح، وافتراءات وبهتانات على أهل البيت وسادتهم نورد منها طرفاً.
منها ما اخترعوه ونسبوه إلى محمد الباقر - الإمام الخامس عندهم - أنه قال:
إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أسري به إلى السماء قال: لحقني جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد! إن الله تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء" (من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق - وهو الكذوب- 3/463).
وذكر الطوسي مفترياً على أبي الحسن - الإمام العاشر عند الشيعة - أنه قال له علي السائي: جعلت فداك، إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشاءمت بها فأعطيت الله عهداً بين الركن والمقام وجعلت على ذلك نذراً وصياماً أن لا أتزوجها ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني، ولكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية، فقال لي:
عاهدت الله أن لا تطيعه! والله لئن لم تطعه لتعصينه" (تهذيب الأحكام للطوسي - أحد الصحاح الأربعة - 7/ 251. والفروع من (الكافي) 5/450).
وأيضاً رووا عن أبي عبد الله جعفر الصادق - وهم يكذبون عليه - أنه قال:
المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم  (الاستبصار للطوسي 3/ 142 باب تحليل المتعة).
كما كذبوا على علي بن أبي طالب  رضي الله عنه أنه قال: "لولا ما سبقني به ابن الخطاب يعني عمر ما زنى إلا شقي". (البرهان في تفسير القرآن للبحراني 1/360، وتفسير العياشي 1/233, وتفسير الصافي 1/347 , و(الكافي) للكليني 5/ 448 , ومجمع البيان للطبرسي ص32 واللفظ للأول).
وحكوا في ذلك قصة طريفة تنبئ عما تخفيه الصدور، والراوي هو محدث القوم الكبير محمد بن يعقوب الكليني عن رجل من قريش أنه قال: بعثت إلي ابنة عمة لي كان لها مال كثير قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي، وما بعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عز وجل في كتابه وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته فحرمها زفر - يعني عمر كما صرح به في الهامش - فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه، وأطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعصي زفر، فتزوجني متعة، فقلت لها: حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره، فدخلت عليه فخبرته، فقال: افعل، صلى الله عليكما من زوج" ("الفروع من (الكافي)" للكليني باب النوادر 5/ 465).
وشددوا في التحريض على هذه القبيحة حتى نسبوا إلى جعفر بن محمد الباقر أنه قال:
ليس منا من لم يؤمن بكرتنا - رجعتنا - ويستحل متعتنا" (كتاب الصافي) للكاشاني 1/ 347، أيضاً "من لا يحضره الفقيه" 3/ 458).الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير - ص211

انظر أيضا: